لماذا لم تظهر الحركة قبل يوم الإجازة؟
انتظرنا في هذا اليوم حدثين مهمين، أولهما خطة الحكومة تجاه أسعار الوقود مع بداية العام المالي الجديد، والثاني هو ظهور حركة تغييرات تشمل العديد من القيادات في قطاع البترول. وبانتهاء اليوم، لم يظهر هذا ولا ذاك.
تصريح رئيس الحكومة أعلن فيه عن إعادة تفعيل دور لجنة التسعير التلقائي من أول هذا الشهر، وهي اللجنة التي لها حسابات خاصة مرتبطة بالعديد من العوامل، مثل أسعار الصرف، وأسعار النقل والتأمين، وتكلفة التكرير، وهكذا تدخل هذه العوامل في معادلات معقدة لا نفهمها في الغالب، ومن ثم يصدر قرار اللجنة لتحديد السعر الذي يسري حتى اجتماع اللجنة القادم، وبالتالي الحكومة أخرجت نفسها من هذا الموضوع برمته، ولم تصدر فيه قرارًا.
أما حركة البترول، فيبدو أنها اتخذت نفس النهج في تحديد وضعية جديدة لهذه الحركة، تبدو مساراتها غير متوقفة أو مرتبطة بما تقرره الوزارة فقط. معنى جديد بات واضحًا، وخاصة في المسار اللوجستي لظهور الحركة إلى النور، الذي أصبح متحكمًا إلى حد كبير في توقيت ظهور ما يسمى بالحركة.
ولكن هناك عدة عوامل أخرى أصبحت مؤثرة في تحديد التوقيت، نلخصها في الآتي:
* الوعي الجمعي لم يعد يعطي لمثل هذه الحركات أهمية، أو أنها ما زالت تحظى باهتمام أو انتظار الكثيرين.
* أصبحت أخبار الحالة الاقتصادية، وأسعار المحروقات، والانتقالات، طاغية على أخبار ما يسمى بالحركة.
* عدم وجود أسماء لامعة مؤثرة في الحركات الأخيرة أفقدها الكثير من بريقها.
* مقارنة الأحوال قبل وبعد الحركات الأخيرة بينت أنه لا فرق واضح، وما زالت المشكلات الإدارية والفنية كما هي.
* وجود جيوب الفساد المستتر في كثير من الجهات أفقد هذه الحركات قوتها وفاعليتها، لأنها لم تستطع ضرب هذه الجيوب الخبيثة، والتي تعج بها بعض المواقع.
لذلك تبدو أن كافة التحركات والإجراءات التي تُتخذ خلف الكواليس ما زالت تصطدم بالعديد من العقبات، لمحاولة إعادة الحياة والقوة لمثل هذه التحركات، وأن جهودًا تُبذل ليشعر العاملون بتأثيرها فعليًا، وأن نرى تغيرًا في وتيرة العمل والإنتاج.
ونتيجة لكل هذه العوامل، لم تظهر الحركة في هذه الليلة، وربما تظهر في الثالث من هذا الشهر، تزامنًا مع الذكرى الثانية لتولي الوزير حقيبة البترول.
ولهذا حديث آخر.
#المستقبل_البترولي