مصر تتفق على استيراد 6 شحنات غاز مسال إضافية خلال يونيو
قال مصدر إن وزارة البترول والثروة المعدنية المصرية اتفقت مع موردي الغاز الطبيعي المسال العالميين على توريد 6 شحنات إضافية خلال شهر يونيو الجاري، ليرتفع إجمالي الشحنات المتعاقد عليها إلى نحو 28 شحنة، مقارنة بنحو 22 شحنة تم الاتفاق عليها سابقًا.
وأوضح المصدر، حسب ما نقلته ”العربية Business” أن التعاقد على الشحنات الإضافية يأتي ضمن خطة الحكومة لتأمين احتياجات السوق المحلية من الغاز وتعويض التراجع المؤقت في إمدادات الغاز الطبيعي من إسرائيل خلال الأسبوع الجاري، نتيجة أعمال الصيانة الدورية التي تُجرى في بعض الحقول الموردة للغاز الطبيعي إلى مصر.
وأشار إلى أن حمولة الشحنات الست ستتراوح بين 780 و900 ألف متر مكعب، وسيجري استلامها وتغييزها عبر سفن التغييز الراسية بالمياه الإقليمية المصرية في العين السخنة ودمياط.
ولفت المصدر إلى أن إجمالي شحنات الغاز المسال المستهدفة خلال يونيو الجاري سيوفر كميات يومية تقارب ملياري قدم مكعبة من الغاز الطبيعي اللازم للاستهلاك المحلي، سواء في محطات الكهرباء التقليدية أو الصناعات كثيفة الاستهلاك للطاقة.
وأضاف أن نحو 90% من شحنات الغاز الطبيعي المسال التي تستوردها مصر يتم توفيرها من أربعة موردين رئيسيين هم: الولايات المتحدة، وترينيداد وتوباغو، وموريتانيا، ونيجيريا، مشيرًا إلى أن وزارة البترول تعمل على تنويع مصادر الإمدادات لضمان استقرار تدفقات الغاز إلى مختلف القطاعات الاقتصادية.
وتنسق وزارة البترول المصرية حاليًا مع موردي الغاز العالميين لتسريع توريد شحنات الغاز المسال، بحيث يتم إدخال شحنة غاز لكل سفينة، على أن تنتظر شحنة أخرى على الرصيف استعدادًا للتغييز الفوري والضخ على الشبكة القومية للغاز، وفقًا للمصدر.
تغطية 40% من الاستهلاك عبر موارد خارجية
وقال المصدر إن وزارة البترول المصرية تغطي ما يصل إلى 40% من استهلاك الغاز خلال فترات الذروة عبر موارد متنوعة من الخارج، تشمل الغاز المنقول عبر خطوط الأنابيب وشحنات الغاز المسال، والتي تُوجه إلى محطات الكهرباء والقطاع الصناعي، حيث يمثل الغاز الوقود الرئيسي في الصناعات كثيفة الاستهلاك للطاقة مثل الأسمدة والبتروكيماويات.
وأشار إلى أن احتياجات مصر الحالية من الغاز الطبيعي تُقدر بنحو 6.6 مليار قدم مكعبة يوميًا، يتم توفير نحو 4 مليارات قدم مكعبة منها من الإنتاج المحلي، فيما يتم تغطية الكميات المتبقية عبر واردات الغاز الطبيعي المسال والإمدادات المستوردة الأخرى.
وتعمل وزارتا البترول والكهرباء في مصر على إقرار خطة خلال النصف الثاني من عام 2026، يتم من خلالها وضع تقديرات استباقية لحجم استهلاك الوقود داخل محطات الكهرباء لفترات تصل إلى شهرين، وذلك بهدف تمكين وزارة البترول من التعاقد على شحنات الغاز المسال بأسعار تنافسية ودون ضغوط زمنية في تدبير الشحنات.
وشدد المصدر على أن الوزارة تتابع بصورة مستمرة تطورات أسواق الطاقة العالمية لضمان توافر الإمدادات اللازمة والحفاظ على استقرار منظومة الغاز الطبيعي في البلاد، دون حدوث فجوات في الإمدادات اليومية الموجهة للقطاعات الحيوية.