الثلاثاء 08 سبتمبر 2026 الموافق 26 ربيع الأول 1448

رياح التغيير والجمعيات والإنتاج

2554
المستقبل اليوم

ربما تكون هذه الأيام واحدة من أهم مراحل قطاع البترول على مدار تاريخه الطويل. لم يعاصر القطاع مثل هذه الرياح التي تهب عليه من جميع الاتجاهات، هناك رياح المعارضة التي تفنّد التصريحات والأرقام، وتضغط في اتجاهات لها مدلول سياسي غير خافي، وهناك حركة دائبة للانتهاء من جمعيات الشركات التي تُعقد سنويًا للحصول على صك الاستمرار، وهناك حزب المنتظرين، ورياح الخوف التي تهب عادةً من جانبهم، وهم ينتظرون على مضض وقلق صرف المكافأة السنوية لهم، وخاصةً مع اقتراب دخول المدارس والجامعات.

أما على الصعيد الفني والإنتاجي، فهناك نوع من التسارع نحو تطبيق كل ما هو مستحدث لخلق فارق نوعي في مستويات الإنتاج، ومحاولة الحفاظ على استمرارية النشاط، ولا يخلو ذلك من معارضة فنية لبعض الأفكار المطروحة على طاولة النقاش.

لا يمكن إنكار أن القطاع تحت ضغوط كبيرة من كافة الاتجاهات، فالأسعار العالمية مشتعلة، والأسعار المحلية محل دراسة وترقب، ووتيرة الاستهلاك تتصاعد بشكل لافت، وتدبير الاعتمادات لاستيراد المواد البترولية يأتي عبر قروض ضخمة.

إدارة منظومة بهذا التعقيد، إذا أضفنا إليها تشابكات الداخل البترولي، من ضرورة إحداث تغييرات وترتيبات لمرحلة جديدة يجب أن تكون مختلفة بكل المقاييس، وكذلك تربيطات الجميع يعرفها، كلها تبدو صعبة وتحتاج إلى النظر جيدًا إلى ما وراء الأحداث.

عادةً، في مثل هذه الظروف، تكون حلول السماء قوية وفعالة، مثلما حدث مع اكتشاف ظهر، الذي أعطى دفعة كبيرة للقطاع، ومثّل غطاءً قويًا لكثير من مشاكله ولعدة سنوات.

وقد تتغير الظروف بين عشية وضحاها، وتختلف المقادير والوجوه، وربما تكون رياح التغيير هي العلاج الأخير في مثل هذه الظروف، ويفعلها الوزير، فهل تهب بعد انتهاء مهرجان الجمعيات؟ ربما.

#المستقبل_البترولي




تم نسخ الرابط