بدوي في ندوة الأخبار: دعم الرئيس مكن قطاع البترول من النهوض والوفاء بالتزاماته
دعم الرئيس السيسى مكَّن قطاع البترول من تحقيق طفرات كبرى
تكثيف البحث والاستكشاف واستثمارات جديدة وإجراءات تحفيزية لزيادة الإنتاج الأسمدة أمن قومى.. «صيف 2026» بلا انقطاعات.. ومعدلات استهلاك 2025 غير مسبوقة
تحديات بالجملة وأزمات عبرتها الدولة المصرية فى قطاع البترول والثروة المعدنية ..برؤية رشيدة وقرارات جريئة من قيادة سياسية واعية آمنت بإمكانات مصر ومقدراتها وبأهمية مضاعفة الجهود والعمل المستمر دون التفات لشائعات وسموم الشر وأهله، خطط واستراتيجيات وعمل متواصل وضعته الدولة ممثلة فى وزارة البترول والثروة المعدنية ومتابعة مستمرة من الرئيس عبد الفتاح السيسى الذى أولى هذا الملف عناية وأولوية لتلبية احتياجات المواطنين من المنتجات البترولية واستعادة ثقة الشركاء وخفض الاستيراد وخلق فرص عمل جديدة وتعزيز مكانة مصر مركزا اقليميا للطاقة
الخير قادم والبشائر تلوح فى الأفق ومتفائل بمستقبل طاقة واعد ومبنى على أسس واقعية لا شعارات».. كلمات قوية ومبشرة من المهندس كريم بدوى، وزير البترول والثروة المعدنية، فى ندوة موسعة نظمتها دار أخبار اليوم، والتى أدارها الكاتب الصحفى إسلام عفيفى، رئيس مجلس الإدارة، بحضور الدكتور أسامة السعيد، رئيس تحرير جريدة الأخبار، الكاتب الصحفى محمد بركات، محمود بسيونى، رئيس تحرير أخبار اليوم، مصطفى عبده، رئيس تحرير بوابة أخبار اليوم، أحمد هاشم، رئيس تحرير مجلة آخر ساعة، خالد النجار، رئيس تحرير مجلة أخبار السيارات، محمد سلطان، مدير تحرير الأخبار، حمدى كامل، نائب رئيس تحرير الأخبار، هشام عطية، مدير تحرير أخبار اليوم..
ومن وزارة البترول والثروة المعدنية محمد داوود، مدير عام الإعلام بالوزارة، عمرو عزالدين، وأحمد العليمى من المكتب الإعلامى بالوزارة.
تقدم كبير فى الاتفاقيات النهائية واستكمال الجوانب التجارية والفنية مع قبرص
فى البداية رحَّب الكاتب الصحفى إسلام عفيفى، رئيس مجلس إدارة مؤسسة أخبار اليوم، بالمهندس كريم بدوى، وزير البترول والثروة المعدنية، وأشار إلى أن ما يتحقق من إنجازات على أرض الواقع هو خير دليل على ما يتم بذله من جهود، لكن فى الوقت نفسه ما يواجهه العالم وفى القلب منه مصر يؤثر بشكل كبير على كل الجهود التى تتم، وأضاف أن ملف الطاقة من الملفات شديدة الحساسية التى يتحدث عنها العالم كله وخاصة بسبب الأزمة التى يعيشها الشرق الأوسط بسبب الحرب الأمريكية الإسرائيلية على إيران.
تأمين الاحتياجات
من جانبه، أعرب المهندس كريم بدوى وزير البترول والثروة المعدنية عن سعادته بالتواجد فى مؤسسة أخبار اليوم، ووجَّه ثلاث رسائل، الأولى رسالة طمأنة للمواطن المصرى بأن وزارة البترول ملتزمة بالعمل الدؤوب لتوفير المنتجات البترولية بأقل تكلفة من خلال زيادة معدلات الإنتاج وزيادة عمليات الاستكشاف، أما الرسالة الثانية فهى للشركاء المصريين والأجانب وهى أن الدولة المصرية ملتزمة بتوفير بيئة جاذبة للاستثمار المستدام، مع توفير كل سبل الدعم الممكنة.
وأضاف وزير البترول أن الرسالة الثالثة هى للعاملين فى قطاع البترول لأنهم بالفعل الكنز الحقيقى له، إنها رسالة تقدير لكل الجهود التى تُبذل على مدار الساعة، وطوال أيام الأسبوع وطوال العام، فى مختلف قطاعات العمل، سواء داخل الحكومة، أو فى المعامل، أو فى المكاتب، أو فى مجالات التخطيط والخدمات اللوجستية، فكل فرد فى قطاع البترول يؤدى دورًا مهمًا ويُكمل ما يقوم به الآخر، وهو ما يفسّر هذا التكامل الواضح داخل القطاع.
