الأربعاء 11 فبراير 2026 الموافق 23 شعبان 1447

محمود صلاح يتقدم بمشروع لتعزيز حماية الخصوصية ومواجهة الجرائم المعلوماتية

159
المستقبل اليوم

 

تقدم النائب بمجلس الشيوخ الدكتور محمود صلاح نائب رئيس الهيئة البرلمانية لحزب حماة الوطن– أحد أبناء قطاع البترول – بمقترح لتعديل بعض أحكام القانون رقم 175 لسنة 2018 بشأن مكافحة جرائم تقنية المعلومات، إلى جانب مقترحات مرتبطة بتغليظ بعض مواد قانون العقوبات، وذلك في إطار تعزيز الحماية القانونية للمواطنين في مواجهة الجرائم الإلكترونية المتزايدة.

وأكد النائب أن مقترحه يأتي انطلاقًا من الحرص على صون القيم الأسرية في المجتمع المصري، وحماية حرمة الحياة الخاصة، والتصدي لكل صور الاعتداء على الخصوصية عبر الوسائط الرقمية، سواء من خلال نشر أخبار أو صور أو تسجيلات تنتهك خصوصية الأفراد دون رضاهم، أو تعمد استخدام برامج وتقنيات معلوماتية لمعالجة بيانات شخصية وربطها بمحتوى مخل بالآداب العامة، أو إظهار الشخص بصورة تمس اعتباره أو شرفه.

وأشار إلى أنه رغم إيمانه بأن تشديد العقوبة ليس دائمًا الوسيلة الوحيدة لتحقيق الردع العام، فإن التطور المتسارع في أدوات الذكاء الاصطناعي وتقنيات التلاعب الرقمي، وما قد ينتج عنها من إساءة استخدام تمس سمعة الأفراد وكرامتهم، يستلزم مراجعة تشريعية تواكب هذا التطور وتحكمه بضوابط رادعة وواضحة.

وقد ناقشت اللجنة الدستورية والتشريعية بمجلس الشيوخ، برئاسة المستشار الجليل حسني عبداللطيف، المقترح المقدم، بحضور مكثف من أعضاء المجلس، وممثلي اللجنة العليا للإصلاح التشريعي برئاسة المستشار محمد عبد العال – الأمين العام للجنة ورئيس وحدة قياس الأثر التشريعي – وبمشاركة القاضية منى إبراهيم الطويلة، والمستشار محمد فاروق.

كما شارك في المناقشات ممثلون عن وزارة الاتصالات وتكنولوجيا المعلومات، من بينهم المستشار جوزيف إدوارد والأستاذ وليد زكريا، إلى جانب نائب رئيس جهاز الأمن السيبراني وعدد من رؤساء القطاعات القانونية، في إطار تنسيق مؤسسي يعكس أهمية الملف وتشعب أبعاده القانونية والتقنية.

وانتهت اللجنة إلى تأجيل استكمال المناقشات لحين ورود إحصائيات رسمية من وزارة العدل تتضمن أعداد البلاغات والقضايا المرتبطة بجرائم تقنية المعلومات، ونوعية الأحكام الصادرة بشأنها، تمهيدًا لإجراء تقييم دقيق للأثر التشريعي وضمان اتساق أي تعديلات مقترحة مع متطلبات العدالة والردع وحماية الحقوق والحريات.

ويأتي هذا التحرك البرلماني في سياق توجه أوسع نحو تحديث المنظومة التشريعية لمواكبة تحديات العصر الرقمي، بما يحقق التوازن بين حرية استخدام التكنولوجيا وحماية المجتمع من مخاطر إساءة استخدامها.




تم نسخ الرابط