مجرد رأي: لماذا الجزائر الأن ؟
هاهي الطائره تطير غرباً نحو ارض المليون شهيد . هذه الدوله الكبري التي ظلت علاقتها مع مصر جزء من ميراث الزعيم الخالد عبد الناصر الذي اورثنا حب واحترام هذه البلد بعد ان ايدهم وساندهم في حرب التحرير حتي نالوا استقلالهم من فرنسا . هذا البلد له علاقات خاصه معنا ولن ينسي اي مصري كيف ساند الرئيس هواري بومدين بلادنا في حرب اكتوبر ودفع ثمن الاسلحه فوراً حتي يتم توريدها لمصر في الوقت المناسب ، و الايام تدور دورتها وتصبح الجزائر مرفأ امن لمصر في تلبيه احتياجاتها من الزيت الخام والغاز المسال . هو حديث الحقيقه والواقع علي الرغم من كل المجهود في قطاع البترول المصري ولكن الفجوه مازالت كبيره و تتصاعد بالطبع مع قدوم فصل الصيف وزياده الاستهلاك من المحروقات . الزياره الوزاريه والوفد المرافق واضحه من عنوانها ولا تحتاج لاجتهاد . مصر في حاجه الي النفط بعد توقف تصدير البترول من الكويت والعراق بصوره كامله وكذلك ارتفاع اسعار الغاز المسال العالمي الي مستويات غير مسبوقه . اتجاه مصر الي الجزائر هو تطور استراتيجي في البحث عن بدائل تبتعد عن منطقه التوترات في الخليج العربي وهو اتجاه كان يجب النظر اليه من فتره . أيضاً فتح سوق العمل للشركات المصريه وفوز شركه بتروجت بمناقصة كبيره هناك يدفع بشكل ايجابي نحو التكامل في التعاون التجاري والفني .
الايام القادمه صعبه بالفعل مع ارتفاع اسعار النفط الي ١١٤ دولار للبرميل الواحد مما يضع ضغوط اكثر و اكثر علي الاسعار المحليه للمحروقات التي نتمني لها الصمود عن مستواها الحالي .
زياره الجزائر هي حديث الواقع الذي يحتم علينا التوجه الي اي مكان في العالم لتأمين احتياجات البلاد والجزائر كما عودتنا لم تتخل عن مصر في يوم من الايام فهي من اكثر الدول التي تحترم عروبتها .
والسلام ،،
سقراط