الإثنين 17 أغسطس 2026 الموافق 04 ربيع الأول 1448

أيهما يسبق الآخر..صرف الأرباح أم التغيير القادم؟

1626
المستقبل اليوم

 

تمر علينا هذه الأيام، وترى الجميع يلهث وراء الأحداث والمتغيرات، الحرب الإقليمية ما زالت مشتعلة، وأسعار النفط تتأرجح، مما يجعل أسعار المحروقات المحلية تحت نظر المواطنين المشوب بالحذر والترقب من أي زيادة أخرى بها، انتهاء فترة محافظ البنك المركزي وانتظار التجديد من عدمه، وهل عدم صدور قرار يجعله في دائرة المرشحين لرئاسة الحكومة الجديدة؟ وهل شائعات تولي طارق الملا لمنصب نائب رئيس الوزراء لشئون الطاقة والبترول، وانتقال التعدين إلى الصناعة، لها أبعاد حقيقية؟ ولماذا الهجوم البرلماني الواسع على أداء الحكومة وقطاع الطاقة بصفة خاصة في هذا التوقيت؟ وسر تصاعد مشاكل الاستثمار والقوانين المنظمة له، وخاصة في المجال العقاري والسياحي.

شبكة معقدة من المشاكل والشائعات تموج بشدة في مجتمع السياسة والبرلمان، وينتقل صداها بقوة عبر الإعلام إلى المواطنين، وتأتي أنباء وإرهاصات تغيير الحكومة على رأس التوقعات بالطبع، لتزيد الأجواء سخونة، وتنطلق معها شائعات التغيير والمرشحين.

ولا ندري على وجه التحديد شكل وهيكل التغيير المزمع، وإذا ما كان سيشمل كافة أعضاء الحكومة الحالية أو بعضًا منهم، وإن كانت المطالب الشعبية والبرلمانية تتجه إلى ضرورة التغيير الشامل.

ولا شك أن قطاع الطاقة، ممثلًا في البترول والكهرباء، سيكون على رأس التوقعات، ولا نستطيع تحديد إذا كانت حملة الهجوم الساخنة ضد وزارة البترول الهدف منها إضعاف موقف الوزير الحالي لأسباب لا نعلم خفاياها، أو إذا كانت ممنهجة، لا بشكل عفوي يتفاعل مع الواقع ليس إلا.

ويظهر سباق محموم هنا بين بداية ماراثون جمعيات الشركات الطويل وماراثون هذه التغييرات، ومن سيكون له السبق، وهل سيؤثر ذلك على موعد صرف مكافأة العاملين حال حدوث أي تغيير مفاجئ أو غير متوقع.

لا زلنا نعتقد أن طريقة ونظام عقد الجمعيات العمومية بهذا الكم ولهذا العدد الكبير من الشركات هو نظام غير موجود إلا في قطاع البترول، على الرغم من أن كافة هذه الشركات وظيفتها تشغيلية، لا تحقق ربحًا طبقًا لقوانين إنشائها.

وهنا يأتي دور الهيئة والقوابض لتحديد نسبة الإنتاج العامة لكافة شركاتها، لأن النظام المعمول به يظهر أن عدد شهور المكافأة ثابتة لكل الشركات، أيًا كانت نسبة تحقيقها لخطة الإنتاج، وبالتالي فإن عقد هذا العدد من الاجتماعات لا يعبر عن شيء واقعي، ولا يحقق هدفًا ملموسًا، ويضع العاملين في حالة انتظار مرير، ويستهلك طاقة ووقت القيادات بشكل غير طبيعي، مع احترامنا بالطبع للفائدة المادية التي تعود عليهم، وهذه ليست مشكلة تعوق تغيير هذا النظام بدون الإضرار المادي بهم.

عمومًا، ظروف العاملين ومواعيد دخول المدارس والتغيير الوزاري المحتمل، كلها تحتم أن ينتهي هذا الماراثون السنوي في أسرع وقت، وعلى أمل أن يأتي من يستطيع تغييره إلى شكل مختلف ومخرجات تليق بقطاع كبير مثل البترول.
وعمومًا، نحن في انتظار من يصل أولًا.. التغيير أم المكافأة؟

#المستقبل_البترولي




تم نسخ الرابط