أمازون تدرس تقليص أيام العمل ل3 فقط
توقع جيف بيزوس، مؤسس أمازون، أن تتيح مكاسب الإنتاجية الناتجة عن الذكاء الاصطناعي لبعض العاملين إعالة أسرهم بالعمل ثلاثة أيام أسبوعيًا، وأن تمنح أسرًا تعتمد على راتبين فرصة الاكتفاء بدخل واحد، في تصور لمستقبل تتراجع فيه الحاجة إلى العمل لساعات طويلة.
ويرى بيزوس أن ارتفاع كفاءة الاقتصاد قد يوسع خيارات الأفراد، بحيث يستطيع أحد الزوجين ترك العمل إذا أصبح دخل الآخر كافيًا لتلبية احتياجات الأسرة. لكنه لم يقدم تفاصيل عن كيفية الوصول إلى هذا الوضع، أو ضمان انتقال مكاسب الإنتاجية إلى دخول العاملين.
وذهب مؤسس أمازون إلى احتمال مواجهة الشركات صعوبة في التوظيف، إذا اختار عدد أكبر من الأشخاص تقليل أيام العمل بعد تحسن قدرتهم على تأمين معيشتهم، مخالفًا توقعات تربط انتشار الذكاء الاصطناعي بموجة بطالة واسعة.
وتأتي هذه الرؤية بينما شهدت أمازون إلغاء نحو 30 ألف وظيفة مكتبية على مرحلتين، خلال أكتوبر 2025 ويناير 2026. وعندما سُئل بيزوس عن ذلك، أرجع التخفيضات إلى التوسع الكبير في التوظيف خلال جائحة كورونا.
وفي موازاة تخفيض الوظائف، أعلنت الشركة في فبراير الماضي توقعها إنفاق نحو 200 مليار دولار رأسماليًا خلال 2026، مع التوسع في البنية التحتية للذكاء الاصطناعي. وهذا الرقم يعبر عن خطة إنفاق سنوية، وليس مبلغًا ثبت إنفاقه بالكامل.
وتعيد تصريحات بيزوس طرح سؤال يتجاوز قدرة التكنولوجيا على إنجاز المهام: كيف ستتوزع ثمار الإنتاجية؟ فتحويل الكفاءة الأعلى إلى أيام عمل أقل يتطلب قرارات تتعلق بالأجور وتنظيم العمل وسياسات الشركات. وحتى تتضح هذه القرارات، يبقى أسبوع العمل من ثلاثة أيام احتمالًا يراهن عليه بيزوس، دون جدول زمني معلن لتحقيقه.