الخميس 15 يناير 2026 الموافق 26 رجب 1447

مجرد رأي: صحفي يرشّح محمد صلاح لرئاسة الحكومة

281
المستقبل اليوم

لا شك أن قلم الصحفي أسامة شرشر، رئيس تحرير جريدة النهار، من الأقلام الصحفية المميزة في عالم الصحافة الورقية. في عددها الأخير، أفرد الكاتب مساحة صفحة كاملة، كان فيها الأستاذ أسامة في حالة من النشوة والسعادة بفوز الفريق الوطني على فريق ساحل العاج في بطولة كأس الأمم الإفريقية التي تدور رحاها في المملكة المغربية. ويبدو أن هذا المقال الطويل كان قبل مباراة الفريق مع السنغال، والتي خرج على إثرها من البطولة.

أفرد الكاتب الكبير عبارات المدح والإطراء على أعضاء الفريق وطاقم التدريب، وتمنى لو رأى هذا الأداء الراقي والمكافح في دوائر الحكومة وغرف البرلمان. بالطبع كلنا أثنينا على أداء الفريق الرجولي وكفاحهم في هذه المباراة حتى تمكنوا من انتزاع النصر، ولكن المشكلة هنا تكمن: هل يتغير رأي الكاتب، أو حتى رأينا، في هذا الإطراء بعد الهزيمة من السنغال؟

الواقع يقول إن الأفراد الذين تمكنوا من انتزاع النصر في المباراة السابقة هم أنفسهم من خسروا التالية لها. إذًا ماذا حدث؟ المنطق والعلم يقولان إن الفريق المنافس يتفوق في القوة البدنية الهائلة، مع إصرار على استمرار تفوقهم على الفريق المصري تحديدًا، للمنافسة الخفية بين قطبي الفريقين، والتي جمعتهم في فريق ليفربول الإنجليزي لفترات طويلة.

ولكن ما كان يأمله المصريون أن يتمكن صلاح أو مرموش من اختطاف هدف أو أكثر بمهاراتهم الفائقة، ولا يهم الأداء الجماعي. المشكلة أن الفريق نزل أرض الملعب وهو مهزوم مقدمًا بالخوف والريبة والضغط العصبي الهائل، وهذا درس كبير يجب أن نعيه جميعًا؛ لأن الهزيمة تأتي من داخلك أولًا، ويصبح الخوف والوهم هما من يطفئان جذوة أي حماس وعزيمة، وحتى الوطنية.

لا أعتقد أن الأستاذ شرشر ما زال عند موقفه في ترشيحه لمحمد صلاح لرئاسة الحكومة؛ لأنه لا يستطيع أن يخطفها كما يخطف الأهداف.والسلام،،

#سقراط




تم نسخ الرابط