للاعلان

Wed,29 May 2024

عثمان علام

مجرد رأي…اسأل أمك انت

مجرد رأي…اسأل أمك انت

05:15 pm 14/05/2024

| رأي

| 418


أقرأ أيضا: ماريدايف تصدر توضيحًا حول جنوح سفينة خدمات بترولية في سفاجا

مجرد رأي…اسأل أمك انت  

 

ربما يكون العنوان غريباً ، ولكنه  واقعاً من الانحطاط نعيشه حالياً في تعاملاتنا في حياتنا اليوميه وفي علاقاتنا بعضنا البعض . ربما كان مقبولاً او مألوفاً ان تجد مثل هذه اللغه الهابطه  تسير بين عامه الناس وجهلائهم  فلك ان تتحاشي التعامل معهم لما له من اخطار وما يمكن ان يؤدي اليه من عواقب وخيمه تهز من كيان اي انسان يحترم نفسه ولا يقبل بسماع الاهانه أياً كانت . ولكن ان تصل تلك اللغه الي المثقفين ومدعي الادب والحكمه فهذا نذير بأننا نهوي الي القاع . فمثل هؤلاء هم دائماً حمله مشاعل التنوير و اللغه المتعففة عن اي اسفاف ويكون اختيار الكلمات لديهم له موازينه المعتبرة التي لا يعرفها سوي من كان علي مستوي عال من الثقافه والثقه في النفس . 


واذا كان هذا التجمع الذي اثار اللغط المدعي ( تكوين) قد بدأ نشاطه بهذا الاسفاف فذلك يوحي بالقطع بمستوي اعضائه ومن يمثلونه . الجميع في مصر بالتأكيد عندهم قلق بالغ من ظهور هذه الجماعه المفاجئ ويشعر انها تسعي خراباً في ثوابت الدين والعقيد بنعومه الثعابين . ولكن في النهايه فأن الحياه الاجتماعيه والسياسيه تستطيع ان تستوعب الكثير من تلك الجماعات والافكار ويستطيع المجتمع ان يلفظ ما يشاء من تلك الافكار ويتفادي الطعم المسموم الذي يدس له في عقله و وجدانه . واذا كانت هذه الشخصيات التي تجمعت في هذا التجمع المريب هي بالاصل تحوطها علامات الاستفهام من كثير من الناس والمثقفين والسياسين في هذا البلد فعليك ان تنتظر ان تري  ما قد يفت في عضدهم او يقلق مضاجعهم من التعليقات او رودود افعال الناس تجاههم . و تظهر مدي قوه بنيانهم بحق  وايمانهم بأفكارهم واهدافهم في القدره علي تحمل تلك الصدمات بالفكر واللغه القويمة التي تكون دامغه مانعه لما يمكن ان يوجه البهم من سهام فهذا شأن الكبار واصحاب الفكر والمبادئ . واذا كان ابن الرئيس الاسبق لمصر قد اخذ علي عاتقه بعض من سياسه المناوشه والتقريع في العديد من الاحداث ومحاوله التصدي لكل من يهاجم سياسات والده الراحل فهذا يبدو طبيعياً لشخصيه تؤمن بوطنيه والدها واعتقد اننا كلنا نفعل الشئ مع ابائنا الراحلين  . و يبدو انه ارتجل نظره او تعليق ربما لا يصح و ليس له به شأن في الاشاره الي صوره زجاجه اعتقد انها مشروبات روحيه او من هذا القبيل في صوره لبعض شخصيات هذا التجمع . 


بالطبع نحن لا نقف مع اي طرف وكان يمكن لهم  مقاضاته فهذا حق اصيل لأي مواطن يشعر انه تعرض للاهانه علي الملأ ولكن وقفتنا اتت عند ردود افعال المثقفين الكبار اصحاب الكلمه والقلم  بأنها لا يجب أبداً ان تنحدر الي ان تكون بمثل هذا الاسفاف في الوصف وادخال الامهات في معترك السياسه والتلاسن بين الطرفين . كان يمكن له ان يوسعه تقريعاً وان يرد عليه بما شاء كتابه وشعراً فالهجاء له متنه و قوته عندنا قوم العرب و بدون الدخول في المنحني الهابط الذي درج اليه رده . 

السيدة الفاضله حرم الرئيس الاسبق أياً كان الرأي فيما كانت عليه ، فأن هذه الايام قد ولت والسيده اتخذت ركناً منعزلاً هادئاً لحياتها ولا تتدخل في اي معتركات السياسه او حتي الحياه الاجتماعيه العاديه . واقحامها بهذه الصوره السخيفه لن يقلل من شأنها وقدرها فهي سهام معطوبه تنكسر علي جدران الاحترام والتجاهل . ولكن ما يحزننا بحق هذا المستوي المتهاوي الذي وصل اليه حال الثقافه والمثقفين في مصر ولغه الخطاب الرديئه التي وصلت الي عقولهم والسنتهم . هذا من جانب وعلي الجانب الاخر كم الهوان الذي نشعر به من تأكيد الحدس بجبن تلك الشخصيات تجاه من كانوا في الحكم حينما كانوا يسيرون خلف الحكام مهللين مكبرين لا يجرؤ احدهم حتي علي مجرد رفع عينيه الي مستوي وجوههم . ثم  يأتي بعد ذلك وقد انقلبوا اسوداً تنهش في لحومهم بعد ان غادروا مناصبهم . 


تصرفات لا تليق الا بالمنافقين وحمله المباخر  عديمي قيمه  لا يقيم الناس لهم وزناً و لا يستحقون مجرد الاشاره اليهم وبالمناسبه هم كثر في زماننا أيضاً وللاسف لا يشعرون بكم الاحتقار الذي يحظون به في اعين الناس ولكن أغشاهم الله فتركهم في غيهم لا يبصرون . هذه السيده في النهايه هي حرم قائد كبير راحل في الجيش المصري وكان من قاده اكتوبر شاء من شاء و بدون الدخول في تفاصيل مناصب اخري وعلي الجميع تقدير هذه الصفه واحترامها . واذا لم يكن هذا الشخص لا يدرك هذه الحقيقه فالقضاء اولي به ليقتص لهذه السيده منه لعله يتعلم كيف يتعامل مع الشخصيات العامه حتي لو كان علي خلاف معهم . 


هكذا تعلمنا وهذا تربينا علي احترام الامهات وسيرتهم احياء واموات فا للأم والسيدات بصفه خاصه قدر ومقام خاص عند الحديث معهم او عنهم . الف رحمه علي الثقافه والمثقفين اذا كانت هذه النوعيه هي من تقود قافله الفكر والافكار وللأسف فهذا التصريح المخجل قد وأد هذا التجمع منذ لحظه ولادته . ويالا حظه التعس . والسلام ،، 


#سقراط

أقرأ أيضا: أدنوك للتوزيع تستهدف توسيع شبكة محطاتها في الإمارات ومصر والسعودية

التعليقات

أستطلاع الرأي

هل تؤيد ضم الشركات متشابهة النشاط الواحد ؟