الثلاثاء 10 فبراير 2026 الموافق 22 شعبان 1447

مجرد رأي: وبدأت المرحلة الأصعب

510
المستقبل اليوم

لا شك أن استمرار المهندس كريم بدوي في حمل حقيبة البترول خلال المرحلة القادمة كان بناءً على معايير متعددة كانت أمام صانع القرار، ربما نعرف بعضها من ناحية التوقع والمنطق، والبعض الآخر بالتأكيد لا نعرفه. ومن معايير المنطق أن فترته السابقة كانت قصيرة نسبيًا، ولم يتأتَّ معرفة أو تقييم نتائجها بصورة كاملة. والمعيار الآخر أن هناك أهدافًا تحققت رأت معها القيادة السياسية أن هناك المزيد يمكن تحقيقه بناءً على مستوى الأداء الحالي.

وتبدو المرحلة الجديدة التي بدأت من اليوم فعليًا هي المرحلة الحقيقية التي يجب أن تكون فارقة في نتائجها بناءً على اعتبارات إيجابية سابقة. وبمعنى آخر، ينتهي معيار قِصر المدة في هذه المرحلة، علاوة على أن الوزير قد أصبح على دراية كاملة بكل دقائق وخفايا العمل في الدولاب الحكومي المعقد، وأصبح جاهزًا لإطلاق قرارات قوية تتضح فيها رؤيته في تطوير القطاع بشكل عملي وفعّال، لا مجرد كلمات.

أصبح الآن عضوًا ملتحمًا بنسيج القطاع، ولم يعد الخبير الدولي القادم للقطاع من بعيد. أصبح الآن على دراية كاملة بأوجه الضعف والقوة الإدارية والفنية، وأصبح يعرف من يتكلم فقط ومن يعمل، وأصبح يعرف من يستطيع تمثيل دور المكافح في العلن وهو على النقيض في الخفاء. أصبح يعرف أوضاع الشركات بكل تفاصيلها، وأصبح يعرف الحاجة لإعادة الهيكلة وتحديد القيادة المناسبة في المكان المناسب.

بات بإمكانه أن يتعامل مع الشكاوى والاستغاثات التي لا تنتهي، وأغلبها غير حقيقي. أصبح يعرف قدرات وإمكانيات القطاع دون تصدير صورة وردية. إمكانيات الاستكشاف والإنتاج باتت واضحة وما تحتاجه من أدوات داخلية وخارجية لدفع الاستثمار بها. صورة الشركاء في عموم القطاع أصبحت واضحة أمامه بكل ما فيها من موازين القوى والمشكلات أيضًا. قوة الاستهلاك واحتياجاته أصبحت معروفة، وبالتالي تخطيط القدرة على الوفاء بها.

الخلاصة أن الصورة الشاملة اتضحت بكل مفرداتها، ولم يعد هناك ما هو خلف الستار. نتمنى التوفيق له في المرحلة القادمة، لأنها مرحلة فرض الرؤية وطريقة تحقيقها. كلنا أمل أن نرى شكلًا جديدًا وتطورًا ملموسًا يؤكد على التقييم الإيجابي لفترة الإعداد بعد أن مرت بسلام.والسلام،،

#سقراط




تم نسخ الرابط