الأربعاء 04 نوفمبر 2026 الموافق 24 جمادى الأولى 1448

أمير صالح يكتب: أحتاج إلى الاعتذار لنفسي من حين لآخر

105
المستقبل اليوم

 

أحيانًا نحتاج إلى أن نتوقف قليلًا ونعتذر لأنفسنا. فكثيرًا ما نراجع كلامنا خشية أن نكون قد جرحنا أحدًا، بينما تمرّ مواقف قسونا فيها على أنفسنا من دون أن ننتبه.

نحتاج إلى أن نعتذر لأنفسنا عن صبرٍ طال مع أشخاص استنزفوا طاقتنا، وعن اهتمامٍ بذلناه ونحن أحوج ما نكون إلى بعضه. كم مرة بحثنا لهم عن عذر، مع أن تصرفاتهم كانت واضحة، وكم مرة قلنا لأنفسنا «معلش» ونحن نعرف أن ما حدث أوجعنا؟

ونعتذر لأنفسنا عن صمتنا حين كان من حقنا أن نعترض، وعن مجاملات جاوزت حدود راحتنا، وعن مواقف قبلناها خشية أن نخسر أحدًا، فخسرنا في المقابل شيئًا من سلامنا ورضانا عن أنفسنا.

ونعتذر أيضًا عن كل مرة قدّمنا فيها راحة الآخرين على راحتنا، وعن معارك استهلكت مشاعرنا، وأمور صغيرة ظللنا نفكر فيها حتى صارت أثقل مما تستحق. للصبر حدود، وللتنازل كلفة، ومن حقنا أن نسأل أنفسنا بين حين وآخر عمّا ندفعه كي يظل الجميع راضين عنا.

وقد يبدأ الاعتذار الحقيقي بتصرف بسيط. أن تقول «لا» حين تعنيها، أو تبتعد حين يؤذيك البقاء، أو تمنح نفسك الراحة التي كنت ستنصح بها صديقًا لو حكى لك ما مررت به.

اعتذر لنفسك من حين لآخر. لقد قسوت عليها أكثر مما ينبغي، وحان الوقت أن تقف في صفّها.




تم نسخ الرابط