السنة الثالثة لكريم: البتروكيماويات ومقر الهيئة والهيكلة وأبيسكو والعمالة والتعيينات
كان مرور العامين الأولين من ولاية الوزير سريعًا وبه الكثير من الأحداث، وصاحبتها الكثير من الآمال، كان التغيير الوزاري هو محور اهتمام الحكومة لإعادة التوازن لهذا القطاع، وكانت أيضًا بارقة أمل للعاملين في مستقبل أفضل وتحقيق الكثير من الطموحات التي كانت مجمدة لأسباب متعددة.
وإذا كانت الحلقتان السابقتان قد وثقتا لأحداث هذين العامين الأولين، فإن العام الثالث، وهو في بدايته، له عناوين يمكن اعتبارها أجندة عمل مهمة يجب أن يحظى بها هذا العام، كالآتي:
⁃قطاع البتروكيماويات ينتظر الكثير من والاستثمارات، ويحظى بالاهتمام الذي حظي به قطاعا الغاز والتعدين، فقد حصلا على استثمارات مهمة خلال العامين السابقين،وقطاع البتروكيماويات ستحدث به انطلاقة بأفكار جديدة واستثمارات مؤثرة تضعه كمنتج في السوق الدولية، وأظن أن ذلك سيحدث به خلال الفترة المقبلة .
⁃ كان لكل وزير بصمته في قطاع البترول، وكان مقر الهيئة الحالي هو بصمة عبد الهادي قنديل عندما نقل مقر الهيئة من مدينة نصر للمعادي في نقلة نوعية تحسب له، وإذا كان رئيس الجمهورية قد دشن مركز التحكم الاستراتيجي للدولة في العاصمة الإدارية، فهذا إيذان بأن تنتقل كل مؤسسات الدولة الاستراتيجية إلى العاصمة الجديدة. ولا يمكن أن يظل هذا الوضع قائمًا في اختلاف جغرافية الوزارة عن الهيئة بما يتطلبه من وقت وتكاليف.
ونجاح كريم بدوي في نقل الهيئة إلى العاصمة الجديدة سيكون إنجازًا يحسب له ويظل مرتبطًا باسمه عشرات السنوات القادمة. الخطوة جريئة تتطلب دراسة وإرادة واعية، ولا شك أنها صعبة ولكنها مهمة، وتفتح الباب إلى انتقال مقار الشركات أيضًا، فلم يعد من المقبول أن تظل هيئة البترول حبيسة في مكانها المكتظ بالسكان والسيارات، ولدينا عاصمة مترامية الأطراف لها مستقبل وبها كل أدوات المستقبل.
⁃ ما زالت منظومة وهيكل العمل الإداري بالقطاع تحتاج إلى ثورة إدارية شاملة تعالج التشوهات التي نراها في شكاوى مستمرة للعمال، وخاصة في شركات الخدمات. يجب أن يكون هناك حل جذري لطبيعة عمل هذه الشركات ولوائحها والقانون الخاص بها، وأن يكون دمج هذه الشركات في كيانات كبيرة أحد الحلول.
ولا يمكن استمرار وضع العمالة المؤقتة بين شد وجذب، يجب أن يأخذ هذا الموضوع حقه من الدراسة أيا كانت نتائجه، ولا يمكن أن نظل نرى إعلانات توظيف في شركات البترول من خلال شركة تنمية وكأننا نعمل على تعميق المشكلة وزيادة أعداد الشاكين.
لا يخفى أن العام الثالث يجب أن يكون عام الحسم للعديد من المشاكل المهمة، والتي تتطلب من الوزير دراسات عميقة وجهدًا متواصلًا وجرأة في اتخاذ القرار، لأنه من المفترض أن يكون قد خرج من دائرة إدارة الأزمة إلى طريق بناء قواعد جديدة تتيح للقطاع المرونة في التعامل مع مستجدات الواقع، وتليق بالخبرة الدولية التي يتمتع بها الوزير.
ونتطلع أن نجد خطوات عملية على الأرض تعطينا الأمل في المستقبل.
#المستقبل_البترولي