الجمعة 12 يونيو 2026 الموافق 26 ذو الحجة 1447

حديث الجمعة: سوكو ورحيل مديري الإدارية ومباراة مصر وإيران وإعلام الماضي والحاضر

319
المستقبل اليوم

كان هذا الأسبوع حافلاً بالأحداث، اخترنا منها بصعوبة مقتطفات مهمة تهم جمهور قرائنا.
* مصادفةً تابعت مسلسلاً جميلاً يُسمى «وداعاً يا ربيع العمر»، ولفت نظري هذا الكم الهائل من الفنانين الكبار المشاركين فيه، بدايةً من عبد المنعم مدبولي، وحسن مصطفى، وهدى سلطان، ومديحة يسري، وأسامة عباس، وآثار الحكيم، وجميل راتب....وتدور أحداثه حول عقوق الأبناء، وكيف يجتمع هؤلاء في دار للمسنين يتشاركون ما تبقى لهم من الحياة.

وتذكرت شركاتنا الكبرى التي كانت في ربيع العمر، وقد غفل عنها الأبناء، وتوارت عنها الأضواء، وأصبحت عجوزاً تتساند لتكمل ما تبقى لها من حياة، سوكو هي إحدى شركاتنا الجميلة التي كانت محط الأنظار، ودرة تاج قطاع البترول، وأكثرهم شباباً وحيوية، وها هي لم يعد أحد من أبناء القطاع يزورها أو يزور حقولها الجميلة العتيقة.

نتمنى أن نرى زيارة لحقول هذه الشركة من الوزير أو رئيس الهيئة، لما لها من رمزية كبيرة، تعيد الابتسامة لها وللعاملين فيها، وتؤكد لهم أنهم ما زالوا في عين الاعتبار والرعاية، وأن شركتهم وراءها تاريخ لا يُنسى، وأنها ما زالت قادرة على الحياة والاستمرار.

•رحل عن عالمنا اثنان من مديري الشئون الإدارية، أحدهما متقاعد منذ فترة قريبة، الأستاذ خالد شحاته، والآخر توفي في مكتبه اليوم، الدكتور محند حسني، وكلا الحدثين فاجعة كبيرة.

وإذا كانت الآجال مكتوبة ولا شفاعة في الموت، فهذا ما لا يمكن مناقشته، ولكن في كلتا الحالتين هناك بعض الظروف التي ربما تكون معرفتها مفيدة.

فالزميل المتقاعد ربما شعر بفراغ كبير بعد التقاعد، واهتم جيداً بكل ما يخص صحته، وأفرط في استخدام الأدوية والمضادات وغيرها، فأصابه فشل كلوي مفاجئ لم يعانِ منه من قبل، وأودى بحياته في أيام قليلة داخل غرفة العناية المركزة.

أما الآخر فتوفي بأزمة قلبية في مكتبه، ويبدو أنه لم يكن على دراية كاملة بحالته الصحية، وأخذته أيام العمل وهمومه فلم يعتنِ بصحته أو يراقبها جيداً.

ظروف وفاة كليهما جاءت على طرفي نقيض، ولكن يبدو لزاماً أن يكون هناك بروتوكول صحي للعاملين بعد سن الخمسين، سواء من هم في الخدمة أو المتقاعدون، لتحديد معايير رعايتهم صحياً، والتحاليل والأشعات المطلوبة منهم بصفة دورية، وأن يكونوا تحت المتابعة المنتظمة للسلطات الصحية بالقطاع، حتى وإن لم يعانوا من مرض بعينه....رحمهم الله وأسكنهم فسيح جناته.

* هبطت طائرة الفريق الإيراني في مطار مكسيكو سيتي وسط إجراءات أمنية مشددة لم يحظ بها أي فريق، لدرجة أن الأتوبيس الخاص بالبعثة تم تأمينه بمروحيات عسكرية من السماء، وعربات مصفحة على الأرض، في سابقة لم تحدث من قبل.

واللافت أن الزي الرسمي للاعبين عند هبوطهم من الطائرة كان غاية في الأناقة، ويبدو أنه تصميم وصناعة تركية أنيقة.

وتحظى مباراتهم مع مصر باهتمام واسع، فظلال الحرب تخيم بالفعل على كل الدول العربية، وإيران ومصر هما أكبر قوتين في المنطقة، وكل منهما يعمل حساباً للآخر، ومواطنو دول الخليج تحديداً، والمصريون بالطبع، ينتظرون انتصار الفريق المصري «العربي» عليهم.
وعلى الرغم من أنها مجرد مباراة رياضية، فإن ما في القلب في القلب، والمعنى في بطن الشاعر.

* عرضت قناة النيل الثقافية برنامجاً بعنوان «ينابيع الطاقة»، سيناريو وإخراج محمود سامي عطا الله، وهو برنامج سينمائي تسجيلي عن قطاع البترول.

عرض الفيلم مشاهد حية لأنشطة البترول منذ تحديد منطقة الامتياز وحتى خروج الزيت أو الغاز إلى السطح، وكانت هناك مشاهد للمسح السيزمي في البحر، وكذلك مشاهد حية من جهاز «كي سنغافورة» الذي كان يعمل على بئر شمال شرق بلطيم في ذلك الوقت، إلى جانب مشاهد من الصحراء بعد أن امتلأت بالحياة وتحولت إلى مدن جميلة للعاملين بالحقول، وكلها كانت مشاهد شيقة ومثيرة للانتباه والمتابعة.

إجمالاً، لم يترك الفيلم أي تفاصيل خاصة بالنشاط البترولي إلا ووضعها في قالب سهل وشيق، وقد تابعت هذا البرنامج بعيداً عن أي تأثيرات لخبرة سابقة، وأدركت أهمية الحرفية في مخاطبة عامة الناس والوصول إلى عقولهم بشكل صحيح، بعيداً عن المنظرة والمصطلحات الأجنبية، وكأن المتفرجين من خبراء صناعة البترول، وقد قُدِّم ذلك كله في إطار سينمائي لا تسجيلي، وهو ما زاد من جاذبيته وتأثيره.

أرجو أن يستفيد الإعلام البترولي من هذا الفيلم الجميل والمفيد، لنعرف كيف نسوق إنجازات القطاع الجديدة، والمجهود الجبار الذي تقوم به شركاته حالياً، بنفس طريقة الإخراج والعرض والتعليق التي تم بها هذا البرنامج الجميل.

#المستقبل_البترولي




تم نسخ الرابط