وأشار إلى أن هذه الرسالة لا تقتصر فقط على الدور الذى يقوم به العاملون داخل مصر، بل تمتد لتشمل دورهم خارجها أيضًا، فهذا «الكنز» لا يساهم فقط فى دعم قوة مصر، بل يمتد تأثيره إلى خارج الحدود، حيث يمثّل العاملون فى هذا القطاع سفراء حقيقيين له، فهم لا يؤدون دورًا وطنيًا تجاه مصر فحسب، بل يسهمون أيضًا فى توفير المنتجات البترولية ودعم قطاع الطاقة فى دول أخرى. وقال الوزير: لدينا بالفعل شركات مصرية كبيرة تعمل خارج مصر، مثل بتروجت، وصان مصر، ولذلك، فإن جميع الزملاء والزميلات العاملين خارج البلاد يُعدّون سفراء لمصر بحق.
وأشار وزير البترول إلى أنه لا يمكن إغفال تأثير الظروف الجيوسياسية، فهى ليست بعيدة عنا كما قد يظن البعض، بل هى قريبة جدًا وتؤثر بشكل مباشر علينا، وعلى المستوى الشخصى وكممثل للقطاع، لا يسعنى إلا أن أذكر شهيد القطاع، المهندس حسام صادق، الذى كان زميلاً عزيزًا، وأتقدم مرة أخرى بخالص التعازى لأسرته الكريمة، مع كامل الدعم لهم، ويُعد هذا مثالًا حيًا على تضحيات العاملين فى القطاع، الذين يؤثر عملهم بشكل مباشر على أكثر من 120 مليون مواطن داخل مصر، إضافة إلى تأثيره خارجها من خلال الزملاء العاملين فى الخارج، وكذلك من خلال المشروعات العابرة للحدود التى تقوم على التعاون لتوفير إمدادات الطاقة لدول أخرى، مثل الدول الأوروبية.
مستحقات الشركاء
وأشار إلى أن العمل فى قطاع البترول يرتكز على ثلاثة محاور رئيسية، المحور الأول يتمثل فى ضرورة وضع آليات واضحة للتعامل مع المستحقات المتراكمة للشركاء، بهدف العمل على خفضها تدريجيًا. أما المحور الثانى فكان يدور حول إيجاد آليات تمكّن الدولة من سداد الفواتير الشهرية بانتظام، بما يضمن استمرارية العمل دون تراكم أعباء جديدة. فى حين ركّز المحور الثالث على تعزيز بيئة الاستثمار، من خلال ضخ استثمارات جديدة فى عمليات الإنتاج، سواء فى الحقول القائمة أو من خلال التوسع فى أنشطة الاستكشاف، بهدف اكتشاف احتياطيات إضافية ودعم قدرات الدولة الإنتاجية..
وقال الوزير إن هذه المحاور الثلاثة تمثل أولويات أساسية، حيث كان الهدف هو تحقيق نتائج ملموسة على أرض الواقع بالتعاون مع جميع الزملاء فى القطاع، كما أنه نتيجة لهذا العمل المتكامل، تم الإعلان خلال مؤتمر «إيجبس 2026» عن تراجع مستحقات الشركاء الأجانب من نحو 6.1 مليار دولار فى 30 يونيو 2014، إلى حوالى 1.3 مليار دولار حاليًا، مع خطة واضحة لتسوية كامل هذه المستحقات المتبقية قبل 30 يونيو 2026.
وأضاف أنه من المهم الإشارة إلى أن الإعلان عن هذه الأرقام لم يكن الهدف منه مجرد الاستعراض، بل جاء فى توقيت مدروس لسببين رئيسيين، الأول هو تعزيز الثقة لدى الشركاء الأجانب وإظهار جدية الدولة فى الالتزام بتعهداتها، والثانى هو التأكيد على أن هذا الالتزام لم يتأثر بالظروف الجيوسياسية المحيطة، بل استمر بشكل منتظم حتى الوصول إلى خطة السداد الكامل. كما أن إنهاء هذا الملف بشكل نهائى من شأنه إزالة أى التباس أو تفاوت بين الشركاء، وتهيئة المناخ للتركيز بشكل أكبر على عمليات الإنتاج والاستكشاف والاستثمار.
أما فيما يتعلق بالمحور الثانى، وهو سداد الفواتير الشهرية، فقد كان من الضرورى أن يتم ذلك بالتوازى مع زيادة الإيرادات، حتى تتمكن الدولة من الوفاء بهذه الالتزامات بشكل مستدام. لذلك تم العمل على تقليص الفجوة بين تكلفة الإنتاج والعائد منه، حيث إن زيادة الإنتاج كانت تعنى فى الوقت نفسه زيادة فى التكلفة، وهو ما استدعى تحقيق توازن دقيق بين الجانبين. ومن هنا، جاء التركيز على دعم الإنتاج المحلى للحد من التراجع الطبيعى فى معدلات الإنتاج، خاصة أن قطاع البترول يعتمد على موارد غير متجددة، ما يجعله عُرضة للانخفاض بمرور الوقت.
