الأربعاء 08 يوليو 2026 الموافق 23 محرم 1448

مجرد رأي: حذرنا.. ولكن!!

562
المستقبل اليوم

غابت النجمة الفضية الجميلة لملعب مرسيدس بنز وسط غيوم داكنة من المصالح والتربيطات الخفية، وأيضاً وراء العصبية وقلة الخبرة، حدث ما توقعناه، وقلنا مراراً: حذاري من سرقة نتيجة المباريات، وقد كان.

تمت سرقتنا في وضح النهار، ولم نستطع أن نحافظ على تقدم مذهل أصاب حكم المباراة ودوائر صنع القرار لهذه البطولة بالدوار،خروج بطل العالم السابق يهدم هذه البطولة من أساسها، بعد خروج البرازيل وألمانيا، وكلها قوى عظمى في هذه اللعبة.

لم يعد هناك رهان إلا على هذا الفريق ليجعل للبطولة معنى، ويثير حولها الأقاويل والحكايات والمراهنات أيضاً، وهي بملايين الدولارات، من لا يعطي للمصالح حجمها فهو يعيش بعزلة عن العالم، الوطنية والمجهود والعرق والتعب أصبحت عملة ثانوية، مطلوبة نعم، ولكنها لا تشفع في أسواق المال والمصالح والسياسات المعقدة.

لا بد وأن ندرك الأخطاء أيضاً حتى نتعلم، لأنهم يلعبون عليها جيداً، كل الفرق الأفريقية، للأسف، انهارت تماماً في آخر عشر دقائق، وكافة انتصارات الفرق الكبرى تحققت في تلك الدقائق، التوازن النفسي المفقود بعد الانهيار البدني هو أحد أكبر الفوارق بين الفرق الكبرى وتلك التي تحاول الظهور.

يجعلونك تستنفد طاقاتك ومجهودك حتى تنكشف تماماً لهم في آخر عشر دقائق، ليفعلوا بك ما شاءوا، يبدأ بعدها مسلسل الاستفزاز العصبي المتعارف عليه، لينزلق الفريق إليه ومعه جهازه، ويفقد الجميع التركيز، وتحين للخصم فرصة العمر لاقتناص فوز لا يستحقه، ولكن القوانين لا تعترف إلا بالأهداف.

للأسف، سيناريو مباراتنا مكرر ومعروف ومعتاد، وكنا نتوقعه، ولكن ليس بهذا المستوى من الفجاجة، العالم أصبح يُدار بوجه مكشوف، لا خجل فيه ولا تورية، وأصبحت القوانين للضعفاء فقط، ومن يملك المال والقوة يفرض رأيه وسيطرته على الجميع.

الفيفا، كما قلنا، غول اقتصادي لا وقت لديه لمشاعر الوطنية وتلك الأخلاقيات النبيلة التي انتهى زمانها، ومع ذلك كله، فقد أعطيناهم فرصة ذهبية، عندما كنا نستطيع وأد كل ذلك بالهدوء ومحاولة استفزازهم وإخراجهم عن شعورهم كما يفعلون.

عموماً، هذه هي كرة القدم، فيها دروس الحياة مجتمعة، وما زال أمامنا الكثير لنتعلمه منها، ولن تقف الحياة على مباراة أو بطولة. والسلام،

#سقراط




تم نسخ الرابط