المقاتلون ال7 في قطاع البترول..كيف تُدار معركة الطاقة في مصر ؟
في قلب قطاع البترول، تتشابك ملفات الإنتاج والاستكشاف والسلامة والطاقة والبتروكيماويات، هنا لا تُدار الأمور بقرارات فردية، بل بمنظومة عمل يقودها فريق ثقيل الوزن من القيادات، بجانب وزير البترول والثروة المعدنية، وهنا يبرز دور ما يمكن تسميتهم بـ «المقاتلين السبعة»؛ قيادات تتحمل العبء الأكبر في إدارة واحد من أكثر القطاعات حساسية وتأثيرًا في الاقتصاد الوطني.
هذا التحقيق يرصد أدوار هؤلاء السبعة، وكيف تتكامل جهودهم لخدمة قطاع البترول والغاز والبتروكيماويات.
أولاً: المهندس إيهاب رجائي وكيل أول الوزارة لشؤون البترول.

إيهاب رجائي هو رجل التنسيق والتشغيل اليومي. حلقة الوصل بين السياسات العليا والتنفيذ داخل الشركات، وهو يتولى:
•متابعة الأداء
•حل الأزمات التشغيلية
•التنسيق بين الهيئات والشركات
•تحويل القرارات الوزارية إلى واقع عملي.
وهو ما يجعل دوره محوريًا في ضمان انسيابية العمل داخل منظومة معقدة تضم عشرات الكيانات.
ثانياً: المهندس يس محمد وكيل أول الوزارة للسلامة والصحة المهنية والبيئة.

السلامة لم تعد ملفًا هامشيًا، بل صارت معيارًا دوليًا لاستمرار الصناعة. المهندس يس محمد يمثل ضمير القطاع، والمسؤول عن حماية العنصر البشري قبل أي أرقام إنتاج، لذا يقود يس محمد:
•سياسات السلامة
•خطط الطوارئ
•الالتزام البيئي
•رفع ثقافة HSE في الشركات.
وجوده على طاولة القرار يعكس تحولًا حقيقيًا في فلسفة إدارة القطاع.
ثالثاً: الدكتور سمير رسلان وكيل الوزارة للاستكشاف.

الاستكشاف هو المستقبل، والدكتور سمير رسلان هو حارس هذا المستقبل، بخلفية علمية قوية، يقود ملف البحث عن الاحتياطيات الجديدة في البر والبحر، ويشرف على:
•الدراسات الجيولوجية
•برامج المسح السيزمي
•تقييم الفرص الاستثمارية
•دعم خطط زيادة الاحتياطي.
ودوره يتجاوز الحاضر، ليؤسس لما سيكون عليه القطاع بعد سنوات.
رابعاً: المهندس صلاح عبد الكريم رئيس الهيئة المصرية العامة للبترول.

يُعد المهندس صلاح عبد الكريم حجر الزاوية في منظومة البترول المصرية. فالهيئة العامة للبترول هي العقل الاقتصادي والتشغيلي للقطاع، والمسؤولة عن إدارة الثروة البترولية، والتعاقدات، والتسويق، والعلاقات مع الشركاء الأجانب.
صلاح عبد الكريم يقود معركة تحقيق التوازن بين:
•زيادة الإنتاج-ضبط الإنفاق- تعظيم العائد من الاتفاقيات البترولية.
دوره لا يقتصر على الإدارة، بل يمتد إلى التفاوض، وحماية مصالح الدولة، وضمان استدامة مواردها.
خامساً: المهندس علاء عبد الفتاح رئيس الشركة القابضة للبتروكيماويات.

في عالم القيمة المضافة، يقف المهندس علاء عبد الفتاح على رأس جبهة البتروكيماويات. مهمته الأساسية هي تحويل المواد الخام إلى منتجات صناعية ذات عائد اقتصادي أعلى، وتقليل الاستيراد، وتعظيم التصنيع المحلي.
يقود عبد الفتاح:
•مشروعات قومية كبرى
•خطط التوسع في الصناعات الوسيطة والنهائية
•شراكات استراتيجية مع القطاع الخاص.
وهو ما يجعل قطاع البتروكيماويات أحد أعمدة التنمية الصناعية وليس مجرد نشاط تابع للبترول.
سادساً: المهندس محمود عبد الحميد، رئيس الشركة القابضة للغازات الطبيعية (إيجاس)

الغاز الطبيعي هو وقود المرحلة، ومفتاح أمن الطاقة. هنا يأتي دور المهندس محمود عبد الحميد، الذي يدير واحدة من أكثر المحافظ حساسية في الدولة.
من الاستكشاف وحتى التصدير، تتحرك إيجاس تحت قيادته في ملفات:
•تنمية الحقول-إدارة الشبكة القومية للغاز-التوازن بين السوق المحلي والتصدير- دعم مشروعات الإسالة وربط الإقليم.
عبد الحميد يقود معركة الغاز بعقلية استراتيجية، في ظل تحولات إقليمية ودولية معقدة.
سابعاً: المهندس أشرف بهاء، رئيس شركة جنوب الوادي القابضة للبترول.

جنوب الوادي هو ملف الفرص الصعبة. مناطق بكر، استثمارات مرتفعة المخاطر، وعوائد طويلة الأجل، والمهندس أشرف بهاء يتحرك في هذا الإطار الشائك.
دوره يتمثل في:
•فتح آفاق استكشافية جديدة
•جذب المستثمرين للمناطق الحدودية- إدارة المخاطر الجيولوجية والاقتصادية.
وهو بذلك يقود خط الدفاع الأول لتوسيع خريطة البترول المصرية خارج المناطق التقليدية.
منظومة واحدة… معركة واحدة
رغم اختلاف الملفات، يعمل المقاتلون السبعة داخل منظومة متكاملة:
•الهيئة تدير الثروة.
•الغاز يؤمّن الطاقة.
•البتروكيماويات تضيف القيمة.
•جنوب الوادي يفتح آفاق المستقبل.
•السلامة تحمي الإنسان.
•شؤون البترول تضمن التنفيذ.
•الاستكشاف يصنع الغد.
إنها معركة يومية لإدارة مورد استراتيجي، في عالم لا يعترف إلا بالكفاءة والقدرة على التكيف.
في النهاية، قد يتغير الأشخاص، لكن يبقى التحدي واحدًا: كيف نحافظ على قطاع البترول قويًا، آمنًا، وقادرًا على قيادة التنمية في مصر.
#المستقبل_البترولي