أوقفوا هذا النزيف فى القطاع؟
تدخل جميع شركاتنا، الكبير منها والصغير، مرحلة جديدة بعد انتهاء أعمال الجمعيات والمؤتمرات الخاصة بقطاع البترول، وعادة عندما يُغلق الباب على ساكنيه بعد انتهاء الأفراح والاحتفالات، تحدث مراجعة شاملة لكل ما سبق، ويبدأ من فوره الإعداد للأيام القادمة، وهناك العديد من نقاط النزيف التي يتعرض لها جسد هذا القطاع، وبالتأكيد تركها بدون علاج سيكون له تبعات كبيرة عليه. وهي كالتالي:
⁃ نزيف القيادات التاريخية والمخضرمة، وعدم وجود البديل الذي له نفس الوزن والخبرة في العديد من المجالات، ولا نخص منصب بعينه، فكل المناصب القيادية تعاني من هذا النزيف، ولا أحد يتدخل بصورة مباشرة أو قاطعة لوضع استراتيجية إحلال محددة، ولو على المستوى القصير أو المتوسط.
⁃ نزيف هروب الكوادر الشابة، وخاصة من الفنيين وأصحاب الخبرات الخاصة، والتي أصبحت بالفعل ظاهرة تستحق التدخل ووضع حلول لها، معالجة بؤرة هذا النزيف أصبح واجب تحتمه المصلحة العليا للقطاع، ولم يعد أمرًا ثانويًا يخص شركة بعينها، ويستلزم ذلك خطة متوسطة الأجل تشمل إعادة النظر في هيكل الأجور والبدلات، وخاصة للكوادر الفنية، وكذلك إعادة النظر في منظومة التعيينات بشكلها الشامل، وألا يقتصر ذلك على حلول مرحلية لعلاج أزمة أو نقص طارئ.
نتمنى أن نرى إحدى شركات الخدمات البترولية الكبرى، مثل أبيسكو وبتروتريد والسهام، تتصدى لخدمة النقل والبريد، بدلاً من كثرة السيارات العاملة في ذلك، تبني ذلك وبشكل عصري موفر للطاقة، بسيارات الغاز أو الكهرباء، وتعمل بين شركات في محيط جغرافي واحد، تختصر فيها الوقت والجهد وتخفض الاستهلاك، وهو نظام معمول به في العديد من القطاعات، أهمها البنوك.
كل هذه النقاط تمثل بالفعل عوامل مؤثرة بالسلب على وتيرة العمل وتكلفته، وخاصة أن الأيام القادمة صعبة على الجميع.
#المستقبل_البترولي