الثلاثاء 17 مارس 2026 الموافق 28 رمضان 1447

فعلها وزير الرياضة: هل تعيد البترول أسطول السيارات من المعاشات؟

962
صورة تعبيرية
صورة تعبيرية

في خطوة لافتة تعكس توجّهًا حاسمًا نحو فرض الانضباط المالي داخل مؤسسات الدولة، قرر وزير الشباب والرياضة سحب أسطول السيارات المخصص لكبار المسؤولين بديوان الوزارة، ضمن تحرّك أوسع يستهدف ترشيد الإنفاق ومواجهة أوجه الهدر في المال العام.

هذا القرار، الذي جاء في توقيت اقتصادي دقيق، لا يمكن قراءته بمعزل عن السياق العام الذي يدفع مختلف القطاعات إلى إعادة ترتيب أولوياتها، والبحث عن آليات أكثر كفاءة في إدارة الموارد. ومن هنا، يطرح نفسه تساؤل مشروع: هل تمتد هذه الخطوة إلى قطاعات أخرى، وعلى رأسها قطاع البترول، خاصة فيما يتعلق بالسيارات الممنوحة لقيادات خرجت بالفعل إلى المعاش؟

المسألة لم تعد مجرد إجراء إداري، بل اختبار حقيقي لمدى التزام المؤسسات بمبدأ العدالة في توزيع الامتيازات، وربطها بطبيعة العمل وضروراته الفعلية. فاستمرار بعض المزايا بعد انتهاء الخدمة يفتح بابًا واسعًا للمراجعة، ويستدعي وقفة جادة لإعادة تقييم الأصول وكيفية إدارتها.

وفي هذا الإطار، تبدو الحاجة ملحّة إلى تنفيذ حصر شامل ودقيق لأسطول السيارات داخل قطاع البترول، مع إعادة توزيعها وفق الاحتياج الفعلي، بما يضمن تحقيق أقصى استفادة ممكنة، ويغلق أي ثغرات قد تُستغل بشكل غير مبرر.

ما فعله وزير الرياضة قد يكون بداية لنهج أوسع، يرسّخ ثقافة ترشيد الإنفاق، ويعيد التأكيد على أن الحفاظ على المال العام مسؤولية مشتركة لا تقبل التأجيل، بل تتطلب قرارات جريئة ومستمرة تعكس جدية الإصلاح ووضوح الرؤية، خاصةً ونحن نعيش ما يسمى بإقتصاد الحرب، وهو نهج تسير عليه حالياً العديد من الدول الكبرى .
#المستقبل_البترولي




تم نسخ الرابط