وقال: «يمكن تشبيه العمل فى هذا القطاع بالسير على سلم كهربائى متحرك إلى أسفل، حيث إن عدم اتخاذ إجراءات مستمرة يؤدى إلى تراجع الإنتاج تلقائيًا»، وهذا ما حدث بالفعل فى فترات سابقة، مثل عام 2021، حين بدأ التراجع فى الظهور، لكن مع بدء سداد جزء من المستحقات والانتظام فى دفع الفواتير الشهرية، عاد ضخ الاستثمارات تدريجيًا، ما ساهم فى تعويض جزء من هذا التراجع وتحقيق استقرار نسبى فى معدلات الإنتاج.
مراحل النمو
وأوضح أنه للوصول إلى مراحل نمو حقيقية، كان من الضرورى أيضًا الالتزام بتكثيف أعمال الاستكشاف، وهو ما تم من خلال تبنى حزمة من الإجراءات التحفيزية التى تستهدف تحسين الجدوى الاقتصادية لعمليات الإنتاج والاستكشاف، إلى جانب خفض تكلفة إنتاج البرميل أو وحدة الغاز. وفى هذا السياق، يمكن الإشارة إلى مثال شركة «أباتشى» العاملة فى الصحراء الغربية، والتى تعمل فى مصر منذ أكثر من ثلاثة عقود وتنتج الزيت والغاز، بما فى ذلك الغاز الصخرى، إلا أن بعض التعاقدات، خاصة فى ظل الأسعار الحالية، قد لا تكون ذات جدوى اقتصادية كافية، وهو ما استدعى إعادة النظر فى بعض الشروط لضمان استمرارية الاستثمار وتحقيق عائد مناسب للطرفين.
وقال وزير البترول: المعادلة بين تناقص الإنتاج وزيادة المستحقات معادلة صعبة للغاية، وقد كانت هذه التحديات كفيلة بفرض أولويات واضحة للدولة، وهو ما انعكس فى الدعم الكامل من القيادة السياسية، وعلى رأسها الرئيس عبد الفتاح السيسى، لهذا الملف الحيوى، حيث إن ملف الطاقة ليس مجرد موضوع عابر، بل يعتبر من أهم أولويات الدولة، لأن أى تراجع فى الإنتاج سواء فى كل برميل نفط أو كل قدم مكعب من الغاز يترتب عليه تكلفة إضافية تتحملها الدولة لتعويض هذا النقص.. وأشار وزير البترول إلى أنه فيما يتعلق بملف الإنتاج والاستكشاف، فقد كانت هناك تحديات واضحة تتعلق بغياب الجدوى الاقتصادية فى بعض الحالات، وهو ما استدعى إعادة النظر فى آليات التسعير.
وبالفعل، تم التوصل إلى اتفاق مع شركة «أباتشى» فى نوفمبر 2024 لإعادة التسعير بشكل يحقق توازنًا عادلًا، بحيث يوفر عائدًا مناسبًا للمستثمر، وفى الوقت نفسه يدعم زيادة الإنتاج والاستكشاف لصالح الدولة، خاصة فى مجال الغاز، بما يسهم فى تعزيز الإمدادات للشبكة القومية. وقد أكد الرئيس التنفيذى للشركة أهمية هذه الخطوة، موضحًا كيف ساهمت فى تشجيع الشركة على ضخ استثمارات إضافية، وهو ما انعكس إيجابيًا على تعويض جزء من التراجع الطبيعى فى الإنتاج.
وقال: من المهم التأكيد على أن كل زيادة حتى وإن بدت صغيرة لها تأثير تراكمى مهم، فعلى سبيل المثال، إضافة 15 مليون قدم مكعب من الغاز يوميًا قد يراها البعض رقمًا محدودًا، لكنها فى الواقع تمثل خطوة مهمة ضمن سلسلة من الزيادات المتتالية التى تساهم تدريجيًا فى سد فجوة التراجع، وصولًا إلى تحقيق طفرة نوعية فى الإنتاج، وهذا بدوره يدعم التوسع فى أعمال الحفر، سواء فى البحر المتوسط أو فى مناطق الامتياز المختلفة.
إجراءات تحفيزية
ولفت إلى أن الإجراءات التحفيزية شملت تبنى رؤية أكثر مرونة فى التعامل مع الشركاء، من خلال وضع أنفسنا فى موقع المستثمر، خاصة فيما يتعلق بالسنوات الأخيرة من الاتفاقيات، ففى كثير من الحالات، كانت الشركات تتردد فى ضخ استثمارات جديدة خلال آخر خمس سنوات من عمر الاتفاقية، بسبب ضعف الجدوى الاقتصادية وعدم كفاية الوقت لاسترداد التكاليف وتحقيق الأرباح. وهو ما كان يؤدى إلى تراجع الإنتاج المحلى وزيادة الاعتماد على الاستيراد، لذلك، تم إعادة النظر فى بعض بنود الاتفاقيات بما يشجع على استمرار الاستثمار حتى فى المراحل المتأخرة، وهو ما يحقق مصلحة مشتركة للدولة والشريك.
