الثلاثاء 03 نوفمبر 2026 الموافق 23 جمادى الأولى 1448

بين غلاء الاستيراد وخطر انقطاع الإمدادات..أين المخرج؟

123
المستقبل اليوم

تبدأ اليوم انتخابات التجديد النصفي الأمريكية، ويبدأ بعدها استئناف الحرب في المنطقة، إما انتقامًا أو ابتزازًا، وكلاهما جائز، وتبدو بوادر أزمة عالمية طاحنة في إمدادات الخام والغاز من الخليج العربي، بعد أن تعرضت ناقلة غاز كبيرة لتفجير هائل بها، حتماً نحن من أكبر الخاسرين اقتصاديًا من هذه المعارك، لأننا من أكبر المستوردين للغاز بعد أن كنا مصدرين له.

وتأتي خفض حصص المصانع من إمدادات الغاز مقدمة لقرارات ربما تكون أشد قسوة في حالة اندلاع الحرب وتوقف حركة التجارة العالمية واشتعال أسعار النفط والغاز.

هذه ليست تكهنات، ولكنها أحداث جاهزة للخروج إلى أرض الواقع ليكتوي الجميع بنيرانها، ولا يمكن أن نظل نتحدث ونتصرف وكأننا في معزل عن العالم، وأن كل هذا لا يعنينا، الوفرة الحالية يمكن أن تتعرض إلى هزة عنيفة تحتم علينا خفض حصص الاستيراد، لأن الأسعار لن تكون في نطاق التحمل على أي صورة، وخاصة في ظل تخارج الأموال الأجنبية هربًا من تلك المنطقة الملتهبة.

أوروبا تعاني الآن من طوابير وقوف السيارات أمام محطات الوقود، وأعلنت أنها أنفقت ١٠٠ مليار يورو إضافية على الطاقة نتيجة حرب الخليج، نتوقع أن تكون هناك خلية أزمة تتعامل مع هذه الظروف، وتعمل على وضع كافة السيناريوهات المحتملة، إما الاضطرار إلى خفض الكميات المستوردة أو انقطاع الإمدادات الخارجية بشكل كلي، وكلاهما يسبب عجزًا في إمدادات السوق المحلية.

رفع الأسعار لن يكون حلًا لهذه المشكلة على المستوى القصير، لأن المشكلة أعمق من ذلك، وتدخل في نطاق خارجي لا سيطرة لنا عليه، فهل يتم تحديد حصة أسبوعية لكل سيارة لا تتجاوزها؟ هل تعود أيام العمل عن بُعد مرة أخرى؟ هل تعود ساعات إغلاق المحلات والمولات من جديد، أم نلجأ إلى تخفيف الأحمال بشكل عام على مستوى الجمهورية؟ كلها توجهات وأفكار مطروحة على طاولة المناقشات لعبور تلك الأزمة التي لا نعلم متى تنتهي؟

ظروف لن تجدي معها مؤتمرات أو علاقات أو دبلوماسية، فكل بلد مهموم بمصالحه ومصالح شعبه في المقام الأول، ولا يعنيه في ذلك الآخرون، فماذا أعددنا لمواجهة تلك الظروف؟ وهل هناك خطط موضوعة وجاهزة للتنفيذ، أم ننتظر ستر الله علينا؟ هذا ما سنراه ونعيشه في الأيام القادمة.

#المستقبل_البترولي




تم نسخ الرابط