مجرد رأي: كرامات البترول
من أجمل البرامج الشيقة على وسائل التواصل الاجتماعي ما يقدمه الإعلامي المحترم تامر شلتوت في برنامجه (كرامات)، والذي يحدثنا فيه عن تاريخ وكرامات أهل البيت النبوي الشريف، وخاصة من يرقدون في أحضان ترابنا الوطني الذي تشرف وتبارك بهم.
وكل واحد من هؤلاء الأطهار له دعاء يميزه، يُذكر فيه اسم الله كثيرًا ويُعظَّم به، بما يمس أوتار القلب والروح ويدخل بنا في عالم من التجليات.
زادنا هذا الإعلامي الهادئ معلومات عن سيدي أبو الحسن الشاذلي، والسيدة نفيسة بنت الحسن الأنور، والسيدة زينب، والإمام الشافعي، والسيد عبد الرحيم القنائي، وسيدنا إبراهيم الدسوقي، وغيرهم كثير في جنبات وطننا.
وأسهب في عرض كرامات اختصهم الله بها بعد أن وصلوا إلى أعلى مراتب الإيمان واستشراف المدد الإلهي، والناس جيلًا بعد جيل يقتدون بدعائهم لقضاء حوائجهم، وكان منهم الرئيس السادات، والشيخ متولي الشعراوي، والفنان عبد الحليم حافظ، كلهم كانوا من مريدي السيدة نفيسة، وهم من أشهر القوم وأعلاهم سلطة وشهرة.
الخلاصة أننا سلكنا كل الطرق، وتعلمنا أحدث العلوم، وكتبنا في كل الاختصاصات، وعرضنا كل الأفكار والابتكارات، وأقمنا المنتديات والورش والمؤتمرات، ولم نتجه أبدًا إلى أهم سلاح، وهو الدعاء بيقين خالص أن يمدنا الله بقوة ورزق من عنده، ولم نرى مسؤولًا واحدًا يذكر فضل الله عليه بعد أي نجاح سوى رئيس الجمهورية الرئيس عبدالفتاح السيسي.
وفي النهاية، مهما أوتينا من قوة وعلم، فلن يُجدينا ذلك إلا بتوفيق من عند الله، وربك لا يمل من الطلب والدعاء، فلا تستهين بذلك.
وأذكر أن أحد الأحفاد من اليونانيين كان على رأس شركة كبيرة، وبصدد حفر بئر استكشافية في مصر، وهو عالم كبير ومهندس بارع، وطلب مني الذهاب إلى الكنيسة اليونانية بالقاهرة ليوقد الشموع قبل بدء الحفر.
هذا هو السر الخفي الذي نتجاهله، ويعتبره بعضنا مرادفًا للدروشة ومضادًا للعلم الذي ندعيه ونفتخر به، والعكس صحيح تمامًا، فلا نجاح بغير علم ودعاء.
واسألوا بسطاء العمال، وهم يسألون النية الطيبة وقصد وجه الله دون غيره حتى تنجح شركتهم.
والبترول رزق خفي، مهما اختلف عليه القيادات والخبراء، ومهما حققت صناعته من تطور وتقدم.
ادعوا ربكم الرازق مع كل عمل لكم، وأكرموا عمالكم، وخاصة البسطاء منهم، فدعوتهم من قلب صافي لم تلوثه المصالح، فإنه لا يخيب من استجار وأناب.والسلام،،
#سقراط