غاز مصر ومودرن جاس.. نتائج تعكس الجهد المشترك بين قنديل وجويد
في مشهد يعكس ديناميكية الأداء داخل قطاع البترول، تبرز نتائج أعمال شركتي غاز مصر ومودرن جاس عن العام المالي الأخير كنموذج واضح لما يمكن وصفه بـ«الجهد المشترك»، بين قيادتين تناوبتا على إدارة الشركتين خلال نفس العام.
وبقراءة متأنية لحركات التغيير والتنقلات التي شهدها القطاع، يتضح أن كلًا من المهندس وائل جويد والمهندس محمد قنديل قد لعب دورًا محوريًا في تشكيل ملامح الأداء المالي والتشغيلي للشركتين، قبل أن يتبادلا مواقع القيادة بين غاز مصر ومودرن جاس، في تجربة إدارية لافتة.
اعتمدت الجمعية العامة لشركة غاز مصر نتائج أعمال قوية، مدعومة بقفزات ملحوظة في الإيرادات ومؤشرات الأداء. وهي نتائج لم تكن وليدة فترة إدارة واحدة، بل جاءت حصيلة عمل ممتد لما يقرب من تسعة أشهر، قاد خلالها المهندس وائل جويد الشركة قبل انتقاله.
وفي المقابل، تستعد شركة مودرن جاس لاعتماد نتائج أعمالها خلال أيام، وسط مؤشرات إيجابية لنمو ملحوظ في الأداء، وهي نتائج شارك في صناعتها المهندس محمد قنديل خلال فترة قاربت التسعة أشهر، قبل انتقاله لرئاسة شركة غاز مصر.
هذا التداخل الزمني في القيادة يمنح نتائج العام الحالي بُعدًا مختلفًا، حيث يمكن اعتبارها انعكاسًا لجهد إداري مشترك، وليس حصيلة قيادة منفردة.
فكل من القيادتين وضع بصمته في شركة، ثم استكمل المسار في الأخرى، بما خلق حالة من الاستمرارية والتكامل في الأداء.
رسالة قطاع.. لا أفراد
تكشف هذه التجربة أن مؤشرات النجاح داخل قطاع البترول لم تعد مرهونة بالأفراد فقط، بل أصبحت انعكاسًا لمنظومة عمل متكاملة، قادرة على الحفاظ على وتيرة الأداء وتحقيق النمو، رغم تغير مواقع القيادات.
ومع استقرار كل قيادة في موقعها الحالي، تتجه الأنظار إلى نتائج العام المقبل، التي ستحمل بصمة كل رئيس بشكل منفرد، لتكون المقياس الحقيقي لقدرة كل منهما على البناء على ما تحقق، ودفع شركته نحو مستويات أعلى من الأداء.
ويبقى الرهان الأهم هو استمرار هذه النتائج الإيجابية في دعم نمو قطاع البترول، وتعظيم الاستفادة من موارده، في ظل تحديات متزايدة تتطلب كفاءة، واستمرارية، وقدرة على تحقيق التوازن بين الطموح والواقع.
🖼️المستقبل البترولي