الجمعة 18 سبتمبر 2026 الموافق 07 ربيع الثاني 1448

ربط 12 مدخنة بمعامل التكرير بمنظومة الرصد البيئي للقضاء على الانبعاثات

130
المستقبل اليوم

كشفت نتائج أعمال الهيئة المصرية العامة للبترول للعام المالي 2025/2026 عن خطوة جديدة في ملف حماية البيئة داخل معامل التكرير، تمثلت في ربط 12 مدخنة بمنظومة الرصد التابعة لجهاز شئون البيئة، بما يسمح بمتابعة الانبعاثات بصورة أكثر انتظامًا ودقة، في إطار توجه قطاع البترول لتعزيز الالتزام بالاشتراطات البيئية والحد من التأثيرات الناتجة عن العمليات الصناعية.

وجاء الإعلان عن هذه الخطوة خلال اجتماع مجلس إدارة الهيئة المصرية العامة للبترول، برئاسة المهندس كريم بدوي وزير البترول والثروة المعدنية، لاعتماد نتائج أعمال العام المالي 2025/2026، حيث استعرض المهندس صلاح عبدالكريم، الرئيس التنفيذي للهيئة، ما تم تنفيذه في مجالات السلامة والصحة المهنية وحماية البيئة وسلامة العمليات.

ويمثل ربط مداخن معامل التكرير بمنظومة الرصد البيئي تطورًا مهمًا في آليات الرقابة، إذ تنتقل عملية متابعة الانبعاثات من الاعتماد على القياسات والفحوص الدورية فقط إلى منظومة أكثر قدرة على المتابعة المستمرة ورصد مؤشرات الانبعاثات، بما يساعد على سرعة اكتشاف أي تجاوزات واتخاذ الإجراءات التشغيلية اللازمة للتعامل معها.

وتكتسب الخطوة أهمية خاصة بالنظر إلى ارتفاع معدلات تشغيل معامل التكرير خلال العام المالي الماضي، بعدما ارتفعت معدلات التشغيل من نحو 67% إلى أكثر من 80%، وارتفعت كميات الخام المكررة إلى نحو 28 مليون طن، مقابل 25.3 مليون طن في العام المالي السابق.

ومع زيادة معدلات التشغيل والإنتاج، تصبح الرقابة البيئية أكثر أهمية، باعتبار أن تعظيم الاستفادة من الطاقات التكريرية القائمة يجب أن يسير بالتوازي مع الحفاظ على البيئة ورفع كفاءة العمليات الصناعية والالتزام بالمعايير المنظمة للانبعاثات.

كما يأتي المشروع ضمن حزمة أوسع تنفذها هيئة البترول في ملف البيئة، شملت التوسع في مشروعات معالجة الصرف الصناعي بشركات القطاع، إلى جانب إنشاء منصة رقمية لمتابعة الأداء البيئي، بما يعكس اتجاهًا نحو الاعتماد بصورة أكبر على التكنولوجيا والبيانات في متابعة الالتزام البيئي للشركات والمواقع الإنتاجية.

ويتيح الربط مع منظومة جهاز شئون البيئة وجود بيانات أكثر انتظامًا عن أداء المداخن المرتبطة بالنظام، وهو ما يدعم قدرة الجهات المعنية على متابعة مؤشرات الانبعاثات والتدخل عند ظهور مؤشرات غير طبيعية، كما يدفع معامل التكرير إلى الحفاظ على كفاءة وحدات التشغيل وأنظمة معالجة الانبعاثات.

وتأتي هذه التحركات في وقت تشهد فيه منظومة التكرير المصرية توسعًا في معدلات التشغيل ومشروعات رفع الكفاءة، بالتزامن مع تنفيذ مشروعات جديدة، أبرزها مجمع إنتاج السولار والمنتجات البترولية عالية القيمة التابع لشركة أسيوط الوطنية لتصنيع البترول «أنوبك»، والذي وصلت نسبة تنفيذه إلى نحو 90%، تمهيدًا لتشغيله خلال الربع الأول من عام 2027.

وبذلك، فإن ربط 12 مدخنة بمعامل التكرير بمنظومة الرصد البيئي لا يمثل مجرد إجراء فني، وإنما جزء من مسار يستهدف تحقيق معادلة تجمع بين زيادة إنتاج المنتجات البترولية ورفع كفاءة معامل التكرير، وبين تشديد الرقابة على الأثر البيئي للعمليات الصناعية.

ويبقى التوسع في ربط المزيد من المداخن والمنشآت البترولية بمنظومات الرصد، إلى جانب إعلان مؤشرات الأداء البيئي بصورة منتظمة، خطوة مهمة لترسيخ مفهوم أن زيادة الإنتاج وكفاءة التشغيل والالتزام البيئي عناصر متكاملة وليست أهدافًا منفصلة.

#المستقبل_البترولي




تم نسخ الرابط