الخميس 03 أبريل 2025 الموافق 05 شوال 1446

مجرد رأي…حديث الساعه وانجاز رشيد للبترول

1438
المستقبل اليوم

 

لا يزال موقف انتاج الغاز المحلي هو حديث الساعه علي المستوي المحلي والعالمي . اعلان رئيس الوزراء  استئناف شركه ايني لنشاطها رسمياً  في حقل ظهر وزيارته لجهاز الحفر  هي بوادر طيبه لأستعادة جزء من انتاج هذا الحقل التي تهاوت الي حد كبير خلال العامين السابقين و كان قد اشار مسبقاً  الي تحقيق زياده في  معدلات الانتاج  اليومي تقدر ب ٢٧٠ مليون قدم  . هذه الزياده في معدلات الانتاج  تأتي علي خلفيه نجاح شركه رشيد احدي اعرق شركات انتاج الغاز بمصر  في اصلاح العديد من الابار التنميه لديها  في مياه الدلتا العميقه واضافه اكثر من ٢٠٠ مليون قدم مكعبه لانتاجها اليومي  علاوه علي الانتاج الجديد  من ابار ريفين .  و شركه رشيد تحديداً تمتلك طاقماً فنياً علي قدر كبير من الاحترافيه والعلم وفريق عمل هندسي علي مستوي راقي من التفكير العلمي الهادئ وهو ما يؤهله بالفعل لأن يقود فريق طوارئ علي مستوي القطاع لدراسه كافه احتمالات النجاح في ابار الغاز علي مستوي مصر كلها . و هناك أيضاً جهود حثيثه لدخول  ابار جديده بها بكميه مماثله لما حققته من عمليات الاصلاح . كل هذا يدعم موقف الانتاج المحلي بكل تأكيد ويخفف من عبء فاتوره الاستيراد المتزايدة . وتتأرجح الامال في العثور علي اكتشافات جديده بين اخبار طيبه تاره  واخري مخيبه للأمال تاره اخري وهذا حال الاستكشاف علي اي حال  و ما تحقق حتي الأن يدعو للأطمئنان . ولكن علي الجانب الاخر فهناك تقارير عالميه بحسب  وكاله (Reuters)  تشير الي ان معدلات الانخفاض الطبيعي في انتاج الغاز  في مصر ستصل الي ٢٢٪؜ بينما يتنامي الطلب بنسبه ٣٩٪؜  خلال العامين القادمين . وهذه الارقام حال صحتها تمثل تحدياً خطيراً لقطاع البترول وتزيد من مسئوليته تجاه ضروره السرعه في تحديد اولويات العمل لكافه شركات انتاج الغاز وخاصه تلك التي تنتج من مناطق الدلتا والصحراء  الغربيه والتي تباطئ فيها النشاط منذ فتره ليست بالقصيره . أيضاً تمثل الاحتياطيات المكتشفه ولم يتم تنميتها  بالبحر المتوسط و التي يقدرها بعض الخبراء  بحوالي ٦ ترليون قدم عنصراً هاماً واحتياطي هائل يعد  من عناصر العمل المستقبلي و يتطلب العمل الجاد علي إقناع الشركاء بتنميه بعضها والعمل علي تأكيد تلك الاحتياطيات بقدر الامكان . ولن نستطيع إقناعهم الا بالموافقه لهم علي تصدير حصصهم في الانتاج بصوره مباشره وبدون مواربه بعيداً عن حاجه الطلب  المحلي ، فحصولنا علي نسبتنا في الانتاج هي بالتأكيد احسن من لاشئ . تفاصيل الحديث في موضوع الغاز المصري هي بلا شك معقده وبها الكثير من التفاصيل الغير منظوره ودائماً ما تثير التحليلات والتكهنات في المواقع  البتروليه المتخصصه ولكن علينا الا نلتفت كثيراً لتلك الاراء والتحليلات كثيراً وان نعمل علي اعاده ترتيب البيت من الداخل وبكل سرعه وبتقنيه عاليه وبمزيد من التحوط والصمت حتي تظهر النتائج وخاصه فيما يتعلق بأستقبال الغاز القبرصي واعاده تصديره مسالاً من مصر  فهذا الموضوع يحتاج الي تفكير هادئ وعمل مضني ودبلوماسيه ذكيه حتي يكتمل شكله النهائي حيث من المتوقع ان تكتمل صورته خلال اربع سنوات  وهي زمن ليس بالقصير . علينا ان نبدأ  العمل علي بناء استراتيجيه بعيده المدي لها شقها الاقتصادي والفني للتعامل مع السنوات القادمه وكيف سيتم التعامل مع النضوب الطبيعي للابار وزياده الطلب  المحلي المعتاد . يجب وضع خطه واضحه لترشيد  استهلاك قطاع البترول المتزايد من الطاقه في كافه مناحي نشاطه  . لن نصل الي نقطه  التوازن الا بالعمل الجاد في كل هذه الاتجاهات وباستراتيجيات بعيده المدي  ، اما انتظار الجميع لما يتحقق من زياده في الانتاج أياً كانت نسبته فهذه حلول مرحليه ولن تحقق توازن المعادله وتظل المشكله قائمه ونظل ماده للتكهنات والتحليلات . 
والسلام ،،

#سقراط




تم نسخ الرابط