في مثل هذا اليوم..رحيل شامل حمدي وكيل وزارة البترول الأسبق
في مثل هذا اليوم، تحل ذكرى رحيل المهندس شامل حمدي، وكيل أول وزارة البترول الأسبق، وأحد القيادات البارزة التي تركت بصمة واضحة في تاريخ قطاع البترول المصري، سواء على المستوى المهني أو الإنساني.
شغل المهندس شامل حمدي عددًا من المناصب القيادية المهمة داخل قطاع البترول، وتدرّج في مواقع المسؤولية حتى وصل إلى منصب وكيل أول وزارة البترول، حيث كان نموذجًا للمسؤول التنفيذي الذي يجمع بين الخبرة الفنية والرؤية الإدارية والانضباط المؤسسي. وقد جاءت فترة تألقه وعطائه الأكبر خلال تولي المهندس سامح فهمي حقيبة وزارة البترول والثروة المعدنية، وهي فترة شهدت استقرارًا وتوسعًا في العمل داخل القطاع.
وينتمي المهندس شامل حمدي إلى مدرسة شركة بترول الصحراء الغربية (ويبكو)، حيث تشكّلت خبراته الأولى، قبل أن يتولى رئاسة شركة سوميد، أحد أهم الكيانات الاستراتيجية في نقل وتداول البترول بالمنطقة، وهو ما يعكس حجم الثقة التي حظي بها وكفاءته في إدارة الملفات الكبرى.
وبعد خروجه إلى المعاش، خاصة في أعقاب ثورة يناير، لم ينقطع عطاؤه، بل واصل العمل في عدد من الشركات، مساهمًا بخبراته المتراكمة في دعم الأداء وتقديم المشورة، واضعًا مصلحة العمل فوق أي اعتبار.
وعلى الصعيد الإنساني، عُرف عن المهندس شامل حمدي أدبه الجم، وأخلاقه الرفيعة، واحترامه لكل من عمل معه، فضلًا عن حرصه الدائم على مساعدة الآخرين دون ضجيج أو انتظار مقابل. وقد شهد له زملاؤه وتلامذته بأنه كان قائدًا قريبًا من الجميع، يؤمن بالعمل الجماعي وبناء الكوادر، ويترك أثرًا طيبًا في كل موقع شغله.
إن ذكرى رحيل المهندس شامل حمدي تظل مناسبة لاستحضار نموذج نادر للمسؤول الوطني المهني، الذي جمع بين الكفاءة والنزاهة والإنسانية، وسيبقى اسمه حاضرًا في ذاكرة قطاع البترول كأحد رجالاته المخلصين الذين خدموه بإخلاص وشرف.