الأربعاء 20 مايو 2026 الموافق 03 ذو الحجة 1447

مديرو الحقول في انتظار التعليمات

1622
المستقبل اليوم

هم مجموعة فريدة من المسؤولين في قطاع البترول. هم الوحيدون الذين لا يتبرمون أبداً من انتظار التعليمات، فهم على علم تام بأنهم مثل القادة على الجبهة، عليهم أن ينفذوا ما يصدر إليهم من تعليمات. لا تعتقد أن القدرة على انتظار التعليمات وتنفيذها بالأمر الهين، لكنها تتطلب شخصيات من نوع خاص، شخصيات تتميز بالهدوء والحكمة، وتعرف كيف تنفذ هذه التعليمات بانضباط، وبما تملكه من إمكانيات.

وهذا الأمر تحديداً يُظهر كفاءة المدير وقدرته على الإلمام بما تملكه المنطقة من إمكانيات ومعدات وقوة بشرية، يجري تطويع كل ذلك لتنفيذ التكليفات الصادرة إليه، وكلما كان ذلك بهدوء وسرعة زادت الثقة فيه، ومنح القيادة سرعة اتخاذ القرار.

تظل جبهة العمليات الميدانية هي حجر الأساس في أي عمل، ففيها يتم تنفيذ الخطط والبرامج على أرض الواقع، وفيها أيضاً تظهر وتتحقق النتائج التي تظهر في التقارير والاجتماعات. وتختلف حقولنا في حجمها وحداثتها بناءً على حجم الاحتياطي بها، وعدد الآبار الموجودة فيها، والتي تفرض قوة التشغيل العمالي، وحجم وكمّ الأدوات والمعدات والأجهزة اللازمة لذلك.

الخلاصة أن هذه النوعية من القيادات تتميز عن غيرها بالصبر والتقنية، وتطويع الظروف والإمكانات لتنفيذ المهمات الصادرة إليهم. حياتهم صعبة وجافة، لا تزيد عن استقبال المراسلات والمكاتبات التي دائماً ما تكون خطوات وتعليمات لعمل شاق، تراهم مستعدين على مدار الساعة، لا فرق بين ساعات الليل والنهار.

وفي النهاية، فإن مسؤوليتهم الجسيمة عن سلامة العاملين والأصول، وكل صغيرة وكبيرة في مواقعهم، تضعهم تحت ضغط عصبي وجسماني كبير. دائماً هم في حراك لحل المشكلات وتخطي العقبات، لأن المجتمع العمالي له ظروفه ومقتضياته الصعبة.

ولا يمكن لنا أن نتجاهل تكريم هذه الفئة، التي هي بالفعل من الأعمدة المهمة التي يرتكز عليها القطاع، وللأسف لا تراهم تحت الأضواء، مثلهم مثل الجنود على الجبهة.

تحية إعزاز وتقدير لكل مديري الحقول في كل شركاتنا، نُقدّر دوركم ومجهودكم، وبكم تظل شعلة البترول مضيئة على الدوام.

#المستقبل_البترولي




تم نسخ الرابط