الخميس 10 سبتمبر 2026 الموافق 28 ربيع الأول 1448

بلاغ لوزيرالبترول: أسطوانات بوتاجاز غير صالحة للاستخدام

254
المستقبل اليوم

لا أعرف القائمين على هذا الموقع بصورة شخصية، لكنني تابعت خلال الفترة الماضية بعض الموضوعات التي تناولت منظومة إنتاج وتعبئة أسطوانات البوتاجاز، وما يصدر من تصريحات متكررة بشأن تطبيق أعلى معايير الجودة والأمن والسلامة؛ نظرًا إلى خطورة هذه الأسطوانات ووجودها داخل ملايين المنازل.

وشاء حظي العثر أن أقضي بضعة أيام في إحدى البلدات الساحلية بأقصى شرق الدلتا، وعندما نفدت أسطوانة البوتاجاز المستخدمة في المنزل، حاولنا استبدالها بأخرى جرى شراؤها قبل يومين فقط لتكون احتياطية، كما هو معتاد في كثير من المنازل.

وبعد محاولات مستميتة، فشلنا تمامًا في تركيب المنظم على الأسطوانة، فتدخل عدد من الجيران لمحاولة المساعدة، إلا أن جميع المحاولات باءت بالفشل. وبالفحص الظاهري، بدت أجزاء الأسطوانة الحساسة، وتحديدًا موضع تركيب المنظم، متهالكة ومتآكلة بصورة لا تسمح بإحكام الربط أو استخدامها بأمان.

المثير للدهشة أن الأسطوانة كانت تحمل ختمًا أبيض، وهو ما يفترض أنه يشير إلى مرورها بإجراءات الفحص والتأكد من صلاحيتها، بينما يكشف مظهرها الخارجي وحالة أجزائها عن مستوى متدنٍ يستوجب التساؤل: كيف خرجت هذه الأسطوانة من إحدى محطات التعبئة؟ وكيف سُمح بوصولها إلى منزل مواطن وهي على هذه الحالة؟

لقد دفعنا 340 جنيهًا للحصول عليها من أحد الموزعين، ثم اكتشفنا أننا أمام أسطوانة يتعذر استخدامها، وقد تمثل خطرًا حقيقيًا إذا حاول أحد تركيبها بالقوة أو حدث تسرب للغاز منها. الأمر هنا لا يتعلق بسوء المظهر أو تقادم الطلاء، وإنما باحتمال وجود خلل في أحد الأجزاء المرتبطة مباشرة بالتشغيل الآمن.

وقد جرى تصوير الأسطوانة تمهيدًا لتحرير محضر رسمي وإثبات الواقعة، إلا أنني آثرت إرسال التفاصيل والصور إلى الموقع أولًا، حتى يرى المسؤولون والرأي العام الحالة التي وصلت إليها بعض أسطوانات البوتاجاز المتداولة، بعيدًا عن البيانات الوردية والتصريحات المتكررة عن الجودة والسلامة.

ولأن أكثر من جهة ومصنع يشارك في إنتاج الأسطوانات وتعبئتها وتداولها، فإننا لا نتهم شركة بعينها قبل انتهاء التحقيق، لكننا نطالب وزارة البترول والجهات الرقابية المختصة بسرعة فحص الأسطوانة، وتتبع مصدرها ومحطة تعبئتها والموزع الذي قام ببيعها، ومراجعة إجراءات الاختبار التي سمحت بتمريرها ووضع الختم عليها.

نحن أمام واقعة لا تحتمل المجاملة أو التهوين؛ لأن أي تقصير في فحص أسطوانات البوتاجاز قد تكون نتيجته كارثة داخل منزل وأسرة لا ذنب لها. كما أن الحديث عن الأمن والسلامة يفقد قيمته إذا لم ينعكس على المنتج الذي يصل إلى المواطن.

لن نقبل بأقل من تحقيق جاد وشفاف، وإعلان المسؤول عن خروج هذه الأسطوانة إلى الأسواق، مع مراجعة منظومة الفحص والاستبعاد داخل جميع المصانع ومحطات التعبئة. فالقيادات والمسؤولون يتقاضون أجورهم من المال العام مقابل حماية المواطنين وأداء واجباتهم، وليس منّة من أحد أن تصل إلى المواطن أسطوانة آمنة وصالحة للاستخدام.

جميع الصور والبيانات متاحة لدى رئيس تحرير الموقع لاتخاذ اللازم وإرسالها إلى الجهات المختصة.

#المستقبل_البترولي




تم نسخ الرابط