كذلك، تم العمل على خفض تكلفة الإنتاج والاستكشاف، لأن تقليل هذه التكلفة يساهم مباشرة فى جذب مزيد من الاستثمارات، وبالتالى تقليل فاتورة الاستيراد.
وفى هذا الإطار، تم طرح مناطق جديدة بنظام «المناطق المفتوحة»، خاصة فى المناطق المجاورة لامتيازات قائمة، بما يسمح للشركات العاملة بالفعل بالاستفادة من البنية التحتية المتاحة، وهو ما يقلل من تكلفة الدخول ويسرّع عمليات الاستكشاف والإنتاج.
وأكد أنه لا يمكن تعميم نموذج واحد على جميع الاتفاقيات، حيث تختلف الشروط وفقًا لطبيعة كل منطقة وشريك، وكذلك وفقًا للجدوى الاقتصادية لكل مشروع، وأشار إلى أن هذا النهج المرن هو ما تم تطبيقه أيضًا فى التعاون الإقليمى، خاصة مع قبرص، حيث تمت الاستفادة من الاكتشافات التى لم يتم استغلالها لسنوات بسبب غياب البنية التحتية أو السوق المحلى.
ربط الحقول القبرصية
وأضاف أنه تم العمل على ربط الحقول القبرصية بالتسهيلات المصرية، سواء عبر مصانع الإسالة أو من خلال السوق المحلى أو الصناعات المرتبطة بالغاز، وهو ما يوفر مسارات متعددة لتحقيق عائد اقتصادى، وقد جاء هذا التعاون بدعم مباشر من القيادة السياسية فى البلدين، حيث تم توقيع مذكرات تفاهم واتفاقيات إطارية خلال منتديات الطاقة، خاصة فى 2025، بما يفتح المجال أمام استغلال حقول مثل كرونوس وأفروديت، إلى جانب اكتشافات أخرى لشركات عالمية مثل «إكسون موبيل».
أما فيما يتعلق بالاتفاقيات النهائية، فهى تخضع لمراحل متعددة من التفاوض لضمان تحقيق التوازن بين مصالح جميع الأطراف: مصر، وقبرص، والشركات الأجنبية. وقد تم بالفعل إحراز تقدم كبير فى هذا الملف، مع استمرار العمل على استكمال الجوانب التجارية والفنية.
حقل ظُهر
أشار وزير البترول إلى أنه على صعيد الإنتاج المحلى، فإن هذه الجهود مجتمعة تسهم فى تحقيق هدفين رئيسيين: تعزيز أمن الطاقة، وزيادة الإنتاج المحلى من الغاز، ومن المهم هنا توضيح أن التراجع الذى شهدته بعض الحقول، مثل حقل ظهر، هو أمر طبيعى فى دورة حياة أى حقل، وليس نتيجة استنزاف كامل كما يُشاع أحيانًا. فالإنتاج فى أى حقل يبدأ بمعدلات مرتفعة ثم ينخفض تدريجيًا، وهو ما يستدعى تكثيف عمليات التطوير والاستكشاف لتعويض هذا التراجع.
وقال: لا يزال حقل ظهر يمثل أحد أهم مصادر الإنتاج فى مصر، حيث يساهم بنسبة تتراوح بين 20% و25% من إجمالى الإنتاج، وهو ما يبرز أهمية الاستمرار فى الاستثمار فى هذا الحقل، إلى جانب تنويع مصادر الإنتاج الأخرى.
وأكد أن التوسع فى أنشطة الاستكشاف يظل عنصرًا حاسمًا، حيث تستهدف الدولة تنفيذ نحو 101 بئر استكشافية خلال عام 2026، منها 14 بئرًا فى البحر المتوسط، والباقى فى الصحراء الغربية وخليج السويس ومناطق أخرى، وقد بدأت بالفعل نتائج هذه الجهود فى الظهور، مع تحقيق عدد من الاكتشافات الجديدة من قبل شركات مثل إينى وبى بى وشل، إلى جانب استمرار أعمال الحفر فى مناطق واعدة مثل النرجس ونور، وقال إن هذه المؤشرات تعكس بيئة استثمارية جاذبة وثقة متزايدة من الشركات العالمية فى قطاع البترول المصرى، وهو ما يدعم التفاؤل بمستقبل الإنتاج خلال الفترة المقبلة، وتحقق الأمل فى اكتشافات جديدة على غرار ظهر، مع التأكيد على أن الجهود مستمرة لتحقيق الاكتفاء وتعزيز مكانة مصر كمركز إقليمى للطاقة.
استراتيجية العمل
وأوضح وزير البترول أن استراتيجية عمل الوزارة تستند إلى عدة محاور من بينها توفير المنتجات البترولية بأقل تكلفة للمواطن وذلك عن طريق زيادة الإنتاج المحلى من الزيت والغاز عن طريق الاستمرار فى عمليات الاستكشاف مع الالتزام بسداد مستحقات الشركاء، كما أنه يتم العمل على إحداث نقلة نوعية فى قطاع الثروة المعدنية لزيادة مساهمتها فى الناتج المحلى.
