الجمعة 29 مايو 2026 الموافق 12 ذو الحجة 1447

طرائف العيد..من سرقة الكسوة للعجول الهاربة للبن المغشوش

132
المستقبل اليوم

العيد في مصر حاجة تانية، ولا يمكن أن يمر بدون أحداث ومفارقات، أما الطرائف فحدِّث ولا حرج.

ويبدو أن أكثر المواقف غرابة هو القبض على إحدى الحاجات أثناء محاولتها قص جزء من كسوة الكعبة، ويبدو أن هذه السيدة كانت مكلفة بهذا العمل نظير مبلغ كبير، لكن ذكاءها لم يسعفها لتدرك أن كل شبر هناك مراقب بالكاميرات، وأن تصميم الكسوة من الأسفل ونوعية القماش يجعل من هذه المهمة شبه مستحيلة، وكان منظر اقتيادها والقبض عليها مؤسفًا للغاية، وهي الآن تنتظر حكمًا قاسيًا.

أما الموقف الثاني فهو النقد الذي تعرض له الشيخ الذي ألقى خطبة يوم عرفة، ولم يقدِّر المنتقدون أن الشيخ طاعن في السن، وربما خانته الكلمات، وأن تكليفه بهذه الخطبة هو مسك الختام لحياته الحافلة، وتكريم من الصعب أن يناله أي إنسان، ولكن للأسف أصبح الانتقاد صناعة من لا عمل له ولا موهبة.

انتشرت مبيعات الكيانات الاستثمارية الكبرى في الإنتاج الحيواني واللحوم، وبات واضحًا أن السوق بالفعل يتجه إلى الكيانات الكبرى، ولم يعد يعترف بصغار المحلات، وهذا اتجاه استثماري سليم يجب أن يكون في مجالات كثيرة في حياتنا، خاصة في مجال الأمن الغذائي.

أما المعلومة الغريبة التي انتشرت مؤخرًا، والتي لا نعرف مدى دقتها، فهي أننا نستهلك 80 ألف طن من البن لصناعة القهوة، بينما تشير الإحصاءات إلى أن إجمالي ما تم استيراده هو 13 ألف طن فقط، ولا يوجد إنتاج محلي للبن، وهو ما يفتح تساؤلًا: من أين أتت باقي كمية الاستهلاك؟ والإجابة للأسف معروفة بعد انتشار عمليات غش البن، لذلك أصبحت النصيحة السائدة لعشاق القهوة أن يشتروا من محلات موثوقة، وأن يروا الحبوب وهي تُطحن أمامهم، وهو ما تفعله المحلات الكبرى بالفعل.

ومن أجمل طرائف العيد مقاطع العجول الهاربة، والتي تثير الضحك، ولكن على الرغم من أنها تبدو أحداثًا ساخرة، فإنها توضح أن من تعتمد عليه لحل المشكلة قد يكون أول الهاربين عندما تثور الأحداث. لذلك يجب عليك أن تحل مشاكلك بنفسك، وألا تعتمد على أحد.

أيام العيد كما هي، لن تتغير مهما تغير الزمان، وكل ما تغير هو الأسعار.

عيدكم سعيد.




تم نسخ الرابط