الثلاثاء 08 سبتمبر 2026 الموافق 26 ربيع الأول 1448

ما وراء تغيير رئيس بتروجاس: جمعية مؤجلة 13 مرة وعرض لم يقنع الوزير

3580
المستقبل اليوم

لم يكن قرار تغيير المحاسب محمد فرحات، رئيس شركة الغازات البترولية (بتروجاس)، بعيدًا عن أجواء الجمعية العامة للشركة، التي عُقدت أمس الاثنين، بعد حالة غير مسبوقة من الترقب، إذ جرى تأجيل موعد انعقادها وتحريكه نحو 13 مرة على مدار اليوم، ما بين ساعة وأخرى، قبل أن يحين دور الشركة في عرض نتائج أعمالها أمام قيادات قطاع البترول.

وبحسب ما دار خلال الجمعية، فإن العرض المقدم لم ينجح في التعبير بصورة كافية عن حجم الشركة ونشاطها، خاصة أن بتروجاس تضم نحو 5700 موظف، وتمتلك عددًا كبيرًا من المواقع والمصانع التي تمثل ركيزة أساسية في منظومة تداول وتعبئة البوتاجاز على مستوى الجمهورية.

وركز العرض على عدم تسجيل إصابات داخل الشركة، وهو مؤشر إيجابي من الناحية المهنية، لكنه لم يكن كافيًا وحده لإقناع الوزير بمستوى الأداء، في ظل الحاجة إلى تقديم نتائج عملية واضحة، وأرقام تعكس التطوير والإنتاجية ورفع كفاءة المواقع والمصانع.

وبدا أن بعض رؤساء الشركات اعتادوا التركيز المكثف على ملف السلامة، بعدما أدركوا اهتمام الوزير بهذا الجانب، إلا أن تكرار الحديث عنه من دون ربطه بمؤشرات التشغيل والإنتاج والتطوير لم يعد كافيًا، فالسلامة عنصر أساسي لا يمكن التهاون فيه، لكنها لا تغني عن عرض صورة متكاملة لأداء الشركة وما تحقق من نتائج فعلية.

وخلال المناقشات، طلب المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، من رئيس الشركة محمد فرحات، تقديم حصر شامل بجميع المواقع والمصانع التابعة لشركة بتروجاس، إلا أن رئيس الهيئة المصرية العامة للبترول المهندس صلاح عبدالكريم، كان أسرع في تقديم البيانات المطلوبة، في مشهد عكس حضوره الذهني وإلمامه بتفاصيل الشركات التابعة، وكشف في الوقت نفسه عن قصور في جاهزية إدارة الشركة لعرض معلومات أساسية تخص أصولها ومواقع عملها.

وتشير هذه الوقائع إلى أن قرار التغيير لم يرتبط بملاحظة منفردة، بقدر ما جاء نتيجة تقييم شامل لطريقة إدارة الشركة، ومستوى الاستعداد للجمعية، وقدرة القيادة على تقديم رؤية واضحة ومتكاملة عن نشاط كيان كبير بحجم بتروجاس.

وجاء تعيين المحاسب أحمد محمد الحلواني رئيسًا لمجلس إدارة الشركة ليعكس توجهًا نحو ضخ قيادة جديدة، تمتلك خبرة طويلة في الهيئة المصرية العامة للبترول، خاصة في مجالات محاسبة شركات الزيوت والمبيعات والتجارة الداخلية، مع تكليف ضمني بإعادة ترتيب البيت من جديد،  ورفع كفاءة الأداء داخل الشركة خلال المرحلة المقبلة.

#المستقبل_البترولي




تم نسخ الرابط