الثلاثاء 08 سبتمبر 2026 الموافق 26 ربيع الأول 1448

سيناريو بتروجاس..هل يتكرر قريباً ؟

560
صوره تعبيرية
صوره تعبيرية

للمرة الأولى تكشر الجمعيات العمومية عن أنيابها في قرارات التغيير الفورية بشركة بتروجاس، بعد الانتهاء مباشرة من جمعيتها العمومية، يظهر أخيراً، وبعد طول انتظار، الدور الحقيقي لمثل هذه الاجتماعات، وهذا ما اشرنا اليه صباح الأمس، وعلى رئيس كل شركة أن يدرك أنه اجتماع لحساب عسير وتقييم فني واقتصادي، يأتي على مستوى الحدث وقدر شركته وأهميتها الاستراتيجية في القطاع والدولة ككل، وأنه ربما يخرج منها مُقالاً أو منقولاً أو خبيراً.

لا شك أن أزمة أسطوانات البوتاجاز قد كان لها ردود أفعال سلبية خلال العام الماضي، وانتشرت السوق السوداء لها، وكانت مثار شكوى دائمة، وخاصة في محافظات الصعيد، حتى إننا طالبنا الوزير أن يذهب بنفسه إلى تلك المحافظات البعيدة، ليرى بنفسه مدى كفاءة المنظومة، حتى وإن كان التوزيع لا يمثل مسؤولية مباشرة على قطاع البترول.

لا يمكن الجزم بأن عرض الشركة في اجتماع جمعيتها هو السبب الوحيد في الإطاحة برئيس الشركة، ولكن يبدو أن هناك خلفيات وأحداث أخرى، كما أسلفنا، وكانت الجمعية الأخيرة هي القشة القاصمة.

وعلى الرغم من هذا التحرك الإيجابي والتفاعل الجيد مع الأحداث، فإنه يوضح أن هناك شركات كثيرة تنتظر، أو بمعنى أصح، في حاجة إلى مثل هذه القرارات لإعادة ضبط مفاهيم العمل وإعادة الانضباط في كثير من شؤونها، شركات غابت فيها حوكمة المناقصات وعمليات الشراء، وأصبحت هناك أنظمة تعمل بالتوازي مع النظام العام، وهناك أمثلة كثيرة واضحة للعيان.

لم يعد رقم الإنتاج هو الفيصل، على أهميته، ولكن التكلفة باتت أكثر أهمية، وخاصة بعد الانتهاء من تسديد المديونيات، ولا يمكن تصور أن تعود للتراكم مرة أخرى نتيجة ارتفاع التكاليف، علاوة على سعر الخام المرتفع.

هل سنرى في المستقبل القريب قرارات مثل قرار بتروجاس، في الجمعيات القادمة؟ الأيام ستكون صعبة، ويجب على الشركات أن تكون مستعدة بأرقام ذات معنى واضح، ومقارنات صحيحة توضح التطور في التكلفة، وأن تكون لها خطط مستقبلية ذات أبعاد حقيقية لا تخيلية، وأن تحاول هذه الشركات إعادة الانضباط الداخلي قبل انعقاد جمعياتها، وإلا سيكون الحساب عسيراً.

#المستقبل_البترولي




تم نسخ الرابط