الخميس 05 نوفمبر 2026 الموافق 25 جمادى الأولى 1448

بعد ياسر رمضان: الدور على مين في وزارة البترول؟

368
المستقبل اليوم

فتح قرار المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، بتكليف المهندس عمرو إسماعيل الشرقاوي برئاسة هيئة الثروة المعدنية والصناعات التعدينية، ونقل الجيولوجي ياسر رمضان إلى رئاسة الإدارة المركزية للبحوث الجيولوجية والمعلومات بالوزارة، باب التساؤلات حول حدود التغييرات المقبلة داخل قطاع البترول: هل تقف عند قيادات التعدين، أم تمتد إلى مواقع أخرى بالوزارة والهيئة والقوابض والشركات؟

التغيير لم يقتصر على رئاسة الهيئة، بل شمل تكليف المهندس أحمد سعد فتوح نائبًا لرئيس الهيئة لشؤون الصناعات التعدينية، والمهندس إيهاب أنور حسن نائبًا لرئيس الهيئة لشؤون الثروة المعدنية، وهو ما يعكس إعادة ترتيب لقيادتها في مرحلة تتطلع فيها الوزارة إلى زيادة الاستثمارات وتعظيم القيمة المضافة للخامات.

ورغم أن البعض قد يقرأ خروج ياسر رمضان من رئاسة الهيئة باعتباره إقالة، فإن القرار المعلن تضمن تكليفه بموقع آخر داخل الوزارة، وصاحبه تقدير واضح من الوزير لدوره خلال مرحلة تحول الهيئة إلى كيان اقتصادي مستقل. ولم يتضمن البيان إعلانًا عن تقصير أو مخالفات، وهو ما يجعل ربط التغيير بأسباب من هذا النوع استنتاجًا لا يسنده ما أُعلن.

لكن السؤال الذي يفرض نفسه داخل القطاع يظل قائمًا: الدور على مين؟

الإجابة لا تتعلق بالأسماء وحدها، بقدر ما تتعلق بالمعايير التي تحكم استمرار القيادات أو تغييرها. فالوزارة، التي أكدت أن الحركة تستهدف ضخ دماء جديدة وتسريع العمل، تضع بذلك نتائج التنفيذ وقدرة القيادات على تحقيق المستهدفات في صدارة النقاش حول المرحلة المقبلة.

وفي هذا السياق، تبدو ملفات زيادة الإنتاج وجذب الاستثمارات وتسريع المشروعات ورفع كفاءة التشغيل والسلامة المهنية محاور أساسية يمكن من خلالها قراءة أداء أي قيادة. وهي ملفات تجعل التساؤل عن التغييرات المقبلة مرتبطًا بما تحقق على الأرض، وبقدرة كل مسؤول على معالجة المشكلات الواقعة في نطاق اختصاصه.

وتثير الحركة أيضًا سؤالًا عن طبيعة الاختيارات القادمة: هل تتوسع الوزارة في الاستعانة بخبرات انتقلت بين العمل الهندسي والتخطيط والاستثمار، كما تظهر السير المهنية للقيادات الجديدة بالهيئة؟ وهل تفتح مساحة أكبر أمام الصف الثاني لتولي مسؤوليات تنفيذية؟

حتى الآن، لا تتضمن القرارات المعلنة أسماء أخرى خارج حركة هيئة الثروة المعدنية، ولا تقدم موعدًا لحركة أوسع. ولذلك فإن تداول أسماء باعتبارها «التالية في الرحيل» يظل تكهنًا، ما لم تصدر قرارات أو معلومات موثقة تؤيده.

أما الرسالة الأبرز من التغيير، فهي أن رئاسة كيان بحجم هيئة الثروة المعدنية قابلة لإعادة الترتيب وفق رؤية الوزارة للمرحلة المقبلة. ومن هنا سيبقى السؤال حاضرًا في أروقة القطاع: من يستمر لاستكمال ما بدأه، ومن ينتقل إلى موقع آخر، ومن يحصل على فرصته لأول مرة؟

المستقبل البترولي




تم نسخ الرابط