الأربعاء 21 أكتوبر 2026 الموافق 10 جمادى الأولى 1448

ما بين الموك والمنتدى..دعواتكم للوزير فإنه يُسأل

134
المستقبل اليوم

لا شك أن مؤتمر الموك، الذي تدور رحاه حاليًا بمدينة الإسكندرية، قد استوعب الكثير من الجهود والأفكار والانتقادات السابقة، ليخرج بالشكل الذي يليق بقطاع البترول، وليكون بالفعل واجهة علمية واقتصادية واستثمارية لنشاطه، ذات ثقل دولي ومحلي، ولكن الظروف المحيطة وتوقيتات الفعاليات الأخرى وضعت المؤتمر في مأزق، وفرضت عليه تحديًا للحفاظ على الزخم الذي بدأ به.

المفاجأة الكبرى التي واجهته هي تزامنه مع انعقاد منتدى مصر، الذي دعا إليه رئيس الدولة، ليكون مائدة لطرح الأفكار والتصورات، بحضور مختلف التيارات السياسية، ومواجهة الحكومة بكامل هيئتها، ومناقشة واقعنا بشكل تكاملي بين القطاعات الخدمية والإنتاجية، وبالطبع يأتي قطاع الطاقة على رأسها.

والمثير هنا أنه لم يتوقع أحد أن يحظى هذا المنتدى بهذا الزخم والمتابعة الشعبية النادر حدوثها، وهو ما وضع جميع الفعاليات المتزامنة معه، وما بعده، في مأزق شديد، لقوة المناقشات وحدّتها، والحضور رفيع المستوى.

الوزير غادر مؤتمر الموك ليحضر اليوم الرابع لمنتدى مصر، الذي يناقش ملف الطاقة،وبالتالي، فقد الموك قوة دفع كبيرة بغياب الوزير في أحد أهم أيامه، وأصبح في مواجهة غير مباشرة مع ما يُتوقع أن يشهده المنتدى من نقد حاد وأسئلة حائرة تدور في أذهان البرلمانيين والسياسيين والاقتصاديين أيضًا.

وعليه، فإن الإجابات يجب أن تكون مقنعة، وأن تستند إلى أرضية ثابتة من الأرقام والإنجازات، وأن توضح الخطط المستقبلية التي عُرضت خلال دورة الموك الحالية، ومدى قدرتها على التعامل مع تحديات القطاع.

الموك بالفعل في مأزق شديد، لأنه حاضر في منتدى مصر بقوة، حتى وإن انعقدت فعالياته في الإسكندرية، ومع ذلك، فإنه يمتلك أرضية قوية بفضل جودة التحضير والترتيبات، وما بذله الدكتور محمد رضوان من جهد في أول اختبار قيادي له على هذا المستوى الرفيع.

لكن التوقيت فرض مواجهة غير منتظرة، بعدما حقق منتدى مصر، شعبية وزخم هائلين لم يكونا متوقعين بهذه الصورة، ومن المفترض أن تكون مناقشات ملف الطاقة ساخنة، بل ربما ملتهبة، وعلى قدر كبير من الأهمية، وقد تسهم في تحديد ملامح قطاع البترول خلال الفترة المقبلة.

ولا يمكن التنبؤ بما ستنتهي إليه المناقشات، أو ما إذا كان الوزير سيتمكن من العودة إلى مؤتمر الموك في يومه الأخير، لحضور الحفل الختامي وتوزيع الجوائز، أم سيُنيب رئيس الهيئة في ذلك.

الخميس ، يوم ساخن وعصيب، في منتدى مصر نتمنى فيه التوفيق للوزير في هذا الاختبار الصعب، لأن الجميع في حالة استنفار كامل.

#المستقبل_البترولي




تم نسخ الرابط