مجرد رأي: من سيأخذ المرسيدس بنز يوم الثلاثاء؟
مرسيدس، تلك الفتاة النمساوية الرقيقة، ابنة تاجر السيارات إميل يلينك، الذي قاد ودعم أول عملية تطوير لمحرك البنزين من خلال السيدين كارل بنز وجوتليب دايملر، وكانت أول سيارة مرسيدس تظهر عام ١٩٠٢ بقدرة ٣٥ حصانًا، وسُميت باسم مرسيدس تيمنًا بهذه الفتاة الجميلة، هذه السيارة معشوقة العالم أجمع، والمصريين بصفة خاصة، لا يوجد شخص على ظهر هذه البلد لا يحلم بامتلاك هذه السيارة، حتى لو كان لا يملك قوت يومه.
وتشاء الأقدار أن يقابل فريقنا القومي نظيره الأرجنتيني على ملعب مرسيدس بنز في مدينة أتلانتا، ولاية جورجيا، إحدى الولايات الهامة والمتأرجحة التي تفصل في انتخابات الرئاسة الأمريكية، الملعب حديث، أُنشئ في عام ٢٠١٤ كتحفة معمارية لا مثيل لها في العالم، سقفه متحرك، ويمتلك شاشات دائرية على امتداد الملعب كله، ومرافقه تعمل بالذكاء الاصطناعي بشكل كامل.
غريبة هي الأقدار التي تضعنا دائمًا بين الآمال والأحلام الجميلة، وبين التحديات والواقع الذي لا يحترم إلا الأقوياء الجادين، لقاء بين فريقين يمثلان نموذجين مختلفين: نموذج الحماس والوطنية والشباب، ونموذج الاحتراف والخبرة والفوز بأقل مجهود ممكن، هي معركة دائمة ما استمرت الحياة، كل نموذج يوقن أنه على صواب، ولكن النتائج تكون الحكم الأخير.
مباراة صعبة ستؤسس لجيل كامل بعد ذلك إن استطعنا أن نتخطاها، أو تثبت أنه ما زال أمامنا الكثير لنتدرب عليه ونتعلمه إن حدث عكس ذلك. وأجزم أن كل لاعبي الفريقين يمتلكون القدرة المالية لشراء سيارة مرسيدس الفاخرة، ولكن أغلبهم لن يملكوا أبدًا مقومات العلم والخبرة والتفاني والإتقان الذي يميز تلك السيارة عن غيرها.
ملعب مرسيدس بنز دلالة وشاهد على التاريخ أن المصريين لعبوا عليه، وربما انتصروا ليعودوا وهم يحملون شعار النجمة الفضية الشهيرة، وأثبتوا لمعشوقتهم أنهم على الميعاد، ولم تخيب ظنهم، وكانت فأل حسن لهم.
أتمنى أن يكون لاسم هذا الاستاد تأثير على لاعبينا، وأن يكونوا على مستوى هذا الاسم العريق الرائع، لأن اسم مصر أيضًا عريق ورائع، ويستحق القتال وبذل الجهد وتشغيل الدماغ قبل أي شيء، وحذاري من الاندفاع مثل تسارع المرسيدس، لأن المرسيدس تستطيع أن تفعل ما تشاء لأنها تأسست بشكل صحيح.
نرجو لهم التوفيق، ولكل مباراة ظروفها وأحداثها، ولِما لا؟ ربما يبتسم لنا الحظ ونفوز بالمرسيدس، وإن غدًا لناظره قريب...والسلام،،
#سقراط