ومن محاور العمل أيضًا إعادة هيكلة مزيج الطاقة بالتعاون والعمل التكاملى مع وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة لزيادة نسبة الطاقة المتجددة فى مزيج الطاقة المصرى خاصة أن 60 % من الغاز يوجه لقطاع الكهرباء، مما يتيح استغلال الغاز الطبيعى فى صناعات القيمة المضافة وتصدير الفائض، بالإضافة إلى محور السلامة والصحة المهنية والبيئة والاستدامة وترشيد الطاقة لما لها من دور إيجابى فى جذب الاستثمارات من خلال توفير بيئة عمل آمنة للحفاظ على سلامة العاملين، والاستمرار فى تنفيذ مشروعات الاستدامة وخفض الانبعاثات الكربونية، أما المحور السادس يتمثل فى استغلال موقع مصر الاستراتيجى لزيادة التعاون الإقليمى وتعظيم الاستفادة من البنية التحتية وتكوين شراكات مع دول المنطقة للاستفادة من الاكتشافات الجديدة بها من خلال البنية التحتية فى مصر وهو ما نسعى إليه مع دولة قبرص لاستقبال الغاز القبرصى وإعادة تصديره أو استخدامه فى تلبية احتياجات السوق المحلى وفى صناعات القيمة المضافة مثل البتروكيماويات.
دعم المنتجات البترولية
وعن دعم المنتجات البترولية، أوضح المهندس كريم بدوى أن الغرض الأساسى هو تقليل تكلفة المنتجات البترولية للمواطنين، وللدولة بأن يكون لديها القدرة على الاستمرارية خاصة أن أى فاتورة دعم لها حدود، حيث نريد ضمان استمرار عجلة الإنتاج، وفى الوقت نفسه عدم زيادة أعباء جديدة على المواطنين، وقال إن الحكومة تتعامل بمنتهى الشفافية فى هذا الأمر، حيث إنه مع زيادة الإنتاج تقل الفاتورة الاستيرادية، وأضاف أنه فى 17 أكتوبر 2025 تم الإعلان عن أنه لن يتم زيادة الأسعار لمدة عام كامل بسبب المؤشرات التى كانت موجودة فى ذلك الوقت ومن بينها سياسات سداد الالتزامات وتراجع الاستيراد واستمرار عمليات الاستكشاف، كما كان سعر الخام 61.30 دولار، ومع التوترات الأخيرة وصل سعر برميل البترول 110 دولارات، ومع إعلان الزيادة فى 3 أبريل تراجع البرميل إلى 84 دولارًا مع تصريحات الهدنة، ولكن قرار الزيادة تم على أساس استمرار التأثيرات، حيث إن الهدف الأساسى كان عدم المساس بالإنتاج المحلى والوفاء بالالتزامات حتى لا ترتفع الفاتورة الاستيرادية بتكلفة أعلى.
وأضاف أن الغرض من تلك الزيادة ليس تكوين وجمع الأموال، ولكن سد الفجوة من زيادة الدعم دون أى ترتيبات بسبب الظروف العالمية، وعندما تحدثنا عن إعادة النظر فى السعر مع هدوء الموقف الدولى كان ذلك «عن صدق»، وحاليًا أسعار البترول لم تتراجع بل إنها بعد أن كانت قد وصلت إلى 120 دولارًا للبرميل وصلت الآن إلى 100 دولار أى ما زالت أعلى مما كانت عليه قبل الحرب.
كما كان سعر السولار من بين أكبر التأثيرات، حيث كنا نستورده بـ 600 دولار للطن، ووصل إلى 1600 دولار وهو الأساس لكل شيء، وأكد أن العالم كله تأثر بهذا الأمر.
إجراءات الترشيد
وفيما يتعلق بإجراءات الترشيد، أشار وزير البترول إلى أنها تستهدف المساعدة فى الحفاظ على مخزون آمن للطاقة والمنتجات البترولية، ففى مثل هذا الوقت تكون التكلفة مرتفعة سواء للاستيراد أو التصدير، وأوضح أن التنسيق المشترك أدى إلى ضبط متوسط الاستهلاك الشهرى من السولار فى مختلف المحافظات، محققًا وفورات جراء إرجاء تنفيذ عدد من المشروعات القومية لمدة ثلاثة أشهر، ما يسهم فى تعزيز كفاءة الإنفاق العام وتوجيه الموارد نحو الأولويات الملحة.
وأكد أنه لم تحدث أى تأثيرات سلبية على المواطن أو المصانع أو أى جهة منتجة خلال الفترة الماضية، وهو أمر صعب فى ظل ما يشهده العالم حاليًا، كما أنه أمر مكلف للغاية تتحمله الدولة لاستمرار العمل والإنتاج فى مختلف القطاعات، وكان السبب فيه ما تم من استثمارات فى البنية التحتية خلال السنوات الماضية، وقال: إجراءات الترشيد تم اتخاذها بسبب عدم وضوح الرؤية حول موعد انتهاء ما يشهده العالم من ظروف غير مسبوقة.
