الخميس 23 يوليو 2026 الموافق 09 صفر 1448

للوزير ورئيس الهيئة: شركات في الطالع وأخرى في النازل..لماذا؟

739
المستقبل اليوم

التقارير الواردة من الشركات التي تعلن عن تحقيق اكتشافات أو إضافة إنتاج تثلج الصدر، وتعطي الأمل بأن الأمور تسير على ما يرام، وأن هناك طواقم فنية وإدارية تعطي لزيادة الإنتاج حقها من الدراسة والجهد والعمل، ولكن الشعور الإحصائي هنا يتغلب على شعور الرضا والسعادة عندما تتساءل: كم شركة هي التي تذيع مثل هذه الأخبار السارة؟

بالطبع لا يمكن أن يغمرنا الفرح وننتشي بذلك ونهمل حقيقة أننا نمتلك أكثر من ٥٥ شركة إنتاج مشتركة، وربما يزيد،وإذا أحصيت جيدًا هذه البيانات تجد أنها تتركز في عدد ٤ أو ٥ شركات على الأكثر، وهناك شركتان أخريان تقفان على الحياد.

تجد جابكو تناضل لرفع إنتاجها إلى أكثر من ٧٠ ألف برميل، ونوربيتكو تحاول أن تجد لها مكانًا وسط الكبار، وخالدة تنبش أرضها نبشًا حتى تزيد إنتاجها بأي شكل، وبدر الدين تنجح في بئر وتنتظر الآخرى، والفرعونية تحاول مساندة إنتاج الغاز بقدر ما تستطيع، وويبكو تزهو بإنتاج حقلها وزيادة إنتاجه ومشاريعها الهائلة على شواطئ البحر المتوسط، وهكذا بتروبل وعجيبه، يعلنان كل يوم شيء جديد، وفى الركب تسير الوسطاني وبتروجلف واوسوكو.

كل هذا رائع، ولكن أين الباقي؟ أين بقية جيش الشركات الجرار من هذا الجهد وهذه الإنجازات؟ أين مارينا، وبرج العرب، والعلمين، والحمرا، والواحة، وبترو أمير، وعش الملاحة، وبترو سيلة… إلخ؟ أين هؤلاء من تلك الأخبار التي تثلج الصدر وتساند بلدنا في ظروف حرب حالكة الظلام؟ أين هم وسعر برميل النفط يقصم ظهور اقتصاد أعتى الدول الأوروبية الغنية، فما بالك باقتصادنا؟

ذهبت حجة مستحقات الشريك المتراكمة دون رجعة، فما هي الحجة الجديدة؟ إنها شركات تمتلك مساحات واسعة، وإمكانات بشرية هائلة، وتسهيلات إنتاج قائمة، فما الذي يمنعها من أن تتصدر اكتشافاتها وزيادة إنتاجها عناوين الأخبار والموضوعات؟

بالتأكيد هناك جهد ما يُبذل، وربما هناك نجاحات غير معلنة، لأن بعض القيادات بينها وبين الإعلام حساسية، وكأنه عدو لدود لهم، ويعشقون الظلام، الإعلام هو واجهة القطاع، وعنوان جهوده وتميزه، لو كانوا يعلمون، وهناك سبب قري، أن بعض رؤوساء هذه الشركات لديهم انتماءات .

وهناك شركات أخرى تُعد مدارس كبرى، مثل العامة، أخذت موقف الحياد دون سبب واضح، وكأن مثل هذه الأخبار لا تعنيها.

والسؤال هنا: هل هناك خلل في موازنات هذه الشركات يجعل نشاطها قاصرًا أو محدودًا؟

يبدو أن الفترة القادمة تستلزم نوبة صحيان من نيابتي الاستكشاف والإنتاج في الهيئة والقوابض، لدراسة المناطق المهملة في الشركات المشتركة، والتفاوض مع الشركاء للتنازل عنها إذا لم تكن لديهم خطط لتنميتها أو حفرها، بدلًا من سياسة الاستحواذ والتسقيع بهذا الشكل، أملًا في قنص مشتري جيد، أو دفعهم إلى تكثيف عمليات الحفر بأي أسلوب ممكن.

يجب أن يكون كل هذا على الطاولة، وأن يعلم الجميع أن لهذا البلد حقوقًا تفوق أي حقوق للشركاء، طالما لم يستفيدوا مما أتاحه لهم القانون، وأن الاتفاقيات يجب أن تحقق مصالح أطرافها، لا طرفًا واحدًا فقط.

وقريبًا سوف تظهر أسماء هذه الشركات في ضجة إعلامية كبرى من خلال اجتماعات نتائج الأعمال، وتسمع وتقرأ أن كل شيء على ما يرام، وأن كل ما يقوله الإعلام هراء!! (كالمعتاد).

#المستقبل_البترولي




تم نسخ الرابط