الإثنين 21 سبتمبر 2026 الموافق 10 ربيع الثاني 1448

كيف سعى راندي وأمل وجمال لزيادة أرباح العاملين بدعم من بدوي وصلاح ؟

386
المستقبل اليوم

 


في الأشياء التي تمس العاملين مباشرة، لا تكفي الكلمات الطيبة ولا عبارات التقدير، وإنما يكون المعيار الحقيقي هو ما يصل إلى العامل في النهاية، وما يشعر معه بأن جهده طوال عام كامل وجد من يقدره ويدافع عنه.

ومن هنا تأتي أهمية ما شهده ملف أرباح العاملين بقطاع البترول هذا العام، بعد زيادة ما تقرر للعاملين مقارنة بالعام الماضي، لتشمل منظومة واسعة تضم شركات القطاع العام والمشترك والشركات القابضة والهيئة، كل وفق القواعد والضوابط المنظمة له.

والحقيقة أن الوصول إلى هذه النتيجة لم يكن وليد لحظة واحدة، وإنما جاء بعد مناقشات ومراجعات ومساعي شارك فيها أكثر من مسئول، وكان على رأسهم المهندس كريم بدوي، وزير البترول والثروة المعدنية، الذي أعطى منذ توليه المسئولية مساحة واضحة لملفات العاملين، باعتبار أن العنصر البشري ليس مجرد بند في الموازنة، وإنما أحد أهم أصول قطاع البترول.

وقد أكدت وزارة البترول هذا التوجه في أكثر من مناسبة، سواء في ملفات الرعاية الاجتماعية والصحية أو المعاش التكميلي، وهو ما يعكس وجود توجه عام لدى الوزير لتحسين ما يمكن تحسينه من أوضاع العاملين في حدود الإمكانات والضوابط المالية.

ويأتي إلى جوار الوزير المهندس صلاح عبدالكريم، الرئيس التنفيذي للهيئة المصرية العامة للبترول، الذي تحمل مسئولية إدارة واحد من أصعب الأعوام ماليًا وعملياً، في ظل التزامات ضخمة على الهيئة واحتياجات متزايدة للسوق المحلي. وقد أظهرت نتائج أعمال الهيئة للعام المالي 2025/2026 حجم العمل الذي جرى خلال العام، فيما ترأس الوزير اجتماع مجلس الإدارة لاعتماد هذه النتائج بحضور صلاح عبدالكريم وأعضاء المجلس.

ولا يمكن عند الحديث عن هذا الملف تجاهل دور المحاسبة أمل طنطاوي، نائب الرئيس التنفيذي للهيئة للشئون المالية والاقتصادية، فمثل هذه القرارات لا تنفصل عن الحسابات والأرقام والموازنات ودراسة قدرة الهيئة والشركات على الوفاء بما يتم إقراره، خصوصًا في ظل الأعباء المالية الكبيرة التي يتحملها القطاع.

وكذلك كان للمحاسب أحمد جمال دور في هذا الملف، ضمن الجهود التي استهدفت الوصول إلى صيغة تحقق أكبر قدر ممكن من الاستفادة للعاملين، مع مراعاة الضوابط المالية والإدارية الحاكمة لمنظومة الأرباح.

أما الدكتور أحمد راندي، فمن الإنصاف أن نتوقف عند دوره بشكل خاص.
فالرجل بذل، مساعي كثيرة في ملف زيادة أرباح العاملين، وتحرك في أكثر من اتجاه من أجل الوصول إلى نتيجة أفضل من العام الماضي، وربما لا يعرف العامل البسيط ما يدور خلف الأبواب قبل صدور مثل هذه القرارات، ولا حجم الاتصالات والمناقشات والمحاولات التي تسبق الوصول إلى الرقم النهائي، لكن النتيجة عندما تتحقق يصبح من الواجب إعطاء كل صاحب جهد حقه.

وأحمد راندي كان من أكثر المتابعين لهذا الملف، ولم يتعامل معه باعتباره مجرد شأن مالي ينتهي عند حدود اللوائح والأرقام، وإنما باعتباره ملف يخص آلاف الأسر داخل قطاع البترول، ولذلك فإن الإشارة إلى دوره ليست مجاملة، وإنما تسجيل لدور ومساعي بذلها الرجل للوصول إلى أفضل نتيجة ممكنة للعاملين.

وقد ظهر راندي خلال الفترة الماضية في عدد من الملفات والاجتماعات المرتبطة بالعاملين إلى جانب قيادات الوزارة والهيئة، ومنها ملفات الرعاية الصحية، فضلًا عن مشاركته في اجتماعات وجمعيات القطاع بحكم موقعه في وزارة البترول.

وفي النهاية، يبقى القرار في يد الوزير، وتبقى الحسابات والأرقام مسئولية الهيئة والقيادات المالية، لكن صناعة القرار نفسها كثيرًا ما تحتاج إلى من يتحرك ويعرض ويطالب ويعيد فتح الملف مرة واثنتين حتى يصل صوت العامل إلى صاحب القرار.

ولهذا فإن المهندس كريم بدوي والمهندس صلاح عبدالكريم والمحاسبة أمل طنطاوي والدكتور أحمد راندي والمحاسب أحمد جمال يستحقون الإشارة إلى أدوارهم في هذا الملف، كلٌّ في حدود موقعه ومسئوليته.

والأهم أن تكون زيادة الأرباح رسالة ذات اتجاهين: رسالة من الإدارة للعامل بأننا نقدر ما قدمته، ورسالة من العامل للإدارة بأن التقدير عندما يصل إلى أصحابه يتحول إلى مزيد من العمل والانتماء والإنتاج.

فالمال مهم، لكن الأهم منه أحيانًا هو إحساس الإنسان بأن هناك من رأى مجهوده، وقدّره، وسعى من أجل أن يحصل على حقه.

#المستقبل_البترولي




تم نسخ الرابط