صيف 2026
وحول التنسيق مع وزارة الكهرباء والطاقة المتجددة استعدادًا لصيف 2026؛ عبر الوزير عن تفاؤله بمستقبل قطاع الطاقة فى مصر، قائلا: هذا التفاؤل مبنى على أسس، وأكرر أنه قد حدث تحول محورى فى القطاع وسيكون له تأثير على المستثمرين فى البحث والاستكشاف وزيادة الإنتاج وسيحدث فارق نوعى لدى المستثمرين فى قطاع الطاقة، انطلاقًا من وضع الحوافز الجديدة والتزامنا بسداد مستحقات الشركاء وجذب المستثمرين وهذه الأمور أولوية للدولة فى الوقت الراهن «مزيج الطاقة» ملف دولة.
وأضاف: نعمل مع وزارة الكهرباء حقيقة كفريق عمل واحد، ويعمل الجانبان بتنسيق وتكامل، والنجاح مشترك لكلا الجانبين، وأكد أنه خلال صيف 2025 سجلنا أرقامًا قياسية غير مسبوقة فى الاستهلاك بنحو 40 ألف ميجاوات كهرباء ولعبت البنية التحتية وسفن التغويز دورًا مهمًا جدًا لعدم حدوث انقطاعات للتيار، فضلًا عن التنسيق المستمر بين الوزارتين لتوجيه المواد البترولية اللازمة للمحطات المختلفة والأعلى كفاءة ونجحنا فى عبور صيف 2025 دون أى انقطاعات، وهنا نقول بأنه بهذا التنسيق والتكامل فإن صيف 2026 آمن إن شاء الله، وذلك بمزيد من الإجراءات لزيادة الإنتاج البترولى وسفن التغويز، فضلًا عن العمل المتميز والدؤوب لوزارة الكهرباء بزيادة الطاقات المتجددة وبمشروعات كبيرة.
وأشار الوزير إلى أن هذه الإجراءات لا تغنى عن اتباع سياسة الترشيد للحفاظ على كل قدم مكعب غاز أو برميل زيت نستطيع توفيره كفاتورة استيرادية وتوفير القدرات الكهربائية لاستغلال أمثل للطاقة، الترشيد يجب أن يكون توجهًا عامًا للجميع والمستفيد فى النهاية هو المواطن.
وحول تعزيز مكانة مصر مركزًا إقليميًا للطاقة، أوضح المهندس كريم بدوى أن مصر نجحت وعبر فترات سابقة فى إنشاء بنية تحتية ضخمة تدعم مكانة مصر كمركز إقليمى للطاقة سواء بخطوط النقل أو محطات الإسالة والموانئ ومعامل التكرير وغيرها، وأشار إلى التعاون مع إمارة الفجيرة لإنشاء ميناء لوجستى لتداول المنتجات البترولية على البحر المتوسط، واستغلال البنية التحتية وخبراتنا وموقعنا الجغرافى المميز وتكرار نموذج ميناء الفجيرة العالمى على أرض مصر..
وأشار إلى العمل مع الشركاء على استغلال قدراتنا التخزينية لتداول خام أو منتجات سواء للسوق المصرى أو الخارج، فضلًا عن التعاون مع كثير من الشركاء الأجانب ومشروع الربط مع قبرص وسفن التغويز.
وقال: البعض قد يتساءل عن تصديرنا لشحنات غاز مسال وفى الوقت نفسه اللجوء للاستيراد، وأوضح أهمية عمل محطات الإسالة التى تمتلكها مصر حفاظا على قدراتها التشغيلية واستغلالها للتصدير فضلا عن تلبية التزامات للشركات بتوريد شحنات للخارج وكان للشحنات التى تم تصديرها مردود إيجابى كبير ووفاء بالالتزامات الخارجية للشركات، فضلا عن مشروعات الربط والتى يحتاج شركاؤنا رؤيتها تعمل ضمن منظومة مصر مركزًا إقليميًا للطاقة.
وأوضح الوزير أن الجانب القبرصى أبدى إعجابه بتسهيلات الإسالة فى مصر والجدوى الكبيرة لمشروع الربط، ومنحنا ذلك المصداقية بقدراتنا الكبيرة فضلًا عن تشجيع المستثمرين من ناحية أخرى، كما أشار إلى خط سوميد وأهمية سفن التغويز سواء لاستهلاكنا المحلى أو التصدير أو التوجيه لقطاع الأسمدة، وأكد أن تواجد هذه السفن أمر بالغ الأهمية تأمينًا للإمدادات لقطاعات الدولة المختلفة، موضحًا أن التعاقدات على شحنات الغاز تتم مسبقا وليس أمرًا وقتيًا، وشدد على أن أولوياتنا الأولى كدولة وقطاع هو الحفاظ على استدامة فى توفير الإمدادات البترولية للمواطنين وقطاعات الدولة المختلفة.
