الأحد 11 أكتوبر 2026 الموافق 30 ربيع الثاني 1448

لماذا غابت حركة الإدارية من قرارات الوزير ؟

920
المستقبل اليوم

انضمت شركة مودرن جاس، مؤخراً إلى قائمة شركات قطاع البترول الشاغر بها منصب المسؤول عن الشؤون الإدارية، بعد خروج صفاء شحاتة، لتتسع القائمة إلى أربع شركات، في وقت يقترب فيه مسؤولون إداريون آخرون من بلوغ سن التقاعد، ما يطرح تساؤلات حول توقيت حسم هذه المواقع والاستعداد لشغل المناصب التي ستخلو قريباً.

وتضم القائمة شركة موبكو، بعد وفاة الدكتور محمد حسني، وشركة جاسكو بعد خروج المحاسب محمد صلاح، وشركة ثروة بعد خروج المحاسب خالد عبدالعزيز.

ولا يرتبط خلو هذه المواقع بمجرد غياب اسم عن الهيكل التنظيمي، فالشؤون الإدارية تتصل مباشرة بملفات العاملين، وتطبيق اللوائح، والترقيات، وتسوية المشكلات الوظيفية، وهي ملفات تحتاج إلى سرعة اتخاذ القرار.

وقد يضمن تكليف من يسيّر الأعمال استمرار الإجراءات اليومية، لكن استمرار هذا الوضع لفترات طويلة يطرح أسئلة بشأن القدرة على التخطيط وتطوير الأداء وحسم الملفات التي تحتاج إلى قيادة مستقرة، ولا يعني خلو المنصب بالضرورة توقف العمل، لكنه يستدعي توضيح آلية إدارته والجدول الزمني لشغله.

ومع اقتراب مسؤولين آخرين من سن المعاش، يصبح الملف أوسع من تسكين أربعة مناصب شاغرة، إذ تبرز الحاجة إلى خطة إحلال تستبق مواعيد التقاعد، وتتيح تقييم المرشحين وإعدادهم ونقل الخبرات إليهم قبل مغادرة القيادات الحالية.

فالتقاعد موعد معلوم مسبقًا، ويمكن الاستعداد له بما يضمن انتقال المسؤولية دون فترات انتظار ممتدة. كما أن اختيار القيادات الإدارية يحتاج إلى معايير واضحة، تجمع بين معرفة اللوائح، والقدرة على إدارة شؤون العاملين، والتطبيق العادل للقواعد، والتعامل مع طبيعة كل شركة واحتياجاتها.

ويبقى السؤال أمام الجهة المختصة: متى تُحسم المناصب الشاغرة في «موبكو» و«جاسكو» و«ثروة» و«مودرن جاس»؟ وهل يصاحب ذلك استعداد للمواقع التي ستخلو خلال الفترة المقبلة، أم تتسع قائمة الشركات التي تُدار شؤونها الإدارية بتسيير الأعمال حتى إشعار آخر؟

#المستقبل_البترولي




تم نسخ الرابط