الخميس 05 فبراير 2026 الموافق 17 شعبان 1447

معتز عاطف…ونظام العلاج للعاملين

1648
المستقبل اليوم

التجربة وحدها تؤكد ان الفارق الحقيقي بين إدارةٍ وأخرى هو مقدار ما تحمله من إحساس وشعور ومسئولية تجاه العنصر البشري ، وما تمنحه من أمانٍ لمن أفنوا أعمارهم في خدمة شركاتهم. ومن هذا المنطلق، جاء القرار الأخير للمهندس معتز عاطف، المدير التنفيذي ورئيس مجلس إدارة الشركة، كاشفًا عن مدرسة تؤمن بأن المسؤولية لا تنتهي بخروج العامل إلى المعاش، بل تبدأ مرحلة جديدة من الوفاء ورد الجميل.

استحداث بند واضح وصريح ضمن لائحة العلاج الطبي الجديدة، يتيح للعاملين المحالين للمعاش الاستفادة من التحويلات الطبية لأسرهم في حالات العمليات الجراحية، وبنسب تحمل عادلة (80% على الشركة و20% على العامل)، لم يكن مجرد تعديل في لائحة، بل كان رسالة طمأنة واحترام لتاريخ طويل من العطاء.

اللافت في هذا القرار ليس فقط شموليته، بل دقته وإنصافه؛ حيث راعى تصنيف العمليات من صغرى إلى حالات حرجة، وحدد حدودًا قصوى واضحة للدعم، وصولًا إلى تحمل الشركة 80% من تكلفة علاج الأمراض المزمنة والسرطان دون حد أقصى، وهو ما يعكس إدراكًا حقيقيًا لطبيعة هذه الحالات وما تمثله من أعباء إنسانية ونفسية قبل أن تكون مالية.

هذا التوجه لا يمكن فصله عن شخصية معتز عاطف القيادية، التي تميل إلى الحلول المستدامة وليس القرارات الوقتية، وإلى بناء جسور الثقة مع العاملين الحاليين والسابقين، باعتبارهم جميعًا جزءًا أصيلًا من كيان الشركة. فهو يدرك أن الاستقرار الاجتماعي والصحي للعامل هو أحد أعمدة الاستقرار للشركة، وأن التكريم الحقيقي ليس بالكلمات، بل بالقرارات التي تصب في مصلحتهم.

ولعل ما يزيد من قيمة هذا القرار هو توقيته ورسائله؛ فهو يعيد الاعتبار لفكرة “العائلة الواحدة” داخل المؤسسة، ويؤكد أن المعاش ليس نهاية العلاقة، بل استمرار لها في صورة أكثر إنسانية ونُبلًا.

لا شك ما قام به المهندس معتز عاطف يعكس رؤية رئيس شركة يفهم أن الإدارة ليست سلطة فقط، بل مسؤولية، وأن النجاح الحقيقي يُقاس بما يتركه القرار من أثر طيب في حياة الناس. وهو ما يجعل هذا النموذج جديرًا بالتقدير، وجديرًا بأن يُحتذى به في شركات أخرى.




تم نسخ الرابط