الخميس 09 أبريل 2026 الموافق 21 شوال 1447

السعودية: تراجع الطاقة الإنتاجية بمقدار ٦٠٠ ألف برميل يومياً جراء الاستهدافات

106
المستقبل اليوم

كشفت وزارة الطاقة السعودية عن تعرّض عدد من منشآت الطاقة الحيوية في المملكة لاستهدافات متعددة خلال الفترة الأخيرة، شملت مرافق إنتاج البترول والغاز، إلى جانب منشآت النقل والتكرير والبتروكيميائيات، إضافة إلى قطاع الكهرباء في كل من الرياض والمنطقة الشرقية وينبع الصناعية.

ووفقاً لما نقلته وكالة الأنباء السعودية (واس)، أسفرت هذه الاستهدافات عن مقتل أحد العاملين في الأمن الصناعي بإحدى شركات الطاقة، وإصابة سبعة آخرين، فضلاً عن تأثيرات مباشرة على كفاءة العمليات التشغيلية في عدد من المرافق الرئيسية ضمن منظومة الطاقة.

وأشار مصدر مسؤول في الوزارة إلى أن الهجمات طالت محطة ضخ رئيسية على خط أنابيب شرق–غرب، ما أدى إلى فقدان نحو ٧٠٠ ألف برميل يومياً من كميات الضخ عبر الخط، الذي يُعد من أهم مسارات إمداد الأسواق العالمية بالبترول في الوقت الراهن.

كما تسببت الاستهدافات في تراجع إنتاج معمل منيفة بنحو ٣٠٠ ألف برميل يومياً، إضافة إلى انخفاض مماثل في إنتاج معمل خريص، ليصل إجمالي التراجع في الطاقة الإنتاجية للمملكة إلى نحو ٦٠٠ ألف برميل يومياً.

وامتد تأثير الاستهدافات إلى قطاع التكرير، حيث شملت منشآت رئيسية مثل مصفاة ساتورب في الجبيل، ومصفاة رأس تنورة، ومصفاة سامرف في ينبع، إلى جانب مصفاة الرياض، ما انعكس بشكل مباشر على صادرات المنتجات المكررة للأسواق العالمية.

وفي السياق ذاته، اندلعت حرائق في مرافق المعالجة بمنطقة الجعيمة، الأمر الذي أثر على صادرات سوائل الغاز البترولي (LPG) وسوائل الغاز الطبيعي.

وحذّرت وزارة الطاقة من أن استمرار هذه الاستهدافات قد يؤدي إلى تفاقم نقص الإمدادات العالمية، ويبطئ وتيرة استعادة الإنتاج، بما يهدد أمن الإمدادات للدول المستهلكة، ويزيد من حدة التقلبات في أسواق البترول.

كما نبهت إلى أن الضغوط الحالية تأتي في وقت يشهد فيه العالم تراجعاً في مستويات المخزونات التشغيلية والاحتياطية، ما يحدّ من قدرة الأسواق على الاستجابة السريعة لأي اضطرابات إضافية، ويضاعف من التأثيرات السلبية على الاقتصاد العالمي.




تم نسخ الرابط