السبت 04 يوليو 2026 الموافق 19 محرم 1448

حديث السبت: التأهل بنيران صديقة وخروج السنغال وموسم بيع الشركات وجابكو

186
المستقبل اليوم

لا حديث في مصر اليوم يعلو على تأهلنا لدور الـ16 في بطولة كأس العالم لأول مرة في تاريخنا الكروي، هو إنجاز كبير بلا شك، ولكنه جاء بعد أن قصفت مرمانا نيران صديقة، وأحرز أحد لاعبينا هدفًا في مرماه بكل اقتدار. النيران الصديقة سلاح فتاك يعرفه العالم جيدًا، أعتى طائرات الدول العظمى سقطت بنيران صديقة، حياتنا كلها نيران صديقة. أولياء الأمور الذين اعتبروا الغش وسيلة مشروعة للنجاح والتفوق يضربون المجتمع كله في أعز ما يملكه من الأخلاق والشباب، من يتوانى ويهمل في عمله هي نيران صديقة تضرب شركته واقتصاد بلده من حيث لا يشعر.

على العموم، التأهل مستحق، وجهد مشكور قام به اللاعبون، ومكافأة مستحقة لمحمد صلاح وكل جيله، ربما في آخر حضور له في كأس العالم، هكذا هي الدنيا، لا تعطي إلا للمجتهد وصاحب التخطيط الجيد، ولا عزاء للمتواكلين والكسالى. عقبال دور الثمانية.

* خروج فريق السنغال من بطولة كأس العالم درس عميق وموجع لكل من يفهم ويتدبر، والحكمة تقول إن العبرة بالنهايات، وهذا ما فعله الفريق المنافس رغم تواضع مستواه، الفريق المنافس لا يستحق الفوز فنيًا، ولكنه حصل عليه لأنه ثابر ولم يسمح لليأس أن يتمكن منه، وظل يقاوم ويهاجم بشراسة، ولا يعطي بالًا أن الوقت المتبقي ثوانٍ معدودة، وكان له ما أراد، عقدة الاستسهال والثقة والتراخي بعد تحقيق نتائج مرحلية هي آفة شعوب العالم الثالث، وفرقه الرياضية جزء منه، وهي ثقافة تتوارثها الأجيال للأسف، لذلك تظل الهزيمة والفشل تلاحقنا، بينما هم يفوزون في نهاية المطاف وفي الأمتار الأخيرة، وينطبق عليهم المثل: الشاطر من يضحك في النهاية، متى نتعلم الدرس، ومتى نفيق مما نحن فيه؟
* بدأ الموسم الصيفي لبيع شركات الإنتاج، وبدأت الصفقات تظهر، بداية من بيع شركة فاروس لأسهمها في بتروسيلة لشركة أخرى، ثم تبعتها شركة كايروكان في بدر الدين، وربما هناك شركات أخرى في الطريق، الحرب الإقليمية ومتغيرات الشرق الأوسط أسست لواقع جديد في هذه المنطقة، وجعلت الشركات العالمية تعيد حساباتها بشكل مختلف، أيضًا كان تسديد مديونتهم بالكامل عاملًا مهمًا في هذه القرارات، لأنهم وجدوا أن الفرصة سانحة لتحقيق أكبر ربح ممكن في وقت قصير. هذا منطق التجارة العالمية والبيزنس، كل طرف يلهث وراء مصلحته ويقتنص الفرص. السؤال الأبرز: هل سيكون ذلك في مصلحة قطاع البترول؟ الإجابة عند هيئة البترول في تقييم الشركاء الجدد، وهل سيكونون بالفعل شركاء جادين يستطيعون الوفاء بالتزامات الاتفاقية والقانون؟ دعونا ننتظر القرار.
* ما زالت مشروعات الإنتاج في خليج السويس من المشروعات الكبرى التي لها بنية تحتية معقدة بالغة التكلفة، وما زالت مياه الخليج في جابكو تبوح بأسرار يومًا بعد يوم، وعندما ترى وتتابع تلك المشروعات تشعر بالفخر، وأنت ترى أن بلادك تمتلك هذه البنية وهذه التكنولوجيا، حتى بعد مرور أكثر من قرن من العمل في تلك المناطق، فعلًا، عمار يا مصر، خيرك لا ينضب أبدًا.

#المستقبل_البترولي




تم نسخ الرابط