الثلاثاء 03 نوفمبر 2026 الموافق 23 جمادى الأولى 1448

مجرد رأي: رئيسا الشركتين اللذان رفضا حضور المؤتمر

115
المستقبل اليوم

مؤتمر أبوظبي الذي ينعقد حالياً في العاصمة الإماراتية أبوظبي هو واحد من المؤتمرات ذات السمعة الطيبة في الأسواق العالمية، ويستقطب العديد من الشركات العالمية لتعرض منتجاتها، وتقف شركات أخرى على أحدث ما توصل إليه العلم والتكنولوجيا في هذه الصناعة، وهو فرصة يلتقي فيها مسؤولو العالم الكبار للتباحث والتشاور وعقد الصفقات.

ولكن المثير أن النسخة الأخيرة انعقدت في ظل ظروف إقليمية وحرب دائرة بلا هوادة منذ أكثر من ٦ أشهر، وهو ما دعا رئيسَي أكبر شركتين في العالم للاعتذار عن الحضور، وهما رئيس شركة إكسون موبيل وشيفرون الأمريكيتين، وقد بررا عدم الحضور بأن الظروف الأمنية في المنطقة تمنعهم من إتمام هذه الزيارة حرصاً على سلامتهم.

بالتأكيد لن يكون هذا الموضوع لمناقشة أسباب عدم حضورهم، فلهم في ذلك مطلق الحرية، ولكننا هنا نقارن بين معايير السلامة المطبقة على المسؤولين الكبار من دولة لأخرى، على الرغم من أن مفهوم الأمن والأمان واحد لا يتغير...كيف تمنع شركة رئيسها من السفر حرصاً عليه، بينما نجد وفودنا على أعلى مستوى من التمثيل الفني والوزاري؟ هل مستوى رئيس شركة وسلامته يرقى ويفوق مرتبة وزير؟ وهل ما يملكون من معلومات لا نملكها نحن، أم أن الصورة عندنا غائبة؟ هل يتم التواصل مع سفاراتنا في الخارج لمعرفة طبيعة الظروف ومدى ملاءمتها لإتمام زيارة على مستوى رفيع؟

وهل كان في الإمكان أن يُسند التمثيل إلى سفيرنا هناك حرصاً على سلامة أي وفود في ظل حشد عسكري هائل يمكن أن ينفجر في أي لحظة، ويجعل الحدث كله على المحك وموقف الضيوف في غاية الحرج؟ الحديث ليس نقداً، ولكنه ينصرف فقط إلى المقارنة في التعامل مع المواقف، ولماذا تختلف على الرغم من وحدة الظروف، وهل المجاملة العربية المعروفة بين دولنا تجعلنا نتنازل عن الاحتياط الواجب مع كبار الشخصيات؟ وفي نفس السياق نجد حضوراً لمؤتمر في روسيا، على الرغم من أن معظم الشركات الروسية مكبلة بالعقوبات ولا دور لها تقريباً في نشاط الشرق الأوسط، وتتعرض يومياً لهجمات غاية في الخطورة.

معايير السفر والمشاركة هو أمر متروك لمن يقرره، فهو أدرى بخلفياته ومبرراته أكثر منا، ولكن من حقنا أيضاً أن نراقب ونقارن...والسلام،،

#سقراط




تم نسخ الرابط