الغاز والصناعة
وحول أهمية توجيه الغاز للصناعات وتحقيق قيمة مضافة، أوضح الوزير أن 60% من الغاز موجه للكهرباء وتقل النسبة عاما بعد عام، مع التعجيل بالطاقات المتجددة، ووزارة الكهرباء تقوم بإجراءات مهمة فى هذا الشأن، وأشار إلى استخدام الغاز فى مشروعات البتروكيماويات حيث إن مكوناتها الأولية إما خام أو غاز، والمخرج لصناعات كثيرة جدا نستخدمها فى حياتنا اليومية سواء أدوات بلاستيكية أو منظفات وكاوتش السيارات وغيرها كثير، وهذا يخلق فرص عمل جديدة وخفض الفاتورة الاستيرادية وخفض التكلفة لقطاع الصناعة ما يعنى مردودا إيجابيا على المواطن، فضلا عن تصدير مشتقات للخارج.
أما الأسمدة فهو قطاع هام جدا وكان الأكثر تضررا من انقطاعات الغاز فى فترات سابقة، فالمكون الرئيسى والأولى للأسمدة هو الغاز، وتأمين الإمدادات لهذا القطاع المهم هو أمن قومى لمصر، سواء لإنتاجنا المحلى أو التصدير، فهو قطاع أمن غذائي، وللسماد قيمة عالمية أيضا، وتوافرها أمر مهم للغاية وتوفير الغاز لهذه المصادر يعزز من مكانة مصر فى هذا القطاع، وهذا الأمر يدفعنا أكثر لتأمين إمدادات الغاز من مصادر مختلفة لاستدامة العملية الإنتاجية والتوسع فى الاستثمار بهذا المجال.
وأكد الوزير أن النقلة النوعية فى قطاع الطاقة والقرارات والإجراءات التى تم اتخاذها بفضل الدعم المستمر من الرئيس عبدالفتاح السيسي، وخاصة فيما يتعلق بزيادة إنتاجنا المحلى وسداد مستحقات الشركاء والحوافز الاستثمارية، فضلا عن زيادة مساهمة الطاقات المتجددة على حساب الوقود الأحفوري، وأشار إلى إعجاب المستثمرين الأجانب بالتنسيق التكاملى بين وزارتى البترول والكهرباء والاهتمام بالطاقات المتجددة والوفاء بالالتزامات والمستحقات.
وقال: المستقبل يحمل الخير إن شاء الله، واكتسبنا ثقة الشركاء، وأشار إلى أن المستثمرين فى قطاع البترول معروفون جيدا، والمهم هو جاذبية الاستثمار والحوافز التنافسية، مصر تلعب دورا محوريا كمركز إقليمى للطاقة، مصر جادة فى ملف التوسع فى جذب الاستثمارات والإجراءات التحفيزية واستغلال موقعنا الجغرافى وإجراء التعديلات التشريعية اللازمة، وباستمرار هذا التوجه لن نواجه الصعاب التى عبرناها خلال الفترات السابقة، وأضاف: مشروع الربط مع قبرص مهم جدا وكذلك التعاون الراهن والتنسيقات مع ليبيا، فضلا عن تعاون مثمر مع الأشقاء العرب والعديد من الشركات العالمية وبمزيد من الجهد والعمل سنضمن استدامة النجاح.
جولات والتزامات
وأشار الوزير إلى كثير من الجولات لاستعادة ثقة الشركاء وتنشيط الاستثمارات والتواصل مع الجهات التمويلية لزيادة الإنتاج، والتأكيد على الحرص على الوفاء بالتزاماتنا، كما أشار إلى تعقيب الرئيس عبدالفتاح السيسى خلال افتتاح مؤتمر ومعرض مصر الدولى للبترول «إيجبس 2026»، حيث وجه الشكر للشركاء والتأكيد على الوفاء بالمستحقات، وقال: أرى ذلك رسالة قوية جدًا وكانت محل إشادة وتقدير من الشركاء تؤكد التزام الدولة تجاههم وتقديرهم وتوفير بيئة استثمارية جاذبة وتذليل كافة العقبات..
وأوضح المهندس كريم بدوى أن مصر تمتلك إمكانات كبيرة جدا فى قطاع البترول والغاز والثروة المعدنية ويجب أن نفخر كمصريين بذلك، لدينا شركات حفر برى وبحري، وأشار إلى أن البئر الاستكشافية الجديدة «دينيس» تمت بواسطة الحفار المصرى (القاهر 2)، فضلا عن الخبرات المصرية المؤهلة..
وأكد اهتمام الوزارة بملف تحويل السيارات للعمل بالغاز الطبيعي، لسببين أولهما الوفر الذى يحققه للمواطن حوالى 20 ألف جنيه سنويا، وبالنسبة للدولة خفض الفاتورة الاستيرادية للمنتجات البترولية.
