بترونفرتيتي...تكامل جنوب الوادي والإدارة الجديدة لاستعادة الإنتاج وتجاوز التحديات
تخوض شركة بترونفرتيتي للبترول مرحلة جديدة تستهدف استعادة معدلات الإنتاج وتعظيم الاستفادة من الحقول والآبار التابعة لها، في ظل دعم ومتابعة مستمرة من شركة جنوب الوادي المصرية القابضة للبترول، برئاسة الدكتور سمير رسلان، وجهود الإدارة الحالية للشركة بقيادة الدكتور وليد عفيفي، وبمشاركة المهندس مصطفى عثمان، مدير العمليات، وجميع العاملين بمختلف الإدارات والمواقع.
وتأتي هذه الجهود في وقت تواجه فيه الشركة تحديات فنية وتشغيلية متراكمة، في مقدمتها التناقص الطبيعي في إنتاجية بعض الآبار، وتقادم عدد من الحقول، والحاجة إلى ضخ المزيد من الاستثمارات وتنفيذ برامج عاجلة لإصلاح الآبار ورفع كفاءة تسهيلات الإنتاج.
وقد لعبت شركة جنوب الوادي المصرية القابضة للبترول، برئاسة الدكتور سمير رسلان، دوراً محورياً في مساندة بترونفرتيتي ومساعدتها على التعامل مع الصعوبات الفنية والتشغيلية، من خلال المتابعة المستمرة لخطط العمل والإنتاج، ومراجعة البرامج المقترحة لتنمية الحقول، وتقديم الدعم الفني والإداري اللازم لتذليل العقبات.
كما تستهدف المتابعة التي تنفذها الشركة القابضة وضع حلول عملية للتحديات التي تواجه مناطق امتياز بترونفرتيتي، وتسريع تنفيذ برامج الإصلاح والصيانة والتحفيز، مع إعطاء الأولوية للمشروعات القادرة على إضافة إنتاج سريع وبتكلفة اقتصادية مناسبة.
ويعكس هذا الدور توجه شركة جنوب الوادي نحو تعظيم الاستفادة من الأصول البترولية الواقعة في نطاق عملها، وعدم الاكتفاء بإدارة التراجع الطبيعي للحقول، وإنما البحث عن فرص حقيقية لاستعادة الإنتاج وإضافة احتياطيات جديدة.
وتقوم رؤية الشركة القابضة على تحقيق التكامل بين الدراسات الجيولوجية والمكمنية، وبرامج إصلاح الآبار، وتطوير التسهيلات السطحية، إلى جانب المتابعة الدقيقة لمعدلات التنفيذ، لضمان تحويل الدراسات الفنية إلى نتائج إنتاجية ملموسة.

ومنذ منذ توليه رئاسة شركة بترونفرتيتي قبل عدة أشهر، يعمل الدكتور وليد عفيفي على إعادة ترتيب أولويات العمل ووضع ملف زيادة الإنتاج في مقدمة اهتمامات الإدارة، بالتوازي مع معالجة المشكلات القائمة وتحسين كفاءة التشغيل داخل مواقع الشركة.
وركزت الإدارة الحالية على دراسة الوضع الفعلي للحقول والآبار، ومراجعة معدلات الإنتاج والتناقص، وتحديد الآبار التي يمكن استعادة إنتاجيتها من خلال أعمال الإصلاح أو إعادة التثقيب أو التحفيز، فضلاً عن تقييم كفاءة أنظمة الرفع الصناعي والتسهيلات السطحية.
كما تعمل الإدارة على وضع حلول للمشكلات التي أثرت في الأداء خلال الفترات الماضية، من خلال التنسيق مع شركة جنوب الوادي والجهات المعنية، وترتيب أولويات الإنفاق وفقاً للعائد الإنتاجي المتوقع لكل مشروع أو تدخل فني.
وتدرك الإدارة الحالية أن الحكم على نجاح خطط التطوير يرتبط بحجم الزيادة الفعلية والمستدامة في الإنتاج، وهو ما يتطلب المتابعة اليومية للآبار، وسرعة اتخاذ القرار، وتقليل فترات التوقف، والتعامل المباشر مع أي معوقات قد تؤثر في تنفيذ البرامج المستهدفة.
ويمثل قطاع العمليات أحد المحاور الرئيسية في خطة الشركة، حيث يقود المهندس مصطفى عثمان، مدير العمليات، جهوداً ميدانية تستهدف الحفاظ على استقرار التشغيل، ومتابعة أداء الآبار والمعدات، ورفع كفاءة تسهيلات الإنتاج.
ويعمل قطاع العمليات بالتنسيق مع إدارات الحقول والمكامن والصيانة والمشروعات والسلامة على تحديد المشكلات الفنية التي تحد من إنتاجية الآبار، ووضع الحلول المناسبة لكل حالة، سواء من خلال إصلاح الأعطال، أو تحسين نظم الرفع الصناعي، أو تنفيذ أعمال الصيانة الوقائية والدورية.
وتكتسب هذه الجهود أهمية خاصة في ظل طبيعة حقول الشركة، التي تحتاج إلى متابعة دقيقة وتدخلات فنية مستمرة لتعويض التناقص الطبيعي والحفاظ على استمرارية الإنتاج.
كما يركز فريق العمليات على تقليل فترات التوقف، ورفع جاهزية المعدات، ومراجعة كفاءة خطوط نقل ومعالجة الخام، والتأكد من قدرة التسهيلات السطحية على استقبال الكميات المستهدفة، بما يمنع فقدان أي فرص إنتاجية متاحة.
