ماذا يعني وجود ملف كبير امام الوزير وظهور رمضان فى اجتماع القيادات ؟
البيان الذي أرسلته وزارة البترول اليوم، بشأن وضع محددات لاختيار القيادات والتعاقب الوظيفي، يستحق التوقف عند بعض التفاصيل، فالصورة المصاحبة له تفتح الباب لقراءة ما وراء الاجتماع، وإن كانت لا تكفي وحدها للجزم بما جرى داخله.
الملاحظة الأولى هي وجود ملف كبير يضم حزمة من الأوراق أمام الوزير كريم بدوي، وهنا يبرز احتمالان: هل كانت هذه أوراق حركة ترقيات الإدارة العليا التي ينتظرها العاملون؟ أم ملفات وأسماء المرشحين للمواقع القيادية التي طُلب من قيادات القطاع إرسالها؟
ويمنح تشكيل الحضور هذه التساؤلات وجاهتها، إذ ضم الاجتماع رئيس هيئة البترول، ورؤساء الشركات القابضة، ومسؤولي الشؤون الإدارية بالوزارة والهيئة والقوابض، وهي الأطراف المعنية بملفات الترقيات واختيار القيادات، لكن يبقى الربط بين الملف الظاهر وأي من هذين الأمرين قراءة محتملة، تحتاج إلى ما يؤكدها.
الملاحظة الثانية تتعلق بظهور الدكتور ياسر رمضان، رئيس هيئة الثروة المعدنية السابق، ضمن الحضور. وهذا يثير سؤالًا عن توقيت انعقاد الاجتماع: هل عُقد قبل صدور قرار انتقاله إلى الوزارة، ثم نُشر البيان اليوم؟ أم حضره بحكم موقعه الجديد؟
وجوده وحده لا يحسم الإجابة، لكنه يفتح الباب أمام قراءة أخرى، فقد يُفهم ظهوره باعتباره رسالة تقدير واستمرار لدوره، خاصة بعدما أصبح موقع عمله داخل الوزارة، قريبًا من دائرة عمل الوزير.
وفي كل الأحوال، فإن انتقال ياسر رمضان من رئاسة الهيئة لا يعني بالضرورة ابتعاده عن المشهد، كما أن ظهوره في الاجتماع لا يكفي وحده لاعتباره تكريمًا مقصود، ما ينقص هذه القراءة هو توضيح توقيت الاجتماع والصفة التي شارك بها.
أما الملف الموجود أمام الوزير، فسيظل يثير فضول آلاف العاملين: هل يحمل الترقيات المنتظرة، أم أسماء القيادات القادمة؟
#المستقبل_البترولي