حديث الجمعة: شائعات التغيير فى الموك..الجلسة الساخنة.. حديث الجدل والقانونية..السيارات .
يبدو هذا الأسبوع أكثر اضطراباً وبه صخب ظاهر، بداية من تدافع الأحداث المحلية والإقليمية، وكذلك ما حظي به الشأن البترولي من تطورات، دعونا نبدأ بسرعة.
⁃ على الرغم مما حظي به مؤتمر الموك لهذا العام من ترتيبات وتحضير كانت ملحوظة بالفعل، إلا أن تزامن انعقاده مع منتدى مصر سرق الأضواء منه بشكل كبير، وكان لمغادرة الوزير مبكراً لحضور جلسة الطاقة أثره بكل تأكيد، مما سمح للمحادثات الجانبية أن تجد لها مكاناً، وخاصة في الكافيه الراقي ذي الاسم المميز الذي استقطب العديد من القيادات، وتداول فيها بعض الشائعات عن تغييرات قادمة تطال شركات إنتاج، وربما منصب في هيئة البترول. والسؤال: هل هناك دخان بغير نار؟
⁃ شهدت جلسة الطاقة في منتدى مصر سجالاً واسعاً ومناقشات ساخنة تضمنت الإفصاح لأول مرة عن مديونية قطاع البترول لدى الحكومة، والتي وصلت إلى ١٦٠٠ مليار جنيه بحسب تصريح الوزير (حوالي ٢٩ مليار دولار). أيضاً كانت تصريحات الوزير بخصوص تطور إنتاج الغاز جزءاً من مباراة سياسية بين عهدين في وزارة البترول، تم الإعداد لها جيداً في شكل جديد لافت لأداء هيئة المكتب في وزارة البترول، ويبدو الأهم هو تصريح الوزير أن زيادة الإنتاج المحلي هو أحد أهم دعائم الأمن القومي للبلاد، وهذه أول مرة ينطلق فيها هذا التصريح الثقيل، وهو عبء كبير يتحمله لأول مرة، ويجب أن يعمل عليه بكل جدية، وربما يكون بوابة للإطاحة بالعديد من القيادات التي لم تثبت جدارة حتى الآن، الأيام القادمة صعبة جداً في ظل ارتفاع الأسعار العالمية وزيادة تكلفة الاستيراد بشكل كبير.
⁃ زيارة الدولة التي قام بها سلطان عُمان إلى المملكة المتحدة حظيت بانتشار واسع للعديد من أحداثها. وزيارة الدولة في هذا البلد تتسم بمراسم شديدة التعقيد والخصوصية، ويرجع معظمها إلى القرن السادس عشر. وعُمان تربطها بالمملكة المتحدة علاقات قديمة وخاصة. ظهر الملك تشارلز الثالث وهو يرحب بالسلطان باللغة العربية في حفل استقبال قائلاً حديثاً نبوياً: «إذا أتيتم أهل عُمان فلا يسبوك ولا يضربوك». وقد أثار هذا الحديث جدلاً واسعاً بين من يشكك في صحته وبين من يؤكد عليه. وأشار المتخصصون أنه حديث موجود بالفعل في صحيح مسلم، وأنه من الأحاديث الصحيحة وليس مغلوطاً. وهذا ما يدل على أن هؤلاء يدرسون كل شيء عنا بكل دقة، بينما أغلب المسلمين لا يعرفون شيئاً عن هذا الحديث من الأساس.
⁃ وكأن المشاكل ينقصها ما قام به الجانب الليبي بعد أن أعلن برلمان شرق ليبيا الموافقة على مذكرة تفاهم مع تركيا لترسيم الحدود في المياه الاقتصادية بشرق المتوسط، بعد أن كان رفضها سابقاً. وأعلنت مصر وقبرص واليونان وإسرائيل رفضهم لهذا الترسيم؛ لأنه يضر بمصالحهم في هذه المنطقة. ويبدو أن إسرائيل ستكون المتضرر الأكبر؛ لأن هذه الاتفاقية تمنعها من إقامة أنبوب تحت البحر لتوصيل غازها إلى اليونان ومن ثم إلى أوروبا. العلاقات في المنطقة والألاعيب السياسية تزداد تعقيداً يوماً بعد يوم، ولا ندري على ماذا ستنتهي؟
⁃ هو سؤال وليس خبراً..ما هي عقوبة من يضرب زميله في العمل ويطرحه في المستشفى للعلاج؟ عندما يصل الحال بموظف إلى هذه الدرجة، هل يصلح للعودة إلى وظيفته مهما كانت أسباب الخلاف؟ وبعيداً عن الحكم الجنائي الذي يتولاه القضاء، هل الرفد من الوظيفة هو الجزاء العادل لذلك مثله مثل جريمة السرقة؟ هل يتطلب ذلك تعديلاً في اللائحة أم يجب أن يكون ذلك من خلال القضاء؟ مجرد سؤال للسادة مسؤولي الشؤون القانونية؟
⁃ تحذير إساءة استخدام سيارات الشركة هو بالطبع خطوة على الطريق الصحيح لإعادة الانضباط في أحد أهم بنود التكلفة في الشركات. ولكن حتى يكون التطبيق سليماً، يجب أن تخرج من السلطة المختصة مذكرة تفسيرية متكاملة لتحديد المستحقين لهذه الميزة بمسميات الوظائف بكل دقة، وتعمم على كل الشركات، ولا يترك للاجتهاد أو التأويل من رؤساء الشركات ومديري الإدارية، وبهذا يكون الحساب منصفاً. الطريف أن آخر مذكرة خرجت بهذا الخصوص كانت في ٢٠١٢.
#المستقبل_البترولي