الإثنين 23 مارس 2026 الموافق 04 شوال 1447

مجرد رأي: ما هي التخصصات التي يمكن أن تعمل من المنزل؟

1335
المستقبل اليوم

السؤال في حد ذاته يمكن الإجابة عليه في كلمات معدودة، وربما كلمة واحدة وهي (كلها)،ولكن السؤال الأصعب والأجدر: ما هي التخصصات التي تدرك وتفهم طريقة العمل من المنزل، وأن هذا النظام له آدابه ومقتضياته، مثله مثل العمل في ديوان الشركة بالضبط.

الحقيقة تقول إن المفهوم السائد عند الكثير أنه مجرد إجازة مدفوعة الأجر، يستيقظ فيها الموظف براحته، ويستريح من عناء ارتداء الملابس الرسمية وخوض غمار زحام الشوارع ليصل إلى مقر عمله.

خضنا غمار تجربة العمل من المنزل في جائحة كورونا، لكنها للأسف، وكما أسلفنا، تحولت إلى إجازة إجبارية، وانطلقت السيارات تجوب في الشوارع لاستقضاء الاحتياجات قبل وقت حظر التجوال، وتحول كابوس الوباء لدى الناس إلى ما يشبه الزومبي الذي لا يتحرك إلا في أوقات الحظر، على الرغم من خطورته طوال ساعات اليوم.

من يفهم العمل من الخارج أو من المنزل بالفعل هم كثير من الشباب الذين وجدوا مصدر رزقهم في وظائف أونلاين لها متطلبات محددة، وأعمال واتصالات لا تحتاج سوى الكمبيوتر، وأن يكون هذا الشاب صاحب خبرة وكفاءة في التعامل مع علوم الكمبيوتر الحديثة. وبالمناسبة، هم يتقاضون رواتب عالية جداً ومحترمة، ووجودهم في المجتمع أصبح ظاهراً ومؤثراً أيضاً.

إذًا، العمل من المنزل أو خارج نطاق المبنى الإداري له أدبياته ومتطلباته:
أولها: احترام مواعيد العمل كما لو كنت في المقر الإداري.
ثانياً: أن يكون التواصل متاحاً على مدار الساعة.
ثالثاً: الخبرة في التعامل مع علوم الكمبيوتر بشكل جيد ومناسب، يتيح لك التعامل السريع مع كافة ما يُطلب منك، وإجادة استخدام تقنيات اجتماعات الفيديو.
رابعاً، وهو الأهم: أن نكون على قناعة بأننا في ساعات عمل حقيقية تدفع لك الشركة راتبك عليها.

كل التخصصات تقريباً يمكن لها أن تعمل من الخارج، ما عدا العمالة الميدانية الفنية، وخاصة في الحقول، أو من يعملون بنظام الورديات بالمناطق النائية، فيجب أن يكون لهم نظام ورديات خاص بهم.

والخلاصة: أنه لضمان نجاح هذا النظام، يجب على كل الشركات أن تضع نظاماً صارماً للاتصالات والتواصل والبريد الإلكتروني، بإرسال الموظف إيميل في الثامنة صباحاً بأنه متاح، ومن لا يرسل حتى التاسعة يُعتبر يومه إجازة تُخصم من رصيده، وتقييد حركة السيارات لمن يملكون هذه الميزة من خلال GPS، لأن هذه الأيام ليست إجازة يختفي فيها الموظف، أو أن تظل سيارة الشركة في حركة دائمة في الشوارع، لأن القرار بذلك يفقد مضمونه، وينقلب الهدف من الترشيد المرجو إلى إسراف بلا حدود، بل وتصبح الفكرة وبالاً. لذلك، فإن الضوابط المحكمة هي الأساس في نجاح تلك الفكرة.والسلام،،

#سقراط




تم نسخ الرابط