السبت 02 مايو 2026 الموافق 15 ذو القعدة 1447

أحمد فتحي يكتب: سواعد البترول...طاقة الوطن ووقود التنمية

545
المستقبل اليوم

أتقدم بخالص التهنئة والتقدير لجميع العاملين بالقطاع بمناسبة عيد العمال . إنه يوم عرفان لكم ، أنتم جنود ميدان الطاقة الذين لا تعرف سواعدهم الكلل في سبيل رفعة الوطن . إن العامل في قطاع البترول له مكانة خاصة ، فأنتم من تعملون في الصحراء تحت الشمس الحارقة ، وفي عرض البحر فوق المنصات ، وفي معامل التكرير والبتروكيماويات التي لا تهدأ . بجهدكم تتحول ثروات مصر في باطن الأرض إلى طاقة تدير المصانع ، ووقود يحرك السيارات ، وغاز يصل إلى بيوت الملايين من المواطنين . أنتم العصب الحقيقي للاقتصاد، ومساهمتكم في الناتج القومي لا ينكرها احد .

لقد شهد قطاع البترول طفرة غير مسبوقة ، بفضل إخلاصكم وتفانيكم. تحويل مصر إلى مركز إقليمي للطاقة ، وتحقيق الاكتفاء الذاتي من الغاز الطبيعي ، وتوصيل الغاز لأكثر من أربعة عشر مليون وحدة سكنية ، وتطوير معامل التكرير ، واكتشافات البحر المتوسط الكبرى كحقل ظهر . كل رقم في هذه الإنجازات وراءه مهندس سهر ، وفني أتقن ، وعامل خاطَر، وإداري تابع بكل دقة . قال تعالى : "وأن ليس للإنسان إلا ما سعى وأن سعيه سوف يُرى". وإن الوزارة تؤمن بأن العنصر البشري هو أغلى ثرواتها . ولذلك تعمل وزارة البترول باستمرار على توفير أعلى معايير السلامة والصحة المهنية لكم ، لأن سلامتكم هي اولوياتها الأولى . كما تستثمر في تدريبكم وتأهيلكم لمواكبة التكنولوجيا الحديثة في الصناعة ، من الرقمنة إلى الذكاء الاصطناعي في إدارة الحقول . وحقوقكم محفوظة، وتقديركم واجب ، لأن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : "إن الله يحب إذا عمل أحدكم عملاً أن يتقنه" وأنتم أهل الإتقان .

يا أبناء قطاع البترول ، أنتم فخر مصر وطاقتها التي لا تنضب . بكم تصبح مصر "الجمهورية الجديدة" حقيقة على الأرض . فاستمروا على عهدكم بالعمل والأمانة ، فالوطن ينتظر منكم المزيد . نسأل الله أن يحفظكم ويبارك في جهودكم وأن يجعل عملكم في ميزان حسناتكم . كل عام وأنتم طاقة مصر التي لا تنطفئ، كل عام وأنتم بخير .




تم نسخ الرابط