من هو هرمز صاحب المضيق؟ وقصة المبارزة مع خالد بن الوليد
يرتبط اسم مضيق مضيق هرمز بأصول تاريخية متعددة، أبرزها ارتباطه بجزيرة ومملكة قديمة حملت الاسم ذاته، وكانت من أبرز المراكز التجارية في المنطقة لقرون طويلة.
ويرى غالبية المؤرخين أن المضيق استمد اسمه من جزيرة هرمز الواقعة عند مدخله، بالقرب من الساحل الإيراني، حيث ازدهرت هناك مملكة هرمز منذ القرن العاشر الميلادي، وامتد نفوذها التجاري من البحرين والأحساء إلى عُمان ومناطق الخليج، حتى لُقبت آنذاك بـ”سيدة البحار”.
أما من الناحية اللغوية، فيُرجع بعض الباحثين أصل الاسم إلى الفارسية القديمة، حيث يرتبط بـ”أهورامزدا”، الإله الحكيم في الديانة الزرادشتية، كما حمل عدد من ملوك الفرس اسم “هرمز”، ما جعله اسمًا شائعًا في الحضارة الفارسية القديمة.
هرمز القائد الفارسي.. والمبارزة مع سيف الله المسلول
في بدايات الفتح الإسلامي للعراق، وتحديدًا خلال معركة ذات السلاسل عام 12 هـ / 633 م، التقى جيش المسلمين بقيادة خالد بن الوليد بجيش الفرس بقيادة هرمز، وذلك في منطقة كاظمة قرب الكويت الحالية.
وكما جرت العادة في حروب ذلك العصر، خرج القائدان أولًا للمبارزة أمام الجيشين.
تقدم هرمز ونزل من فرسه، مشيرًا إلى خالد أن يقاتله على الأرض إن كان فارسًا حقيقيًا، فقبل خالد التحدي، ونزل هو الآخر، وبدأت المبارزة وسط ترقب الجيشين.
لكن هرمز كان قد دبّر مكيدة مسبقة، إذ أخفى خمسة من فرسانه لينهالوا على خالد أثناء القتال غدرًا. وما إن بدأت المبارزة حتى انطلق الفرسان نحو خالد.
في تلك اللحظة لمح القعقاع بن عمرو التميمي حركة الغدر، فانطلق مسرعًا إلى ساحة القتال، وتمكن من قتل اثنين من الفرسان، قبل أن يلحق به فرسان المسلمين، لتتحول الساحة إلى اشتباكات متفرقة.
أما خالد بن الوليد، فعاد سريعًا إلى خصمه، وأظهر مهارة قتالية فائقة، حتى تمكن من قتل هرمز في دقائق معدودة.
نهاية المعركة
بمقتل قائدهم، أصيب الفرس بارتباك شديد، واستغل خالد الموقف، فأمر جيشه بالهجوم العام، لتنهار صفوف الفرس سريعًا، وينتهي القتال بانتصار المسلمين في واحدة من أشهر معارك بدايات الفتح الإسلامي.
د إسلام أبو زيد-عضو اتحاد المؤرخين