الجمعة 20 فبراير 2026 الموافق 03 رمضان 1447

رمضانيات...إبراهيم مكي في كفر الشيخ

194
المستقبل اليوم

حكاوي رمضان لا تنتهي، وتأتي كواليس التعديل الوزاري وحركة المحافظين على رأسها بالطبع. كان الحديث متواترًا أن إبراهيم مكي مرشح لحقيبة وزارية هامة بدعم من أحد قيادات البرلمان، الذي كان يرى فيه الشخصية الملائمة لتصوراته، ولكن يبدو أن هناك تصورات أخرى، أو بمعنى آخر توجهات ربما اختلفت، فكان ترشيحه لمنصب محافظ كفر الشيخ في النهاية.

وهذه المحافظة تحديدًا هي من المحافظات التي تحظى بتنوع اقتصادي وموقع استراتيجي فريد. فهي تُعتبر ساحلية وزراعية وصناعية وسياحية وبترولية أيضًا، علاوة على أنها من أكثر المحافظات التي كانت تُصدر الهجرة غير الشرعية من سواحلها، وإن كانت السلطات استطاعت إغلاق هذه النافذة.

قرأت موضوعًا لصحفي شاب يتوجه به إلى مكي، المحافظ الجديد، يوضح فيه المشاكل التي تواجه كفر الشيخ، وتعجبت من هول تلك المشاكل، بداية من القمامة والتلوث والحيز العمراني ومشاكل الطرق الداخلية، وسلسلة أخرى من المشاكل التي لا تنتهي. وكان مصدر العجب في وجود تلك المشاكل بهذا الكم والشكل؛ فماذا كان يفعل المحافظ السابق والذين سبقوه أيضًا؟

يبدو أن مكي في مواجهة صعبة، وستكون اختبارًا صعبًا لقيادات البترول في إظهار قدرتهم على التعامل مع مشاكل المواطنين بمدرسة وثقافة المدرسة البترولية. تولي مكي منصب المحافظ، في حين أنه تقاعد في البترول، يثبت أن التغيير ليس له علاقة بالسن أو العمر، فربما انتهى دورك في مكان، بينما تصبح جديدًا ومستقبِلًا لمكان آخر. التجديد للقيادات في نفس المكان يقتل التنوع ويصادر إيجابيات التغيير مهما كان العمر، وهذا هو الدرس المستفاد من تعيين إبراهيم مكي محافظًا.

كل ما نتمناه له أن يعينه الله على الحمل الثقيل، وأن يكون واجهة مضيئة لقدرات وفنيات قيادات قطاع البترول في أي مكان.
والسلام،،

#سقراط




تم نسخ الرابط