ولا تنفصل خطط التطوير عن جهود العاملين في بترونفرتيتي، سواء داخل المواقع الإنتاجية أو الإدارات الفنية والمالية والإدارية بالمركز الرئيسي، فالعاملون يمثلون العنصر الأساسي في تنفيذ برامج الإصلاح والتنمية وتحويل الخطط إلى نتائج على أرض الواقع.
ويعمل طاقم الشركة في ظل تحديات تتطلب الخبرة والانضباط والقدرة على التعامل مع الظروف الميدانية، وهو ما يفرض أهمية توفير بيئة عمل مستقرة، وتدريب الكوادر، وتحسين أوضاع العاملين، والاستفادة من خبراتهم المتراكمة.
وتسعى الإدارة الحالية إلى تعزيز روح العمل الجماعي وربط مختلف الإدارات بهدف واحد، هو زيادة الإنتاج وتحسين الأداء، مع فتح قنوات للتواصل والتعامل مع المشكلات الإدارية والوظيفية التي قد تؤثر في استقرار العاملين أو كفاءتهم.
بالتوازي مع برامج التطوير الفني، أولت إدارة الشركة اهتماماً بتحسين الأوضاع الوظيفية والاجتماعية للعاملين، باعتبار أن استقرار العنصر البشري ينعكس بصورة مباشرة على جودة الأداء والإنتاج.
وشملت الخطوات تعديل اللائحة الطبية للعاملين، إلى جانب العمل على تحسين الأوضاع المالية للعمالة المؤقتة، بما يعزز الشعور بالاستقرار ويرفع الروح المعنوية داخل مواقع العمل.
وتؤكد هذه التحركات أن معالجة أوضاع العاملين ليست ملفاً منفصلاً عن خطة الإنتاج، بل تمثل جزءاً أساسياً منها، خاصة أن تنفيذ برامج الحفر والإصلاح والصيانة يعتمد على كوادر فنية وإدارية تمتلك الخبرة والقدرة على العمل تحت ضغوط تشغيلية متزايدة.
تعتمد خطة بترونفرتيتي لاستعادة الإنتاج على حزمة من البرامج الفنية، تشمل إعادة التثقيب والتحفيز وإصلاح الآبار، وتطوير أنظمة الرفع الصناعي، وتحليل أداء المكامن، ورفع كفاءة تسهيلات ونظم الإنتاج السطحي.
وتساعد أعمال إعادة التثقيب في الوصول إلى مناطق منتجة داخل الطبقات الحاملة للزيت، بينما تستهدف عمليات التحفيز تحسين تدفق السوائل من المكمن إلى البئر. كما تسهم برامج إصلاح الآبار في معالجة المشكلات التي تتسبب في انخفاض الإنتاج أو توقف بعض الآبار.
وتجري متابعة معدلات إنتاج الزيت والغاز وقياسات الضغط ونسب المياه المصاحبة والخصائص المكمنية، بما يساعد على بناء صورة دقيقة عن الحالة الفنية لكل بئر، وتحديد التدخل الأنسب لاستعادة إنتاجيتها.
وتتيح هذه البيانات للإدارة ترتيب الأولويات وتوجيه الاستثمارات إلى الفرص الأكثر جدوى، خاصة مع ارتفاع تكاليف الحفر والخدمات البترولية وضرورة تحقيق أفضل عائد من المخصصات المالية المتاحة.
وتضع الشركة السلامة والصحة المهنية وحماية البيئة ضمن الركائز الأساسية لعملياتها، باعتبار أن زيادة الإنتاج يجب أن تتم وفق نظم تشغيل آمنة تحافظ على العاملين والمنشآت والبيئة المحيطة.
وفي هذا الإطار، حصلت بترونفرتيتي على شهادات نظم إدارة الجودة ISO 9001، والإدارة البيئية ISO 14001، والسلامة والصحة المهنية ISO 45001.
كما تعاقدت مع جهة متخصصة لإجراء تحليل الفجوات الخاص بمنظومة إدارة سلامة العمليات «PSM/GAP Analysis»، بهدف تقييم الإجراءات المطبقة، وتحديد مجالات التطوير، وتعزيز القدرة على منع الحوادث الكبرى والسيطرة على المخاطر التشغيلية.
تقف بترونفرتيتي اليوم أمام مرحلة تتطلب استمرار الدعم من شركة جنوب الوادي، وسرعة تنفيذ البرامج الفنية، والمتابعة الدقيقة للنتائج، بالتوازي مع الحفاظ على استقرار العاملين وتحسين بيئة العمل.
ويشكل التكامل بين دعم الدكتور سمير رسلان، رئيس شركة جنوب الوادي المصرية القابضة للبترول، وقيادة الدكتور وليد عفيفي لشركة بترونفرتيتي، والجهود الميدانية التي يقودها المهندس مصطفى عثمان، مدير العمليات، إلى جانب طاقم الشركة، أساساً مهماً لتجاوز الصعوبات والانتقال إلى مرحلة أكثر استقراراً وإنتاجاً.
ويبقى التحدي الحقيقي هو تحويل برامج الإصلاح والدراسات الفنية إلى زيادة ملموسة ومستدامة في الإنتاج؛ فالحفاظ على الحقول القائمة واستعادة إنتاجيتها لا يقلان أهمية عن تحقيق اكتشافات جديدة، لا سيما في ظل حاجة الدولة إلى كل برميل زيت وكل قدم مكعب من الغاز.
وبين تحديات الحقول المتقادمة وطموحات الإدارة الجديدة، تواصل بترونفرتيتي محاولاتها للتخلص من المشكلات، وإعادة تنشيط أصولها، وتحسين أحوال العاملين، وتعظيم الاستفادة من الاحتياطيات والبنية الأساسية المتاحة، بما يدعم منظومة إنتاج البترول والغاز والاقتصاد المصري.
#المستقبل_البترولي