بلاغ لرئيس الهيئة..لماذا انخفض إنتاج هذه الشركة للنصف؟
من عجائب الأمور أن يعلن قطاع البترول عن طفرة في إنتاج الزيت الخام، تلك التي فتحت عليه أبواب انتقادات عديدة، وخاصة في السوشيال ميديا، ثم نرى فيه انهيارًا لإنتاج شركات كانت واعدة وتبشر بإنتاج كبير يساند حاجة الدولة لكل برميل بترول. وقد أشرنا في موضوع سابق تحت عنوان «شركات في الطالع وأخرى في النازل» عن تلك الظاهرة التي تسبب الحيرة بالفعل، وتحتاج إلى تحري الأسباب الفعلية لتلك الشركات التي سمحت لمستويات إنتاجها بالانهيار، وأين قيادتها من كل ما يحدث.
وشركة بترونفرتيتي كانت من الشركات الواعدة التي تنبأت بمستقبل باهر، بعد أن تجاوز إنتاجها حاجز ١٢ ألف برميل، لينهار حاليًا إلى أقل من ٦ آلاف برميل. تعرضت هذه الشركة لهزات عنيفة أدت إلى إقالة رئيسها السابق، ولكن يبدو أن الأحوال لم تنصلح، وأن ما يحدث فيها يتطلب وقفة مع المسؤولين عن العمليات فيها، واستبيان دورهم في وقف نزيف الإنتاج بهذه الطريقة المفجعة.
الأجواء في الشركة مضطربة، وهناك مشاكل فنية عديدة، من بينها سوء حالة مواسير الإنتاج، على الرغم من شرائها جديدة، ويبدو أنها غير مطابقة للمواصفات، الأمر الذي أدى إلى استرجاعها بعد فترة قصيرة في حالة فنية مزرية من أحد الآبار «مطر ٦»، وتوقف الإنتاج منه بالطبع، وكذلك زيادة نسبة المياه بصورة كبيرة في العديد من الآبار على حدود مناطق شركة بتروبل، علاوة على إتخام الشركة بالعديد من الإعارات الخارجية من الشركة السابقة لمدير العمليات، والتصرفات التي لا تليق بهذا المنصب.
الأرقام لا تكذب، ونعرف يقينًا أن المبررات جاهزة، سوف تنطلق على الفور كأنما هي مطبوعة على ظهر كراسة مدرسية. ولكن الحقيقة تقول إن ثمة شيئًا ما خطأ، وإن فقد أكثر من خمسة آلاف برميل من شركة واحدة هو أمر غير مقبول، ولا يطيقه قطاع البترول الذي يقوم بواجبه والتزاماته تجاه كل عامل وقيادة على أكمل وجه.
الأمر نضعه تحت نظر الوزير ورئيس الهيئة ليعرفا على وجه السرعة ماذا يحدث في هذه الشركة، وأسباب انهيار الإنتاج بهذا الشكل، وأن تكون هناك قرارات وتغييرات حاسمة تعيد لهذه الشركة صوابها، وتضعها على الطريق الصحيح من جديد، حتى تعود لسابق عهدها وتنضم إلى مسيرة زيادة الإنتاج التي يتولاها رئيس الهيئة بنفسه، لأن ما يحدث فيها لن يرضي الله أولاً ثم الوزير ورئيس الهيئة أبدًا.
#المستقبل_البترولي