حديث الجمعة: المنتدى وعودة الموظفين والمتحدث وأسرار 1073 والصفقتين والسفينة
كان هذا الأسبوع مزدحمًا بما احتواه من أحداث ومفارقات لا تعرف الهدوء، ودعونا نبدأ حديثنا لهذا الأسبوع.
* كان مؤتمر التعدين الذي عُقد في العاصمة الإدارية علامة مميزة لنشاط وزارة البترول هذا العام، حيث نجحت في جمع القوى الاقتصادية المتخصصة في هذا المجال الحيوي، والملاحظ أن المؤتمر قد تم الإعداد له بشكل جيد ومنظم على عكس سابقه، وكان اجتماع رئيس الحكومة مع كافة وزراء الحكومة المعنيين إشارة قوية لجدية الحكومة في التعامل مع هذا الملف الهام، ولم يقف وزير البترول وحيدًا في مواجهة المستثمرين وتساؤلاتهم كالمعتاد، وهذا نهج جديد للحكومة الحالية نتمنى له الاستمرار..خالص تقديرنا لكل من قام على ترتيبات هذا المؤتمر حتى يخرج في هذه الصورة المشرفة، ونتمنى أن نرى الموك على نفس المستوى، وأن تُعقد به نفس المائدة المستديرة بكل وزراء الحكومة المعنيين.
* في مفاجأة غير متوقعة، ألغت الحكومة القرار الصادر بالعمل عن بُعد ليوم الأحد من كل أسبوع، بعد قرابة 5 أشهر كانت فيها درجات الحرارة في أعلى مستوياتها،ويبدو أن تحسن الأحوال الجوية، وكذلك متابعة معدلات استهلاك الوقود، كانت من مبررات إلغاء هذا القرار الذي اتُخذ أساسًا للحد من التحركات العامة وخفض استهلاك الوقود والكهرباء، ولكن يبدو أن الناس قد اعتبرته يوم إجازة، مما رفع من استهلاك الوقود أو بقائه عند نفس المستويات المعتادة، وبالتالي ينعدم الغرض والهدف من القرار، فتم إلغاؤه والعودة لنظام العمل المعتاد.
* الحديث الرسمي يجب أن يكون له ضوابط ومحاذير، والتصريح الرسمي عادة ما يكون له رد فعل سريع على المجتمع وعلى دوائر الأعمال، والحديث عن الشركات الصغيرة التي تفتح الطريق أمام عمليات الاستكشاف الكبرى تصريح خطير، وكنا أشرنا إلى موضوع الدهابة الخطير في موضوع منفصل سابق، وتأثيرهم على سوق التعدين وضرورة ضمهم بشكل أو بآخر لمنظومة العمل الرسمي، وأيًا كانت السياسات المطبقة فهذا شأن السلطات، ولكن ليس كل ما يُتخذ يُقال، بعض من الحكمة تكون مطلوبة في أحيان كثيرة.
* الرحلة 1073 هي حديث العالم منذ يومين أو يزيد، محاولات صبغها بكارثة 11 سبتمبر أمر مفهوم وأغراضه السياسية معروفة، ولكن ما يهم المواطن العادي، بعيدًا عن دهاليز السياسة ومحاولات اللعب على جميع الحبال، أن السفر بالطيران سيشهد انتفاضة أمنية في الفترة القادمة، وستصبح إجراءات التأمين والتفتيش أكثر صعوبة وصرامة، وخاصة في المطارات الأوروبية والأمريكية والعربية أيضًا، وسينال المواطن العربي النصيب الأكبر من هذه الإجراءات والتعامل الخشن والعنصري، وعلى الجميع أخذ الحذر وعدم الالتفات إلى هذه المنغصات، وعدم الانسياق وراء الاستفزاز المتعمد.
* يبدو أن صفقتي التخارج لشركتي BP وفاروس الإنجليزيتين لم تحظيا برضا القاهرة، ولم تعلن الوزارة أي بيانات تخص هاتين الصفقتين وشروطهما، ولكن الاجتماعات المكثفة مع مسئولي هاتين الشركتين أوضحت أن هناك ملاحظات وتخوفات عميقة تجاه الشركاء الجدد وقدراتهم الفنية والملاءة المالية لهم، وهو حق يخوله القانون للسلطات المختصة بضرورة موافقة الحكومة على هذا التنازل...هل تشهد الأيام القادمة تغييرًا في سياسات تلك الشركات أو حدوث تغيير تكتيكي في شروط التنازل؟ كل هذا وارد بالطبع، لأن مثل هذه الشركات لها من الخبرات والخيارات الكثير والكثير.
* التحركات السريعة والديناميكية في شركة خالدة والإعلان عن عدة آبار أضافت إنتاجًا للغاز، هي محاولة لضخ نوع من الحيوية في منظومة العمل البترولي ووضعه في الصورة الإعلامية بمؤشرات إيجابية قدر الإمكان، ولكن تظل هذه المسيرة مرتبطة بعدد محدود من الشركات الكبرى، أما باقي الشركات فلا نعرف إذا كانت تستقل معنا نفس السفينة أم أنها غادرت في قوارب النجاة؟ سؤال لرؤساء بعض الشركات، لا حس ولا خبر. لعله خير.
* ثارت أخبار أن سفينة التغييز التي تعرضت لحادث في ميناء دمياط قد غادرت لإسبانيا لبدء عملية إصلاحها، والتي تشير التقارير المبدئية إلى أن تكلفتها تتعدى 50 مليون دولار، وأن الحكومة المصرية ستتحمل هذه التكلفة. وحسنًا فعلت إيجاس بإصدار بيان يدحض هذه المعلومة، وإن كان البيان لم يشر إلى تحمل شركات التأمين لهذه التكلفة أو الجهة التي ستتحمل هذه التكلفة، لأن ذلك كان سيجعل البيان أقوى تأثيرًا.
جمعة مباركة