السبت 09 مايو 2026 الموافق 22 ذو القعدة 1447

مجرد رأي: هل يركب الوزراء المونوريل ويستغنون عن المواكب؟

105
المستقبل اليوم

يُعد المونوريل واحدًا من أهم مشروعات النقل الحديثة التي نفذتها الدولة، ليس فقط لأنه وسيلة مواصلات جديدة، ولكن لأنه يحمل فلسفة مختلفة في إدارة الحركة داخل القاهرة الكبرى والعاصمة الإدارية، تقوم على السرعة والانضباط وتقليل استهلاك الوقود والزحام.

ومع بدء تشغيل المرحلة الأولى من مونوريل شرق النيل، التي تربط مناطق القاهرة الجديدة والعاصمة الإدارية، أصبح السؤال منطقيًا: هل يمكن أن نرى الوزراء وكبار المسؤولين يستخدمون المونوريل بدلًا من المواكب التقليدية؟

الفكرة ليست مستحيلة، بل ربما تكون أقرب للتطبيق مما يتصور البعض، خاصة أن عددًا كبيرًا من الوزراء والمسؤولين يقيمون بالفعل في القاهرة الجديدة، وبعضهم على مسار الخط مباشرة.

فعلى سبيل المثال، يقيم وزير البترول والثروة المعدنية المهندس كريم بدوي بمنطقة الشويفات، ومحطة كايرو فيستيفال أصبحت على بُعد أمتار من محل إقامته، وهو ما يعني أن انتقاله إلى العاصمة الإدارية بالمونوريل قد يكون أسرع وأسهل من التحرك بموكب كامل وسط الزحام اليومي.

الأمر لا يتعلق بالشكل فقط، بل يحمل أبعادًا اقتصادية وتنظيمية مهمة، فكل موكب رسمي يستهلك وقودًا وسيارات وتأمينًا وتحركات مرورية، بينما المونوريل يوفر وقتًا وجهدًا واستهلاكًا للطاقة، فضلًا عن أنه يبعث برسالة ثقة قوية للمواطن في وسائل النقل الحديثة التي أنفقت الدولة عليها مليارات الجنيهات.

واللافت أن المصريين شاهدوا بالفعل أحد أعضاء الحكومة يستقل المونوريل ويتابع أعماله من داخله، وهو مشهد يحمل دلالة مهمة: أن المسؤول يمكنه العمل والتحرك في الوقت نفسه دون الحاجة إلى تعطيل الطرق أو التحرك بأسلوب تقليدي.

وربما تكون التجربة، إذا نجحت وتكررت، بداية لتغيير ثقافة كاملة في التنقل الرسمي داخل المدن الجديدة، خاصة مع توسع شبكات النقل الذكي وربطها بالعاصمة الإدارية.

السؤال هنا ليس: هل يستطيع الوزراء ركوب المونوريل؟، لكن السؤال الحقيقي: هل تصبح هذه الوسيلة جزءًا طبيعيًا من حياة المسؤول في مصر الجديدة؟
#المستقبل_البترولي




تم نسخ الرابط