الثروة المعدنية
وأوضح المهندس كريم بدوى أنه يجب أن تتوافر 4 مقومات فيما يتعلق بملف الثروة المعدنية، الأولى الجيولوجيا ثم البنية التحتية وحققنا فيها طفرة على مستوى الجمهورية -طرق وكبارى وقطارات وموانئ وغيرها- فضلا عن البنية التحتية الصناعية للقيمة المضافة، ثالثا الطاقة ونتميز بتنوع مصادر الطاقة، رابعا البيئة التشريعية الجاذبة للاستثمار، وعملنا عليها بدعم من القيادة السياسية بتحويل هيئة الثروة المعدنية من هيئة خدمية إلى هيئة اقتصادية، وتم العمل بطريقة تكاملية مع مجلس النواب ولجنة الصناعة، وتم تغيير المسمى إلى «هيئة الثروة المعدنية والصناعات التعدينية»، وذلك فى إشارة ليس فقط إلى الاهتمام بالخامات بل بخلق قيمة مضافة بصناعات تعدينية وتوطين صناعات جديدة فى مصر..
وأشار إلى أن هذه الهيئة وكى تقوم بمساعدة المستثمرين، كان يجب توفير بوابة رقمية للترويج للفرص الاستثمارية وسيتم إطلاقها خلال يوليو المقبل، مشيدًا بالعمل التكاملى مع وزارة المالية لتعظيم العمل بالهيئة فالموارد كانت محدودة جدا، وأشار إلى أن مشروع المسح الجوى الأخير للثروات المعدنية كان عام 1984 وبتكنولوجيا مختلفة تماما، والمستثمرون كان لديهم قاعدة بيانات محدودة، ولهذا جاء قرار إجراء مسح جوى شامل كما تم توقيع مذكرة تفاهم بين هيئة الثروة المعدنية والصناعات التعدينية وشركة إكس كاليبر الإسبانية للتخطيط الذكى لإجراء مشروع مسح جوى جيوفيزيائى للإمكانات التعدينية المتوافرة على مستوى الجمهورية وتقديم الحلول التكنولوجية المطلوبة لعملية التخطيط والتقييم للمكامن الثرية بالمعادن.. وأيضا سيتم التعاون مع هيئة المواد النووية بخبراتها..
وسيتم الانتهاء من المسح الجوى على مستوى الجمهورية خلال 18 شهرًا ما يضمن نقلة نوعية فى قاعدة البيانات.
حوافز تعدينية
وأشار إلى أهمية تشكيل مجلس إدارة الهيئة الجديد والذى يضم ممثلين من الجهات المختلفة للدولة لخلق بيئة جاذبة للاستثمار، مثل الموافقات البيئية والإجراءات المالية ووزارة الصناعة وغيرها من جهات، فضلًا عن حزمة حوافز استثمارية تعدينية جديدة بهدف جذب استثمارات شركات التعدين الناشئة والمتوسطة للبحث عن المعادن فى مصر، شملت تخفيض القيمة الإيجارية لعقود التنقيب عن المعادن، وإعفاءات ضريبية وجمركية لمعدات البحث والتنقيب والخدمات المصاحبة للنشاط، إصدار رخصة واحدة لأكثر من معدن بدلاً من تعدد الرخص، استحداث رخصة استطلاع لتقليل مخاطر الاستثمار على الشركات الناشئة، إضافة إلى آلية النافذة الواحدة لتسهيل إصدار التصاريح من هيئة الثروة المعدنية والصناعات التعدينية.وأوضح أن قطاع التعدين واعد جداً، وأن اللائحة التنفيذية للهيئة الجديدة التى تم تشكيلها ستصدر خلال الأسابيع القليلة المقبلة والتى ستحقق مرونة للهيئة فى عمليات الترويج والإجراءات التحفيزية، وأشار إلى أنه سيتم منح العاملين بالثروة المعدنية الفرصة أسوة بقطاع البترول فيما يتعلق بعمليات التأهيل ورفع الإمكانيات والاستثمار فى العنصر البشرى ببرامج تدريبية موسعة، موضحًا أنه تم الانتهاء من اعتماد البرنامج التدريبى المتقدم بالتعاون مع جامعة مردوك الأسترالية لتنمية مهارات الجيولوجيين بهيئة الثروة المعدنية والصناعات التعدينية، وكذلك فى الشركات التابعة للهيئة.
وأضاف أنه سيتم إطلاق منتدى مصر للتعدين يومى 28 و29 سبتمبر المقبل، برعاية وتشريف الرئيس عبدالفتاح السيسى لأول مرة، ويحظى هذا القطاع بدعم كبير من الرئيس لزيادة مساهمة القطاع فى الناتج المحلى وتعظيم القيمة المضافة.
وأوضح الوزير أن السكرى ضمن أكبر 15 منجمًا للذهب على مستوى العالم، وبعد الإجراءات والحوافز الأخيرة والمناخ الإيجابى الذى شهده القطاع، استحوذت شركة أنجلو جولد على حصة شريكنا السابق سنتامين، وأنجلو جولد هى رابع أكبر شركة فى العالم فى مجال تعدين الذهب وهذه رسالة إيجابية للعالم كله بجدوى الاستثمار التعدينى فى مصر، مضيفًا: 97% من العمالة بالمنجم مصرية، ولدينا يقين كامل بتنمية كوادرنا وتعظيم الفرص الاستثمارية.