السبت 24 أكتوبر 2026 الموافق 13 جمادى الأولى 1448

مجرد رأي: إن فعلها راندي… يدخل التاريخ

165
المستقبل اليوم

هناك رجالات في قطاع البترول حفروا أسماءهم في سجلات التاريخ الناصع لهذا القطاع، هؤلاء لم يطلبوا أن تكون أسماؤهم حاضرة في ذاكرة السواد الأعظم من العاملين في هذا القطاع، ولكن أعمالهم وإنجازاتهم جعلتهم محط الاهتمام والشكر والدعاء لهم بطول العمر أو الرحمة على ألسنة الجميع، بداية من عز الدين هلال وقنديل، مروراً بالبنبى وفهمي وشريف إسماعيل، وكذلك كوكبة كبيرة من القيادات كان لها بصمة وباع طويل من الجهود حتى يتحقق لهذا القطاع استدامة لم يكن أكبر المتفائلين يتوقع أن يكون القطاع على قيد الحياة حتى وقتنا الحالي، بل وأصبح ينتظره فرص واعدة ليزدهر وينمو أكثر.

وإذا كان الوقت الحالي هو الفرصة السانحة للتغيير وإعادة هيكلة الواقع الإداري الذي يربط مفاصل القطاع، تلك التي تيبست وأصبحت خشنة تعوق الانطلاق والحركة، والواقع الإداري، شئنا أم أبينا، هي العمود الفقري التي تقيمه وأعصاب هذا القطاع المتداخلة في جسده التي تنقل إشارات الحركة إلى كل أجزاء هذا الجسد، وإحداث ثورة إدارية فيه بناءً على محددات ودراسات علمية صحيحة ستحسب لمن يقود هذه الثورة، وبالطبع اتجاه النظر سوف يذهب مباشرة إلى أحمد راندي، وهو على رأس المنظومة الإدارية للقطاع.

الفرصة سانحة له لإعادة كتابة لائحة حديثة تواكب ما نحن فيه من ظروف وتغيرات، لم يعد هناك مبرر لاعتناق لائحة عفا عليها الزمن، وإن كان صمودها منذ عام ٩٩ يحسب لهادي فهمي الذي قام عليها وحفر اسمه في تاريخ القطاع. راندي يمتلك الوقت ومرتكز جيد للفصل بين تاريخين وتحديد طريق جديد لمسيرة عمالة القطاع.

هذه كلمات نابعة من رغبة حقيقية في إحداث نقلة نوعية جادة تواكب العقلية الجديدة للإدارة، ممثلة في وزير يقود القطاع من مدرسة مختلفة عن نمطية القطاع السائدة فيه منذ سنوات طويلة، ويرغب في إحداث طفرة إنتاجية، ولكنها تحتاج إلى نموذج إداري جديد.

لديكم طاقم عمل مميز في الوزارة، وكذلك بعض الخبرات الثقيلة في شركاتنا، كلكم قادرين على وضع دستور عمل جديد تضع القطاع وعماله على أول طريق الانطلاق، بدلاً من احتباسهم في مسميات وظيفية لا عائد منها ولا مردود، وتجعل من الإدارة العليا — كما يطلق عليها — بطالة مقنعة، أنتم في حاجة لهيكل أجور جديد وهيكل تنظيمي بشكل مختلف وديناميكي أيضاً يبتعد عن مسميات جامدة، مطلوب لائحة طبية جديدة موحدة للجميع، وهكذا في كل المجالات حتى تتكامل أنشطة القطاع ويصبح مرناً تجاه أي طارئ، وما أكثرها.

يخطئ من يظن أن جلسة الطاقة في منتدى مصر قد انتهى تأثيرها، بالعكس لأنها منحت القطاع الضوء الأخضر للتغيير، وتجديد الثقة أصبح قاعدة قوية للانطلاق.

افعلوها وسترون ما لا تتوقعون، لأن حماس القوة البشرية وإيمانها بصدقكم معها هي الحل السحري في حل أي مشاكل مهما كانت صعبة ومعقدة، وكلكم تعلمون أن نصر أكتوبر أكبر دليل مادي على ذلك.

إن فعلها راندي سيدخل التاريخ البترولي من أوسع أبوابه، وهو مؤهل لذلك، المهم أن يبدأ، لأن البداية دائماً صعبة. لا يوجد حلول سحرية، ولكن نحن من نملك الإرادة للبحث عن الحلول، وهذا هو المهم. دعونا نحاول أن ندخل من باب آخر واسعاً له أفق ممتد يعطي الأمل للعاملين، ولا يستثني أي فصيل يعمل تحت سماء شركاتنا بكل أنواعها. هل نرى عهداً إدارياً جديداً يكون بتوقيع أحمد راندي؟ هل يفعلها بحق؟ نتمنى ذلك...والسلام،،

#سقراط




تم نسخ الرابط